فشل جلسة حوار الصحاف – انان.. وكشف تفاصيل ''العقوبات الذكية''

تاريخ النشر: 28 فبراير 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في تصريح صحافي اثر يومين من المحادثات مع كوفي انان قال الصحاف "توصلنا إلى اتفاق على موعد" لاستئناف المحادثات. 

وأوضح أن هذه المحادثات الجديدة ستجري "بعد بضعة أسابيع" وعلى الأرجح في نيويورك. 

وكان العراق صعد من سقف مطالبه قبل انطلاق جولة الحوار وهي الثانية من نوعها، واعلن وزير الخارجية العراقي عقب استعراضه قضايا العلاقة بين بلاده والامم المتحدة مع رئيس مجلس الأمن انه لن يسمح بعودة مفتشي السلاح حتى في حالة رفع العقوبات الدولية كاملة، معتبرا الحديث عن عقوبات ذكية إقرارا أميركيا بان العقوبات الحالية (غبية) ومشترطا تطبيق الفقرة 14 من القرار 687 على إسرائيل لاخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، فيما اعترف الأمين العام للمنظمة الدولية بان المحادثات صعبة وانه لا يتوقع معجزات، ورأت بغداد أن الحوار تطور إيجابي.  

يذكر أن المفتشين الدوليين غادروا العراق في 16 كانون الأول/ديسمبر عام 1998 وذلك قبيل الحملة العسكرية الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا على العراق بسبب رفض الأخير التعاون مع المفتشين.  

وصدر قرار مجلس الأمن رقم 1284 في 17 كانون الاول/ديسمبر عام 1999 الذي ينص على تعليق العقوبات الدولية المفروضة على العراق لمدة أربعة اشهر قابلة للتجديد في حال تعاون الأخير مع المفتشين الدوليين عن أسلحة الدمار الشامل غير أن العراق مازال مستمرا في رفضه تطبيق بنود القرار.  

وفي الوقت الذي اعتبر فيه المسؤول العراقي ان العقوبات المفروضة على بلاده "غبية" كشف مسؤولون أميركيون رافقوا وزير الخارجية الأميركي كولن باول في جولته بمنطقة الشرق الأوسط تفاصيل المبادرة الجديدة المطروحة لتخفيف العقوبات المفروضة على العراق واستبدال "عقوبات ذكية" بها. 

وقال هؤلاء المسؤولون، بحسب صحيفة "الشرق الأوسط"، أن المبادرة الجديدة تعتمد على رفع العقوبات تماما بالنسبة للسلع والمواد المدنية، وتشديدها لتجفيف منابع الأموال التي تستخدم لدعم برامج التسلح. 

ويشمل نظام "العقوبات الذكية" العناصر التالية: تركيز وفرض العقوبات على الأسلحة والمواد التسليحية، والاموال التي تمكن النظام من استخدامها لاعادة بناء قوته العسكرية وخصوصا أسلحة الدمار الشامل، ورفع القيود بشكل كامل عن كل المواد والسلع المدنية، وتلك التي يمكن استخدامها في الأغراض المدنية والعسكرية (ذات الاستخدام المزدوج)، ووقف التهريب من والى العراق، خصوصا النفط، عبر تركيا وسورية، والتهريب عبر الأردن، والإسراع في الموافقة على تنفيذ عقود البيع والتصدير إلى العراق، والتي تشمل البضائع والسلع وغيرها للاستخدام المدني. 

وكجزء من استراتيجيته الجديدة قال باول إنه حصل على موافقة المسؤولين السوريين لإخضاع خط الأنابيب الذي يستخدمه العراق لتصدير نفطه إلى نفس نظام الرقابة الذي تخضع له العناصر الأخرى من العقوبات. وأضاف باول أن عوائد هذا الخط "كانت تذهب خلال الأشهر الأخيرة إلى جيوب السيد (صدام) حسين". 

وقال باول إن الموافقة السورية وردت ثلاث مرات خلال محادثاته مع الأسد. وأضاف أنه (أي باول) اتصل مباشرة بالرئيس جورج بوش لإبلاغه بالأمر.  

 

انتقادات أميركية لاوضاع حقوق الانسان في العراق 

اعتبر تقرير تعده وزارة الخارجية الأميركية أن النظام العراقي أحد أشد الأنظمة قمعاً في العالم.  

وقال التقرير وهو ضمن سلسلة تقارير أعدتها وزارة الخارجية الأميركية حول أوضاع حقوق الإنسان في 195 دولة في عام 2000 أن العام الماضي شهد استمرار سيطرة أحد اكثر الأنظمة السياسية قمعا في العالم على العراق في ظل قيام القوات الأمنية هناك بعمليات إعدام وتعذيب وضرب واغتصاب وتهديد بشكل مستمر.  

واشار التقرير إلى فشل العراق بإعادة الأسرى الكويتيين الذين احتجزوا من قبل قواته خلال فترة احتلاله الكويت موضحا أن مسؤولين عراقيين بما في ذلك قادة عسكريين يرفضون الإجابة على مئات الأسئلة المتعلقة بهؤلاء الأسرى.  

وقال التقرير أن نظام الرئيس العراقي صدام حسين يتعامل بصورة قمعية شديدة ضد أي شخص يعارضه أو حتى يتساءل حول تصرفات النظام، مضيفا أن اشد أنواع العقاب تواجه الأشخاص الذين يهينون صدام أو عائلته سواء بشكل مباشر أو غير مباشر وذلك من خلال عدم تمجيدهم بشكل مستمر.  

واضاف نقلا عن تقارير مستقاة عن وضع حقوق الإنسان في العراق أن العام الماضي شهد تطبيق السلطات في العراق عقوبة قطع اللسان لجميع من ينتقدون صدام حسين أو عائلته وخص بالذكر حادثة قطع لسان شخص في أيلول/سبتمبر الماضي زعمت السلطات العراقية انه أهان صدام حسين وجرت عملية التشهير به أمام الملأ بهدف ترهيب العامة.  

وقال التقرير نقلا عن عضو المخابرات العراقية السابق خالد الجنابي ان إدارة العمليات التقنية التابعة للمخابرات تستخدم الاغتصاب والاعتداء الجنسي بشكل منظم لإغراض سياسية مضيفا أن أفراد الإدارة يقومون بتصوير عمليات اغتصاب أقارب أي شخص يشتبه بمعارضته للنظام ويستخدمون ذلك في عمليات ابتزاز لضمان تعاون الشخص المستهدف في المستقبل.  

وتابع التقرير أن عمليات إعدام عديدة نفذت خلال العام الماضي ضد عدد من أفراد الحرس الجمهوري والقوات الخاصة للاشتباه بعدم ولائهم وخيانتهم للنظام.  

وقال أن مسؤولين حكوميين قاموا بإعدام سبعة موظفين تابعين لادارة الحاسب الالى المركزية في بغداد وذلك لشرائهم معدات حاسوبية من إحدى الدول الخليجية، مضيفا أن المسئولين الذين نفذوا الاعدامات اعتقدوا بان الأجهزة ستستخدم لإرسال معلومات إلى خارج العراق.  

وذكر أن السجناء في العراق يعاملون بوحشية شديدة، موضحا أن السجناء في مركزي إيقاف على الأقل يحتجزون في صناديق حديدية بحجم التابوت تفتح لمدة 30 دقيقة كل يوم وان المساجين في مركزين آخرين لا يتناولون سوى السوائل.  

وقال التقرير أن السلطات العراقية شيدت مركز احتجاز متعدد الأدوار تحت الأرض وهو مجهز بغرف تعذيب واعدام خاصة، مضيفا أن المركز يقع تحت مستشفى تابع لقاعدة الرشيد العسكرية القريبة من بغداد—(البوابة)—(مصادر متعددة)