فضيحة ''وورلد كوم'' تهوي بمؤشرات البورصات وتضع اليورو على عتبات الدولار

تاريخ النشر: 26 يونيو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

هبطت اسعار الاسهم في اسواق المال العالمية على اثر الاعلان المفاجئ عن فضيحة وخسائر شركة "وورلد كوم" الاميركية للاتصالات المتنقلة. كما ادت الفضيحة الى ارتفاع سعر اليورو بشكل حاد ليصل الى عتبات الدولار لاول مرة منذ ظهوره. 

ذكرت شبكة ال"سي.ان.ان " الاخبارية ‏اليوم ان اسهم شركة "وورلدكوم" ثاني أكبر شركة أميركية للاتصالات الدولية هبطت بعد ‏ ‏ساعات من الاعلان انها فصلت المدير المالي سكوت سوليفان بعد اكتشاف اخطاء محاسبية ‏ ‏بقيمة 8ر3 مليار دولار الأمر الذي قد يدفعها الى اعلان افلاسها .‏ ‏  

وقالت الشبكة ان شركة وورلدكوم التي تتخذ من مسيسيبي مقرا لاعمالها تعتبر احدى قصص الاعمال الناجحة ‏ ‏التي بدأت في التسعينات ووصل سعر التداول بسهمها في أسواق المال العالمية الى 64 ‏ ‏دولارا ليتدنى مؤخرا الى 56 سنتا ويتوقف في ساعات التداول الأخيرة الثلاثاء عند ‏ ‏قيمة 32 سنتا في السهم .‏ ‏  

وقالت الشركة ان المخالفات التي كشفت في دفاتر المحاسبة داخليا تضمنت تحويلات ‏ ‏بين حسابات داخلية بلغت 055ر3 مليار دولار للعام 2001 و797 مليون دولار في الربع ‏ ‏الاول من العام 2002 وهي تتعارض مع معايير المحاسبة المقبولة.‏ ‏ 

واضافت الشركة ان هذه التحويلات غير القانونية ستخفض ارباحها ب 339ر6 مليار ‏ ‏دولار للعام 2001 و بقيمة 368ر1 مليار دولار للربع الاول من سنتها المالية 2002 .‏ ‏ واوضحت الشبكة ان هذا التقرير الذي اعلنته وورلدكوم جاء بعد تسريبات عن فضيحة ‏ ‏مالية كبيرة مشابهة لفضيحة شركة انرون الاميركية للطاقة والتي تورطت فيها شركة ‏ ‏المحاسبة العالمية ندرسون في بداية هذا العام.‏ ‏  

واعلنت وورلدكوم انها ستستغني عن 17 الف موظف يمثلون اكثر من 20 بالمائة من ‏ ‏قوتها العاملة وذلك اعتبارا من يوم الجمعة ضمن خطة لتوفير مبلغ 2 مليار دولار ‏ ‏للحفاظ على وجودها على ساحة العمال .‏ ‏  

ونسبت الشبكة الى رئيس مجلس ادارة الشركة جون سيدجمور الذي تولى المنصب منذ اقل ‏ ‏من شهرين قوله ان فريق الادارة يشعر بالصدمة من هذه الاكتشافات مطمئنا عملاء ‏ ‏وموظفي الشركة الى انها لا تزال قادرة على البقاء وخدماتها لم تتأثر باي حال بما حدث .‏ ‏ واوضح ان شركة اندرسن للمحاسبة تولت تدقيق ومراجعة البيانات المالية لوورلدكوم ‏ ‏عام 2001 . ‏ ‏  

وعلى صعيد متصل هوت اسهم الشركة في المعاملات الالكترونية عقب انتهاء جلسة ‏ ‏التعامل الرسمية الثلاثاء اثر أنباء اكتشاف الشركة أخطاء محاسبية .‏ ‏  

وهبط السهم الى 20 سنتا بعد أن أغلق على 83 سنتا في ناسداك حيث كان سهم الشركة يجري تداوله بسعر يصل الى 06ر16 دولار خلال ال 52 اسبوعا الماضية.‏ ‏ 

وبعد اعلان وورلدكوم عن فضيحة المحاسبة وتراجع ثقة المستثمرين هبطت الاسهم ‏ ‏البريطانية الممتازة 4 بالمائة صباح الاربعاء.‏ ‏ 

اما في اليابان هوى مؤشر نيكي القياسي للاسهم اليابانية الممتازة 4 بالمائة ليغلق على ادنى مستوى في اربعة اشهر بينما قاد سهم شركة ادفانتست كورب هبوط اسهم ‏ ‏التكنولوجيا عقب انهيار سهم شركة وورلدكوم. 

