شارك الاف الفلسطينيين في مسيرات حاشدة ترافقت مع مواجهات في انحاء مختلفة من الضفة الغربية اسفرت عن اصابة عشرات الفلسطينيين وصحافي ياباني بجروح، فيما اكدت اذاعة إسرائيل على فشل الاجتماع الامني بينما اكد الفلسطينيون ان اراضيهم لا تزال تخضع لحصار محكم.
وذكرت المصادر ان مدن الضفة الغربية شهدت مسيرات شعبية بدعوة من لجنة التنسيق الوطنية والاسلامية التي تمثل 13 تنظيما فلسطينيا "لرفض الضغوط الاميركية والانحياز الاميركي ورفض التنسيق الامني الفلسطيني الاسرائيلي والتشديد على الوحدة الوطنية الفلسطينية واستمرار الانتفاضة".
فقد جاب حوالى الف متظاهر شوارع رام الله رافعين الاعلام الفلسطينية ورايات التنظيمات الفلسطينية واحرق بعضهم علما اميركيا كبيرا كتب عليه "الانحياز الاميركي للارهاب الصيهيوني".
ووقعت مواجهات عند اطراف مدينة رام الله وعند المدخل الشمالي لمدينة البيرة بين شبان فلسطينيين والقوات الاسرائيلية واكد مصدر طبي فلسطيني في مدينة رام الله ان صحافيا يابانيا يدعى شيفيرو كازاماتي اصيب بشظايا رصاصة حية في يده.
وانطلق نحو الف شخص من مخيم بلاطة في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية وتوجهوا نحو "مقام النبي يوسف" في المدينة نفسها وقاموا بطلائه باللون الاخضر ورفعوا فوقه الاعلام الفلسطينية ورايات حركة المقاومة الاسلامية حماس.
يذكر ان مقام "النبي يوسف" كان مسرحا لمواجهات بين الفلسطينيين والاسرائيليين بسبب وجود مركز حراسة اسرائيليا عليه على اعتبار انه مكان يهودي مقدس. وقد تعرض للهدم وقتل جندي اسرائيلي فيه على اثر اندلاع الانتفاضة، وخضع للسلطة الفلسطينية بالكامل واعيد بناؤه بعد اخراج قوة الحراسة الاسرائيلية منه. ويعتبره المسلمون وقفا اسلاميا.
وانطلق نحو ثلاثة الاف فلسطيني في مسيرة في مدينة قلقيلية رافعين شعارات تدعو الى الوحدة الوطنية ومنددين بالتنسيق الامني.
كما جاب نحو 2000 فلسطيني مدينة طولكرم، في مسيرة رددوا خلالها شعارات تدعو الى رفض التنسيق الامني الفلسطيني الاسرائيلي ونددوا بالانحياز الاميركي لاسرائيل.
ووقعت مواجهات في مدينة الخليل القى خلالها الشبان الفلسطينيون الزجاجات الحارقة باتجاه القوات الاسرائيلية بعد ان اطلق عليهم الجنود قنابل صوتية والغاز المسيل بالدموع والعيارات المطاطية مما اسفر عن اصابة شخص واحد اصابة خفيفة.
وسار الف شخص في مدينة حلحول باتجاه حاجز عسكري اسرائيلي تاكيدا على استمرارية الانتفاضة واشتبكوا مع الجيش الاسرائيلي ما اسفر عن اصابة ثلاثة اشخاص بالاعيرة المطاطية اصابات خفيفة.
كما جرت مواجهات عنيفة في بلدة الخضر جنوب بيت لحم بين الشبان الفلسطينيين وعناصر الجيش الاسرائيلي اسفرت عن اصابة ستة اشخاص اصابات خفيفة بالاعيرة المطاطية.
الى ذلك قام الجيش الاسرائيلي في بلدة الخضر صباح اليوم باقتحام اربع خيم فلسطينية اقامها الفلسطينيون على اراضيهم مقابل "البيوت المتنقلة" التي وضعها المستوطنون على تلة "بطن المعاصي". وفكك الجيش الخيم وامر اصحاب الاراضي بالمغادرة على اعتبار ان المنطقة منطقة عسكرية مغلقة.
وفي غزة افادت مصادر طبية فلسطينية ان ثمانية فلسطينيين بينهم طفلان اصيبوا برصاص الجيش الاسرائيلي خلال مواجهات في غزة وخان يونس وان جروح احد المصابين خطرة.
واكدت المصادر ذاتها لوكالة فرانس برس "ان خمسة فلسطينيين بينهم طفلان (10 و12 عاما) اصيبوا بالرصاص الحي الذي اطلقه الجيش الاسرائيلي خلال مواجهات اندلعت في حي الامل قرب مستوطنة نافيه دغاليم بخان يونس".
ووصفت المصادر الطبية حالة احد الجرحى وهو في الثامنة عشرة من العمر اصيب برصاصة في البطن "بالخطيرة فيما وصفت حالة الجرحى الاربعة الاخرين "بالمتوسطة".
واشارت مصادر طبية في غزة الى ان "ثلاثة فتية اصيبوا بالرصاص الحي الاسرائيلي اثناء المواجهات التي شهدتها بعد ظهر الجمعة منطقة المنطار قرب معبر المنطار (كارني) شرق مدينة غزة وحالة الجرحى متوسطة".
ونوهت المصادر الطبية الى ان "عشرة مواطنين فلسطينيين اخرين وصلوا الى مستشفى الشفاء والقدس بغزة نتيجة استنشاقهم الغاز المسيل للدموع الذي اطلقه جنود الاحتلال تجاههم في منطقة المنطار وقد غادروا المشافي بعيد العلاج الذي قدم لهم".
وعقدت اللجنة المركزية لحركة "فتح" برئاسة الرئيس ياسر عرفات، اجتماعاً طارئاً لها في مدينة رام الله.
وقد ناقش الاجتماع، الوضع السياسي من جميع جوانبه، من خلال تقرير مفصل من الرئيس عرفات حول التطورات الأخيرة والجهود الدولية والاتصالات التي قامت وتقوم بها القيادة الفلسطينية، لوقف العدوان الإسرائيلي، وإلزام الحكومة الإسرائيلية بفك الحصار المفروض
كما استمعت اللجنة المركزية لتقرير مفصل من مسؤولي الأجهزة الأمنية عن نتائج جولات اجتماعات اللجنة الأمنية العليا بمشاركة أمريكية.
واكدت اللجنة المركزية على موافقتها على تقرير لجنة ميتشيل كرزمة كاملة متكاملة بكل عناصرها ومكوناتها السياسية والأمنية لإنهاء الأزمة القائمة، كما تؤكد تأييدها للمبادرة المصرية-الأردنية وتفاهمات شرم الشيخ.
وعلى صعيد الاجتماع الامني ذكرت الاذاعة الرسمية الاسرائيلية ان الاجتماع الذي عقد في القدس بين مسؤولين امنيين اسرائيليين وفلسطينيين في حضور مسؤول في وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي.آي.اي) انتهى من دون نتيجة.
فقد طالب المسؤولون الاسرائيليون بان تقوم السلطة الفلسطينية باعتقال ناشطين من حركتي حماس والجهاد الاسلامي الاسلاميتين وادعوا انهما " تحضران اعتداءات ضد الاسرائيليين".
ورفض الفلسطينيون هذا الطلب متهمين اسرائيل بانتهاك وقف اطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ رسميا يوم الاربعاء.
وقد تقرر عقد هذا الاجتماع يوم الاربعاء خلال اجتماع ثلاثي في حضور مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية جورج تينيت.
إلى ذلك ذكر مصدر امني فلسطين ان الجيش الاسرائيلي منع لمدة نصف ساعة مرور موكب لمدير الامن العام في قطاع غزة عبد الرازق المجايدة وعدد من الضباط العسكريين الذين رافقوه على مفترق المطاحن في خان يونس .
واوضح المصدر لوكالة فرانس برس ان "الجيش الاسرائيلي استوقف على حاجز عسكري عند مفترق المطاحن القريب من مستوطنة غوش قطيف بخان يونس جنوب قطاع غزة، موكب للواء عبد الرازق المجايدة مدير الامن العام الفلسطيني ومعه عدد من الضباط العسكريين بحجة ان احدى سيارات الموكب لا يوجد فيها سوى اثنين. وبعد مشادة كلامية عاصفة انتهى الامر بمرور الموكب ومواصلة طريقه وجولته الميدانية لتفقد المواقع التي كان من المفروض ازالة الحواجز العسكرية الاسرائيلية منها".
وانتقد المصدر الفلسطيني بشدة "هذا الاجراء الاسرائيلي الذي لا ينسجم مع ما تم الاتفاق عليه خلال الاجتماع الامني امس برئاسة اللواء المجايدة والجنرال دورون ال موغ قائد المنطقة الجنوبية الذي عقد في دير البلح وسط قطاع غزة".
واشار المصدر الى ان الجيش الاسرائيلي "لازال يفرض حصارا مشددا على منطقة المواصي غرب خان يونس ويمنع سكانها الخروج او دخولها وهو امر مستهجن تماما".
وكان مسؤول امني فلسطيني اتهم اليوم الجانب الاسرائيلي بعدم تنفيذ ما تعهد به خلال الاجتماع الامني امس حول رفع الحواجز العسكرية وتخفيف الحصار في قطاع غزة.
وقال المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه لوكالة فرانس برس "ان الجانب الاسرائيلي لم ينفذ ما تعهد به بتخفيف الحصار والاغلاق المفروض وازالة عدد من الحواجز العسكرية في القطاع".
واضاف "يجب عليهم (الاسرائيليين) ان يزيلوا كافة المظاهر العسكرية بالكامل وان يرفعوا الحصار والاغلاق وفقا للاتفاق الذي تم امس".
واوضح المسؤول الامني نفسه ان "الجيش الاسرائيلي منع الصيادين الفلسطينيين من ممارسة الصيد في رفح فيما لم يسمح للصيادين في غزة سوى الدخول لثلاثة اميال فقط بدلا من 12 ميلا رغم ان الاتفاق الفلسطيني الاسرائيلي بهذا الشان يقضي بدخول البحر بعمق 20 ميلا".
كما شدد المسؤول الفلسطيني الامني على "ضرورة ان يلتزم الجانب الاسرائيلي برفع الحصار والاغلاق بالكامل وازالة كافة المظاهر العسكرية والانسحاب من المناطق التي اعاد احتلالها في الاراضي الفلسطينية تنفيذا لورقة مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية جورج تينيت الخاصة بوقف اطلاق النار من اجل اعادة الهدوء الى المنطقة"—(البوابة)—(مصادر متعددة)