فشل الاجتماع الامني.. وتضارب حول لقاء عرفات تشيني.. وحديث عن جولة خارجية لعرفات

تاريخ النشر: 20 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لم يتوصل الفلسطينيون والاسرائيليون الى وقف اطلاق النار خلال الاجتماع الامني الذي انتهى فجر اليوم الخميس، بينما تضاربت التقارير حول لقاء بين عرفات وتشيني الاسبوع القادم، في الوقت الذي رجحت مصادر قيام الرئيس عرفات بجولة قبيل حضوره مؤتمر القمة. 

وبينما نفى مسؤول فلسطيني في تصريح بثته قناة الجزيرة الفضائية فقد اعلن مسؤول فلسطيني كبير اليوم الاربعاء ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيلتقي نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني "في اوائل الاسبوع المقبل" في حين اشارت الحكومة الاسرائيلة الى انه لن يسمح لعرفات بمغادرة الاراضي الفلسطينية قبل بذل "جهود تامة" من اجل السلام. 

وقال المسؤول الفلسطيني الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان "لقاء سيحصل في مطلع الاسبوع المقبل" بين تشيني وعرفات. وقال مصدر فلسطيني اخر ان اللقاء "سيعقد على الارجح الاثنين في القاهرة". 

وحتى يتمكن عرفات من السفر الى مصر، اوضح المسؤول انه سيسمح لمروحية اردنية بالهبوط في رام الله مساء الاحد على الارجح لنقله الى عمان، على ان تقله بعد ذلك طائرة الى القاهرة صباح الاثنين. 

واوضح المصدر، ان عرفات سيلتقي ايضا في القاهرة مع الرئيس المصري حسني مبارك قبل ان يتوجه الى اسبانيا لاجراء مناقشات مع رئيس الوزراء خوسيه ماريا اثنار الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي حتى 30 حزيران/يونيوز 2002. 

وسيتوجه عرفات بعد ذلك الى بيروت حيث سيشارك في القمة العربية التي ستبحث في المبادرة السعودية للسلام في الشرق الاوسط في 27 و28 اذار/مارس.  

الا ان الحكومة الاسرائيلية اشارت مساء يوم الاربعاء الى انه لن يؤذن لعرفات بمغادرة البلاد قبل ان يبذل "جهودا تامة" من اجل السلام مثلما طالب به تشيني. 

واعلن الناطق باسم الحكومة الاسرائيلية رعنان غيسين لوكالة فرانس برس ان "عليه (عرفات) ان يصدر اعلانا حول وقف اطلاق النار ويعطي اوامر الى قواته بوقف (الارهاب)". واكد انه "ان قام بذلك، فسيتمكن من مغادرة الاراضي الفلسطينية والا، فلن يفعل". وختم غيسين ان "عرفات لن يذهب للاحتفال في حين نحن ندفن موتانا". 

وكان مسؤول اميركي اعلن في وقت سابق في واشنطن ان الولايات المتحدة تدرس امكانية عقد لقاء بين تشيني وعرفات الاسبوع المقبل في القاهرة، مشيرا الى ان اللقاء قد يتم الاثنين. 

واعلن مصدر مقرب من الرئاسة المصرية يوم الاربعاء ان مصر تجري استعدادات بهدف التحضير لمثل هذا اللقاء المحتمل بين تشيني وعرفات. 

وقال "هناك استعدادات جارية للقاء" لكن لم يكن بامكانه ان يؤكد موعده او مكانه. 

فشل الاجتماع الامني 

الى ذلك اعلنت الاذاعة الاسرائيلية ان الاسرائيليين والفلسطينيين "لم يتوصلوا الى وقف لاطلاق نار" في ختام اجتماع للجنة الامنية العليا الاسرائيلية الفلسطينية عقد مساء يوم الاربعاء. 

ونقلت مصادر اعلامية اسرائيلية عن مصادر فلسطينية القول أن السلطة الفلسطينية تدرس إمكانية الإعلان عن وقف لإطلاق النار مع إسرائيل على ضوء عملية أم الفحم صباح الاستشهادية اليوم. ويشترط الفلسطينيون الإعلان عن وقف إطلاق النار بقبول إسرائيل مطلبهم القاضي بتنفيذ خطة تينيت خلال اسبوعين, على أن تتخذ خلال هذين الأسبوعين خطوات لاستعادة الثقة المتبادلة: أي على الفلسطينيين تهدئة الوضع في المناطق الخاضعة لسلطتهم, ويسيطروا على النقاط الأكثر محاربة لإسرائيل, لا سيما تلك الأماكن التي تخرج منها النيران تجاه الأراضي الإسرائيلية في حين تبدأ إسرائيل بادخال التسهيلات الملحوظة على الحصار والطوق من على البلدات الفلسطينية. 

والمطلب الفلسطيني هو أن يتم البدء بتنفيذ تقرير ميتشيل بعد أسبوعين, وخاصة النواحي السياسية منه, وعلى راسها تجميد الإستيطان. ويطالب الفلسطينيون إسرائيل التعهد منذ البداية بتنفيذ تقرير ميتشيل خلال أسبوعين, ولكنهم قد يوافقوا على التخفيف من مطلبهم هذا, ويتقبلوا تدخلا أميركيا في هذا الشأن, بدلا من تعهدات شارون التي قد تخلق له المصاعب السياسية. 

