فرنسا: فوز ساحق لشيراك ولوبن يقر بالهزيمة 'القاسية''

تاريخ النشر: 05 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعيد انتخاب جاك شيراك الاحد رئيسا لفرنسا لولاية ثانية باغلبية ساحقة بلغت 82,5 في المائة من الاصوات، واعترف الزعيم اليميني المتطرف جان ماري لوبن بهزيمته "القاسية" عقب حصوله على 17,5 في المائة من الاصوات، وقد انهالت برقيات التهنئة من قادة العالم على شيراك، الذي ازاح انتصاره شبح صعود اليمين المتطرف في اوروربا. 

ودعا شيراك الفرنسيين الى الوحدة ورفض عدم التسامح، وقال امام الاف الاشخاص الذين تجمعوا في ساحة الجمهورية احتفاء بفوزه "ان ما يوحد الفرنسيين اقوى بكثير مما يمكن ان يفرق بينهم". 

واضاف شيراك الذي كان على منصة اقيمت للمناسبة في هذه الساحة وزينت بعلم كبير لونه ازرق وابيض واحمر "ان فرنسا رفضت الاستسلام لتجربة عدم التسامح والغوغائية". 

ومن ناحيته، اقر لوبن بانتصار شيراك الذي اعتبر انه يمثل "هزيمة قاسية لآمال فرنسا"، ووصفه بانه "نصر مريب ناله على الطريقة السوفياتية". 

وبلغت نسبة المشاركة حوالى 80 في المائة من الناخبين المسجلين الذين يبلغ عددهم 41 مليونا، وهي اكبر من نسبة المشاركة في الدورة الاولى التي جرت في 21 نيسان/ابريل، حيث لم تتجاوز 71,6 في المائة وجاءت التعبئة من جانب الناخبين تكملة للتعبئة في الشارع حيث تجاوز عدد المتظاهرين المليون شخص في الاول من ايار/مايو في جميع انحاء البلاد لادانة اليمين المتطرف وطروحاته المعادية للاجانب. 

وكان شيراك الذي يترشح للمرة الرابعة لمنصب رئيس الجمهورية (1981 و1988 و1995) قد حصل في الدورة الاولى على 88،19في المائة من الاصوات مقابل 86،16 في المائة للوبن. وجرى الاقتراع بدون اي حوادث تذكر.. 

وشيراك هو الرئيس الثالث والعشرون للجمهورية الخامسة التي اعلنت في 1958. 

وكان شيراك هزم في 1995 بحصوله على 60،52 في المائة المرشح الاشتراكي ليونيل جوسبان الذي اصبح رئيسا للحكومة. وقد خرج جوسبان من الاقتراع هذا العام في الدورة الاولى التي حصل فيها على 18،16 في المائة. 

يذكر ان مدة الولاية الرئاسية خفضت في ايلول/سبتمبر 2000 من سبعة الى خمسة اعوام. 

ويفترض ان يعين شيراك الاثنين بعد استقالة حكومة جوسبان، رئيسا للوزراء سيشكل الاثنين او الثلاثاء حكومة جديدة. 

وبعد الانتخابات الرئاسية ستجرى في 9 و16 حزيران/يونيو المقبل الانتخابات التشريعية لتجديد الجمعية الوطنية التي يشكل فيها اليسار حاليا غالبية.  

الى ذلك، فقد انهالت برقيات التهنئة من قادة العالم على شيراك، واشاد عدد من القادة العرب بانتصار "قوى الحرية والديموقراطية" في فرنسا، وذلك في اشارة الى هزيمة اليمين المتطرف الذي كان لوبان يمثله. 

فقد عبر الرئيس المصري حسني مبارك عن تهانيه للرئيس شيراك، معتبرا ان فوزه يشكل "انتصارا كبيرا لقوى الحرية والانفتاح والمساواة". 

وقال في برقية تهنئة بثتها وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان "اعادة انتخابكم باغلبية ساحقة أظهرت ايمانا متزايدا ومتجددا للشعب الفرنسي الصديق بقيادتكم الحكيمة الواعية واقتناعا حقيقيا بقدرتكم على تحقيق آماله وتطلعاته". 

ورأى العاهل المغربي الملك محمد السادس ان الشعب الفرنسي عبر باعادة انتخابه شيراك عن "تمسكه بقيم الحرية والتسامح". 

وقال الملك محمد السادس في رسالة تهنئة بثتها وكالة الانباء المغربية ان "الشعب الفرنسي عبر بتجديد ثقته بكم، عن تمسكه بقيم الحرية والتسامح والاخوة التي تعطي المبادئ الانسانية الفرنسية طابعها الاصيل". 

واكد ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة ان اعادة انتخاب شيراك تشكل "استفتاء شعبيا له ولما يمثله من قيم الجمهورية القائمة على الديموقراطية والحرية والعدل والاخاء". 

واشاد ملك البحرين في برقية تهنئة لشيراك بثتها وكالة انباء البحرين "بانفتاح" الرئيس المنتخب على "مختلف الثقافات والشعوب ومساندته القضايا العادلة في العالم ومنها القضايا المحقة للشعب العربي ووقوفه الى جانبها في المحافل الدولية". 

وعبر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في برقية تهنئة عن "ارتياحه" لاعادة انتخاب شيراك رئيسا للجمهورية في فرنسا. 

كما عبر عن ترحيبه باعادة انتخاب شيراك "في ظروف تعزز صورتكم في عيون العالم وتعيد للشعب الفرنسي المجد والهيبة اللذين تميز بهما طوال تاريخه". 

واشاد رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري باعادة انتخاب شيراك رئيسا للجمهورية في فرنسا. 

وعبر الحريري في بيان عن سعادته لتحقيق شيراك "الصديق والداعم الدائم للبنان"، هذا "النصر الحاسم"، معتبرا ان "التصويت الكاسح لصالحه يشهد على تعلق الشعب الفرنسي بالقيم الجمهورية وبلمثل التي طالما دافع عنها". 

وبعث الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات برسالة هنأ فيها شيراك بفوزه الساحق في الانتخابات الرئاسية. 

وقال عرفات في رسالة الى شيراك "لكم كانت سعادتنا وفرحتنا كبيرة بفوزكم الساحق في الانتخابات الرئاسية الفرنسية التي تابعناها باهتمام كبير، والتي تؤكد وتجسد قيم التسامح والعدل والمساواة والديمقراطية التي يفخر بها بلدكم". 

وفي سياق ردود الفعل الاوروبية، فقد اعتبر المستشار الالماني غيرهارد شرودر ان فرنسا رفضت "بلا لبس" التطرف وذلك في برقية تهنئة وجهها الى الرئيس الفرنسي جاك شيراك اثر فوزه في الدور الثاني للانتخابات الرئاسية الفرنسية. 

وجاء في البرقية بحسب بيان للحكومة "ان الشعب الفرنسي رفض بلا لبس التطرف" واضاف شرودر "انا سعيد لكوننا سنتمكن من مواصلة تعاوننا الوثيق وارجو لكم التوفيق". 

ومن ناحيته، حيا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اعادة انتخاب الرئيس الفرنسي جاك شيراك مؤكدا ان ذلك يمثل "نصرا للديموقراطية وهزيمة للتطرف والسياسة البغيضة التي يمثلها لوبن"، على ما افاد ناطق باسم رئاسة الوزراء البريطانية—(البوابة)—(مصادر متعددة)