فضل الله: العمليات الاستشهادية شرعية.. ومن يقل غير ذلك لا يؤمن بالجهاد

منشور 11 أيّار / مايو 2001 - 02:00

أعرب الشيخ محمد حسين فضل الله عن استغرابه لتحريم بعض رجال الدين لهجمات مقاومين فلسطينيين يفجرون فيها أنفسهم مع أهدافهم في فلسطين المحتلة، واتهم المحرمون بانهم لا يؤمنون بالجهاد. 

وقال الشيخ فضل الله في فتوى صادرة عنه "إنها شرعية" ومن "أبرز مصاديق الجهاد والاستشهاد في سبيل الله". وجاء في بيان لفضل الله "العمليات الاستشهادية هي وسيلة من وسائل حركة الجهاد في مواجهة العدو فقد فرض الله تعالى الجهاد على المسلمين وفي حال تحقق الشروط الشرعية لذلك فلا بد من الانطلاق بكل الوسائل التي تضر العدو وتحقق الهدف الكبير". وفي إطار تفسيره للآية القرآنية الكريمة "ولا تلقوا بايديكم إلى التهلكة" التي استند إليها بعض رجال الدين لتحريم هذا النوع من القتال في الأراضي الفلسطينية قال فضل الله "مورد هذه الآية الممارسات الفردية في إلقاء النفس بالتهلكة ولا يشمل مسألة الجهاد"، لأن الجهاد قائم على إلقاء النفس في التهلكة، ثم إن المقصود بإلقاء النفس إلى التهلكة هو تعريض النفس الى الهلاك سواء أكان الإنسان جازما بتحقق الهلاك بعمله أم كان ظاناً ذلك، فهل المجاهد عندما يواجه العدو يكون قد ألقى بنفسه في التهلكة؟ بالطبع لا، وإلا يلزم سد باب الجهاد من أصله.  

وتابع: لذلك، فإن المسألة تكون وجها من وجوه المسألة الجهادية، لأن الله سبحانه وتعالى لم يحدد وسيلة معينة للجهاد بل ترك الأمر لولي الأمر الذي يقود المعركة ليأخذ بالحالات المتعارفة بالجهاد، أو ليأخذ بالحالات غير المتعارفة التي يتوقف عليها النصر أو دفع الضرر عن المسلمين وما الى ذلك.  

أضاف فضل الله: ربما كانت مشكلة البعض أنهم لا يؤمنون بالجهاد من حيث المبدأ في هذه المرحلة من عمر الإسلام، ويرون ان ثمة شروطا معينة لا بد من أن تتحقق بعيدا عما هي مصلحة الإسلام الكبرى ومصلحة الضغط لإنقاذ الأمة من الجهة الصهيونية والاستكبارية ومن الوحشية الإسرائيلية الرابضة على صدرها، أو أنهم يرون في هذه العمليات حرمة من حيث استهدافها للمدنيين، ولكننا نعرف ان المجاهدين لا يستهدفون المدنيين بل يستهدفون جنود العدو في فلسطين المحتلة، هذا مع اننا نعتبر ان المستوطنين الذين يقيمون في المستوطنات الصهيونية داخل فلسطين المحتلة ليسوا مدنيين بل هم حالة احتلال لا تقل عداوة وحقدا وهمجية عن الجنود الصهاينة.  

وخلص الى القول: لذلك نحن في الوقت الذي نؤكد فيه شرعية هذه العمليات، نعتبرها من أبرز مصاديق الجهاد والاستشهاد في سبيل الله، ونعتبر ان ما يثار ضد هذا النوع من العمليات قد يمثل إساءة لحركة المواجهة التي يقودها الشعب الفلسطيني بكل فئاته ضد الاحتلال الإسرائيلي سواء قصد من يثير هذه المسألة ذلك أو لم يقصد، لأن المعركة باتت تقتضي شحذ الهمم والاستعداد لأعلى حالات التحدي والمواجهة، فالعدو يعمل بكل ما لديه من إمكانات وأساليب لإخضاع الفلسطينيين وإسقاط حركتهم الجهادية والشعبية، وعلينا أن نستعد لمواجهته بكل الأساليب حتى يكون هو الذي يصرخ أولاً—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك