استشهد فلسطيني برصاص الاحتلال، مساء الجمعة، قرب حاجز كيسوفيم في قطاع غزة، فيما اعلنت كتائب شهداء الاقسى مسؤوليتها عن عملية حاجز سالم شمال جنين، والتي اسفرت عن اصابة ضابط اسرائيلي واستشهاد منفذها، وفيما اعتقلت الشرطة الاسرائيلية الوزير الفلسطيني زياد ابو زياد، واخضعته للتحقيق عدة ساعات قبل ان تخلي سبيله، فقد انهت اللجنة الامنية الاسرائيلية الفلسطينية العليا اجتماعا في تل ابيب بحضور الموفد الاميركي انتوني زيني، "بدون التوصل الى اتفاق وقف اطلاق نار".
اعلنت مصادر فلسطينية واسرائيلية ان فلسطينيا استشهد برصاص الجيش الاسرائيلي مساء اليوم الجمعة قرب حاجز كيسوفيم الفاصل بين اسرائيل وقطاع غزة.
واطلق الجنود الاسرائيليون النار على الشهيد بعد ان اشتبهوا في امره عندما كان يقترب من الحاجز، على حد زعمهم.ومن ناحيتها قالت الشرطة الفلسطينية انها تسلمت جثمان الشهيد الذي اشارت الى انه مدني من دون ان تحدد هويته.
عملية فدائية شمال جنين
الى ذلك، اصيب ضابط اسرائيلي بجراح، اثر قيام فلسطيني بتفجير نفسه قرب نقطة تفتيش للجيش الاسرائيلي شمال جنين في الضفة، ظهر اليوم الجمعة.
وقد اعلنت كتائب شهداء الاقصى، التابعة لحركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، مسؤوليتها عن العملية،
ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن متحدث عسكري اسرائيلي قوله ان العملية وقعت عند حاجز سالم قرب الخط الاخضر بين الضفة الغربية واسرائيل، واسفرت عن اصابة ضابط في الجيش الاسرائيلي، بالاضافة الى استشهاد منفذها.
واوضح المتحدث ان "دورية رصدت سيارة مشبوهة وامرتها بالتوقف. فترجل منها ثلاثة رجال، فر اثنان منهم وفجر الثالث العبوة".ونقل الضابط الاسرائيلي الى المستشفى بعدما اصيب في ساقه.
وبحسب الجيش الاسرائيلي، فقد كان الاستشهادي يعتزم التسلل الى اسرائيل، غير ان الدورية حالت دون ذلك.
اعتقال الوزير زياد ابو زياد
من جهة ثانية، اعتقلت الشرطة الاسرائيلية الوزير المسؤول عن شؤون القدس في السلطة الفلسطينية زياد ابو زياد ظهر اليوم الجمعة، واقتادته للاستجواب، قبل ان تطلق سراحه في وقت لاحق.
وقد اعتقلت الشرطة الاسرائيلية الوزير الفلسطيني بذريعة تواجده في منطقة راس العامود في القدس الغربية، والتي منع سابقا من دخولها.
وكانت الشرطة الاسرائيلية اعتقلت ابو زياد لبضع ساعات في 9 ايلول/سبتمبر في القدس ثم نقلته الى الضفة الغربية وحظرت عليه التوجه الى القدس.
واعلن ابو زياد عقب اطلاق سراحه ان الشرطة الاسرائيلية طلبت اليه توقيع تعهد بعدم العودة الى الدخول للقدس الغربية الا انه رفض ذلك.
وخلف زياد ابو زياد في منصبه فيصل الحسيني الذي توفي في 31 ايار/مايو في الكويت.
اشتباكات في الخليل وتوغل وقصف في غزة
الى ذلك، اصيب عشرات الفلسطينيين بالرصاص، وذلك خلال اشتباكات مع جنود الاحتلال وقعت في انحاء متفرقة من محافظة الخليل في الضفة، ظهر اليوم الجمعة، فيما اصيب فلسطينيان اخران خلال توغل وقصف اسرائيلي لحي البرازيل في جنوب قطاع غزة.
وافادت مصادر طبية فلسطينية ان احد المصابين قد دخل في حالة موت سريري.