مطالب اسرائيلية 

ونقلت مصادر اعلامية إسرائيلية ايضا المطالب الاسرائيلية وقالت ان إسرائيل تعمدت عدم تحديد جدول زمني مع الفلسطينيين لتطبيقه "تينت"، لأنهم لم يفوا بتعهداتهم السابقة. عرفات لم يصدر أوامر لوقف العمليات في الميدان بعد، حتى الذي يقوى على فعله لا يفعله. على عرفات أن يقوم خلال أسبوعين بجمع السلاح غير المرخص، وأن يعتقل المطلوبين، وبالأساس إصدار أوامر ميدانية لوقف العمليات وإفشالها. من الصعب التصديق أن يتمكن الفلسطينيون من القيام بذلك خلال أسبوعين. الأمر المهم الآن هو أن يبدي عرفات جهدًا تامًا، وحتى الآن لم يظهر أية نية للقيام بذلك". 

وزعمت مصادر أمنية إسرائيلية إن ممثلين عن إسرائيل سيأتون إلى اللقاء وفي جعبتهم اقتراحات للتخفيف بشكل ملموس من الإغلاقات والتطويقات الموجودة حول المدن الفلسطينية والسماح بحرية التنقل للمواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، والاستعداد لسحب قوات الجيش الإسرائيلي إلى الحدود الدائمة. بالإضافة إلى ذلك، تدعي المصادر الأمنية، يتوجب على الفلسطينيين إظهار العمل الجدي في التصدي للعمليات العديدة التي وصلت لإسرائيل تحذيرات بشأن تنفيذها. 

وادعت المصادر أيضًا، "حتى الآن الوضع هو عدم القيام بأي عمل لإفشال العمليات من قبل الفلسطينيين، لا نعلم عن إصدار أية أوامر من جانب رئيس السلطة الفلسطينية لوقف العمليات. سوف يضطر الفلسطينيون إلى العمل إذا أرادوا الوصول إلى خطة تينت، وإلا فإننا سنرجع مرة أخرى إلى وضع عدم التعاون وبالتالي إلى فشل مهمة زيني". 

استشهاد طفل في نابلس 

ومساء الأربعاء انضم إلى قافلة الشهداء الأبرار الطفل محمد أياد المغربي (11 عاماً ) من مخيم عسكر للاجئين في محافظة نابلس في الضفة الغربية، متأثراً بجراحه التي أصيب بها قبل ثلاثة أيام. 

وقالت مصادر طبية أن الشهيد المغربي أصيب بجراح خطرة في السابع عشر من الشهر الجاري برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي عندما كان متواجداً أمام منزله في المخيم. وكانت قوات الاحتلال ودباباته فتحت نيران أسلحتها الرشاشة في ذلك اليوم على منازل المواطنين في المخيم، دون أي مبرر مما أدى إلى إصابة العشرات بجراح. 

سرايا القدس تتبنى عملية "بيت شيمش 

واعلنت "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين، مسؤوليتها عن العملية التي وقعت ليلة أمس ضد دورية عسكرية اسرائيلية بالقرب من منطقة "بيت شيمش" وقال بيان وصل البوابة نسخة منه ان "العدو اعترف بإصابة ثلاثة من جنوده". 

واضاف "في حوالي الساعة العاشرة من ليلة أمس قامت مجموعة من ثلاث مجاهدين من "سرايا القدس" الأبطال بفتح أسلحتها الرشاشة على دورية صهيونية داخل مستوطنة "أفيعزر" الواقعة داخل ما يسمى الخط الأخضر وأوقعوا عدة إصابات مباشرة وهرعت إلى مكان العملية قوات عسكرية معززة وسيارات إسعاف، وقد اعترف العدو بتعرض القوات المساندة وسيارات الإسعاف لنيران مجاهدينا الأبطال.. وقد دام الاشتباك والمطاردة بين مجاهدينا وقوات الاحتلال لساعات استشهد على أثره اثنان من مجاهدينا الأبطال هما الشهيد البطل نبيل محمد هاشم خليل النتشة (25عاماً) من مدينة الخليل، والشهيد البطل علي يوسف أبو بسمة (18 عاماً) من خراس قضاء الخليل وعاد المجاهد الثالث سالماً بفضل الله". 

واكدت "سرايا القدس" "أن خيار الجهاد والمقاومة هو الخيار الاستراتيجي لشعبنا، نتمسك به في كل الظروف والأحوال ولن نتخلى عنه مهما كان الثمن حتى دحر الاحتلال وتحقيق النصر بإذن الله". 

قصف الحي النمساوي 

قصفت قوات الإحتلال فجر اليوم الخميس بالرشاشات الثقيلة وقذائف الدبابات الأحياء السكنية ومنازل المواطنين الآمنة في منطقة الحي النمساوي إلى الغرب من محافظة خانيونس. 

و فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة في محيط مستوطنة "نفيه دكاليم"، المقامة على أراضي المواطنين غرب المحافظة،نيران أسلحتها الثقيلة وقذائف الدبابات باتجاه منطقة الحي النمساوي مما أدى إلى إحداث أضرار بالغة في منازل المواطنين الذين خرجوا إلى الشوارع في حالة من الرعب والهلع بحثاً عن مناطق آمنة. ولم تتوفر أي تفاصيل حتى الآن عن وقوع إصابات—(البوابة)—(مصادر متعددة)