ندد رئيس ادارة مراقبة الاراضي (ديه اس تيه)، جهاز مكافحة التجسس، الفرنسي بيار دوبوسكيه اليوم الجمعة بمنظمة مجاهدي خلق التي اعتبر انها انساقت الى "منطق ارهابي" و"انحراف طائفي".
وجاءت تصريحات دوبوسكيه في حديث لصحيفة "لوفيغارو" حاول خلاله تبرير العملية التي تشن على ناشطي مجاهدي خلق منذ الثلاثاء.
لكن دوبوسكيه اكد في حديثه المطول مع الصحيفة الباريسية ان "الارهاب الاسلامي يبقى الموضوع الابرز المثير للقلق" لدى اجهزته.
كما اكد ان جهاز الديه اس تيه "يعمل منذ زمن طويل على منظمة مجاهدي خلق الايرانية" لكن "النتائج غير المباشرة للتدخل الاميركي في العراق قادنا الى تسريع عملنا". ومنذ ذلك الحين بدأت الحركة بنقل "كوادرها وناشطيها المدربين الى اوفير-سور-واز.. لاقامة مقر قيادتها العالمي الجديد في فرنسا بعد ان فقدت قواعدها العراقية".
وقد قامت قوات الامن الثلاثاء الماضي بعمليات اقتحام لمنشآت المنظمة في شمال غرب باريس لاسيما في اوفير-سور-واز واعتقلت 166 شخصا قبل ان تطلق سبيلهم باستثناء 22 ما زالوا يخضعون للاستجواب، بينهم مريم رجوي زوجة مسعود رجوي زعيم الحركة. وقد مددت فترة احتجازهم قيد التحقيق لفترة 48 ساعة بقرار من القاضي المكلف مكافحة الارهاب جان لوي بروغيير.
وقال دوبوسكيه ان مجاهدي خلق "انحرفت منذ فترة طويلة الى المنطق الارهابي" وعرفت "انحرافا طائفيا يتجسد بتعصب ناشطيها".
والاربعاء اضرم ثلاثة اعضاء في المنظمة النار بانفسهم وحاول ثلاثة اخرون القيام بالخطوة نفسها في برن وروما حيث تظاهر عشرات الايرانيين.
الى ذلك اكد دوبوسكيه ان "الارهاب الاسلامي يبقى الموضوع الابرز الذي يثير قلقنا"، مضيفا "ان اختيار فرنسا البقاء على الحياد في القضية العراقية لم يجنب بلادنا قطعا خطر القاعدة".
وقال ايضا ان "الاسلاميين اظهروا قدرتهم على تنفيذ اعمال واسعة" رغم ان هذه القدرة "اضعفت بعد الضربات التي وجهت اليهم"، مؤكدا على وجوب "البقاء على تيقظ كبير" لان "التهديد الاسلامي بشتى اشكاله ما زال قويا للغاية".—(البوابة)—(مصادر متعددة)