واوضحت مصادر امنية فلسطينية ان المواجهات وقعت خلال مسيرات انطلقت عقب صلاة الجمعة وتركزت في منطقتي بيت امر وفرس في الخليل.
واصيب فلسطينيان اخران برصاص الجيش الاسرائيلي خلال مواجهات اندلعت اثناء عملية توغل في حي البرازيل في رفح جنوب قطاع غزة. ووصفت حالة الجريحين ب"المتوسطة".
واكد مصدر امني ان "دبابتين اسرائيليتين برفقة جرافة عسكرية توغلت نحو عشرة امتار في اراض خاضعة للسيطرة الفلسطينية في حي البرازيل وسط اطلاق قذائف مدفعية وفتح نيران الرشاشات الثقيلة تجاه منازل المواطنين في الحي".
فشل الاجتماع الامني في تل ابيب
الى هنا، وانهت اللجنة الامنية الاسرائيلية الفلسطينية العليا اجتماعا في تل ابيب بحضور الموفد الاميركي انتوني زيني، "بدون التوصل الى اتفاق وقف اطلاق نار"، الا ان الجانبين اتفقا على عقد اجتماع اخر الاحد.
وقد عقد الاجتماع في منزل السفير الاميركي في اسرائيل دان كورتزر في هرتزليا في شمال تل ابيب، واستغرق نحو ثلاث ساعات.
وجاء الاتفاق على عقد هذا الاجتماع في ختام لقاء عقده زيني مع عرفات في رام الله في وقت سابق اليوم الجمعة.
وكانت اسرائيل الغت امس اجتماعا للجنة الامنية المشتركة، وذلك في اعقاب عملية القدس الغربية التي اسفرت عن مقتل اربعة اسرائيليين واصابة اكثر من ستين اخرين.
الى ذلك، وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اعلن في تصريحات للصحافيين في ختام لقاء زيني-عرفات في رام الله ان "الرئيس عرفات كرر مواقفه حول تطبيق خطة تينيت المرتبطة بخطة ميتشل والمرتبطة بأفق سياسي". واوضح ان "خمسة اسئلة تتعلق بتطبيق خطة تيتنيت قد قدمت". ولم يقدم مزيدا من التفاصيل.
واكد عريقات ايضا في شأن خطة تينيت ان "الاملاءات وعمليات الحذف والتغيير التي قام بها الجانب الاسرائيلي لا يمكن ان نقبل بها"، مشيرا الى ان زيني "لم يطرح مطالب على الجانب الفلسطيني".
واشار عريقات الى ان على رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون "ان يقرر معاملة ياسر عرفات كرئيس او اسير".وذلك في اشارة الى الحصار الذي كان مفروضا على عرفات في رام الله منذ الثالث من كانون الاول/ديسمبر.
لقاء محتمل بين عرفات واثنار جنوب اسبانيا
من ناحية ثانية، اعلنت الرئاسة الاسبانية للاتحاد الاوروبي، اليوم الجمعة، انها تحاول تنظيم لقاء الاثنين او الثلاثاء في جنوب اسبانيا بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا اثنار.
وقال متحدث باسم الحكومة الاسبانية ان مجيء رئيس السلطة الفلسطينية الى اسبانيا قبل توجهه الى قمة جامعة الدول العربية في بيروت "غير مؤكد تماما".موضحا ان "ذلك سيكون مرهونا بالقرار الاسرائيلي بالسماح او عدم السماح" بخروجه.
وكان مسؤول فلسطيني اعلن الاربعاء انه اذا ما كان بامكان عرفات مغادرة رام الله (في الضفة الغربية) حيث يحاصره الجيش الاسرائيلي منذ الثالث من كانون الاول/ديسمبر الماضي، فانه يعتزم التوجه الى القاهرة ثم الى اسبانيا قبل المشاركة في القمة العربية في بيروت التي يفترض ان تبحث في المبادرة السلمية السعودية حول الشرق الاوسط.
واكد عرفات في تصريحات نشرتها صحف فرنسية، اليوم الجمعة، رغبته في حضور القمة، معلنا انه سيعود بطريقة سرية اذا منعته الحكومة الاسرائيلية من دخول الاراضي الفلسطينية مجددا. --(البوابة)—(مصادر متعددة)