اعلنت النيابة العامة في باريس اليوم الاثنين انه تقرر ايداع الرجل الذي اطلق النار على الرئيس الفرنسي جاك شيراك خلال موكب الاحتفال بالعيد الوطني الفرنسي في 14 تموز/يوليو الحالي، في وحدة خاصة بالمرضى نفسيا بالنظر الى "خطورته على نفسه وعلى الاخرين".
ووقع قرار الايداع في مستشفى بضواحي باريس قائد شرطة باريس كون الامر يتعلق باجراء اداري وليس قضائيا. واوضحت النيابة ان تحقيقا قضائيا بدأ في "محاولة الاغتيال".
وسيتيح التحقيق خاصة "تعيين الخبراء القضائيين بهدف تحديد ما اذا كان المعني زمن الواقعة، كان مسؤولا جزائيا عن افعاله".
واودع مكسيم برونري (25 سنة) الذي حاول صباح الاحد اطلاق النار على شيراك، بعد ظهر اليوم نفسه في المصحة العقلية لمقر الشرطة في باريس بعد توقيفه في مقار الفرقة الجنائية لشرطة باريس.
واظهر تحقيق الفرقة الجنائية ان ما قام به مكسيم تم بتخطيط مسبق، بحسب النيابة العامة.
فقد اشترى مكسيم في 6 تموز/يوليو بندقية وعلبتي ذخيرة. ثم اشترى بعد ذلك بثلاثة ايام اربع علب اخرى واجر سيارة وذهب للتدرب خارج العاصمة، بحسب توضيحات النيابة.
واضاف المصدر نفسه انه "بحسب احد اقاربه فانه (مكسيم) مأخوذ بالحركات الاميركية الشمالية الداعية الى نظرية الكائن الاسمى وحركة سي-18 الانكليزية". واوضحت النيابة العامة انه سيتم الاستماع الى والديه في اطار التحقيق.
وبحسب الشرطة فان المشتبه به اعترف بانه اطلق النار من بندقيته على الرئيس الفرنسي جاك شيراك في جادة الشانزليزيه واكد انه كان يريد قتل شيراك والانتحار.
الى ذلك، قال محمد شلالي وهو احد المتفرجين الذي قاموا بالسيطرة على مطلق النار على شيراك انه سيلتقي الاخير في بيروت لمناسبة قمة الفرنكوفونية.
وقال شلالي "الرئيس حادثني هاتفيا على جهازي الخليوي واعطاني موعدا للقائه خلال قمة الفرنكوفونية في تشرين الاول/اكتوبر في بيروت حيث سامارس مهنة التدريس بدءا من ايلول/سبتمبر".
وسيدرس شلالي وهو فرنسي كندي من اصل جزائري في مدرسة انترناشونال كوليدج في بيروت حيث تنعقد القمة الفرنكوفونية بين 18 و20 تشرين الاول/اكتوبر.
وقال شلالي الذي يمضي العطلة الصيفية في جنوب فرنسا "الرئيس قال لي ان اتصل هاتفيا بالسفير الفرنسي في لبنان في هذا الوقت".
وقال "الرئيس شكرني على مبادرتي التي وصفها بانها استثنائية وقلت له ان ما قمت به امر طبيعي وانني لم اقم سوى بواجبي".
وشلالي من بين اربعة متفرجين على العرض العسكري لمناسبة العيد الوطني الفرنسي في جادة الشانزليزيه الذين تمكنوا من السيطرة على مطلق النار قبل ان تعتقله الشرطة وتقتاده.—(البوابة)—(مصادر متعددة)