وخسرت سوق لندن للاواق المالية نحو 200 نقطة في ‏الدقائق الاولى لفتح التعاملات اليوم الاربعاء متاثرة بالاعلان المفاجىء عن خسائر (وورلد كوم).‏ ‏  

وتجاوز مؤشر (فاينانشيال تايمز) لاكبر 100 شركة صناعية مدرجة فى بورصة لندن فى ‏ ‏تراجعه حاجز 4500 نقطة بعد ان خسر 6ر172 نقطة من قيمته ليصل الى 4ر4458 نقطة فى ‏ ‏جلسة تعاملات اخرى محبطة للمستثمرين.‏ ‏ 

وتتجه بورصة لندن بسرعة الى موقف مشابه لذلك الذى واجهته بعد هجمات إلحادي عشر ‏ ‏من ايلول/سبتمبر الارهابية على الولايات المتحدة مباشرة.‏ ‏  

وجاء تراجع اليوم بسبب الاعلان المفاجىء الليلة الماضية لشركة الاتصالات ‏ ‏المتنقلة الاميركية الكبرى وورلدكوم عن تكبدها خسائر ثقيلة بنحو 8ر3 مليار دولار ‏ادت الى اتخاذها قرارا بالاستغناء عن نحو 17 الفا من موظفيها الى جانب طرد كبير ‏ ‏مدرائها الماليين سكوت سوليفان.‏ ‏  

واكد متعاملون اليوم ان الاعلان المفاجىء تسبب فى ظهور "موجة ذعر كبرى تتطور ‏حاليا".‏ ‏ 

وقال محلل اقتصادى ان الانباء القادمة عبر المحيط الاطلسي "اتت في وقت يمر فيه ‏ ‏السوق بمنعطف حساس للغاية ويبدوا ان الظروف مهيأة ليوم مخيف جدا" للمتعاملين في ‏ ‏بورصة لندن. 

ولنفس السبب، اقترب اليورو الأوروبي من معادلة الدولار اليوم مع هبوط العملة الأميركية تحت وطأة فضيحة"وورلد كوم" ووسط شكوك بشأن سياسة الصرف الأجنبي التي تتبعها واشنطن.  

وشق اليورو طريقه بسهولة صاعدا إلى 0.9941 دولار بزيادة 1.5% عن سعره أمس مسجلا أعلى مستوى منذ فبراير/ شباط 2000، في أعقاب اعتراف شركة وورلد كوم الأميركية العملاقة للاتصالات بأنها بالغت في أرباحها. 

وقال متعاملون إنه من المرجح أن يشهد الدولار مزيدا من الخسائر خاصة أن أسواق التعاملات الإلكترونية الآجلة في الأسهم تشير إلى هبوط شديد في وول ستريت عندما تفتح الأسواق الأميركية اليوم. 

كما انخفض الدولار إلى أدنى مستوى منذ سبعة أشهر أمام العملة اليابانية رغم تدخل بنك اليابان المركزي مرارا ببيع الين، وهبط أكثر من 1% أمام الجنيه الإسترليني والفرنك السويسري أيضا. وحتى الآن يبدو أن الإدارة الأميركية غير عابئة بانخفاض الدولار واعتبر المتعاملون ذلك سببا آخر لبيع العملة الأميركية. 

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قال أمس في كندا حيث يشارك في قمة مجموعة الثماني إن الدولار سيحدد مستواه حسب قوى السوق "وبناء على مدى قدرة بلادنا على الحد من الإنفاق والانتعاش وتنشيط قاعدتنا الصناعية". وقال المتعاملون إنهم يتحسبون لاحتمال تدخل بنك اليابان المركزي من جديد بسبب استمرار قلق طوكيو من قوة الين وأثره الضار على الصادرات. وكان البنك المركزي تدخل في أسواق الصرف في وقت سابق من هذا الأسبوع. 

وقدر المتعاملون مشتريات البنك المركزي بنحو أربعة مليارات دولار. وقال محللون إن حجم هبوط الدولار قد يقلق الآن بنوكا مركزية أخرى تخشى امتداد أثر الاضطراب إلى أسواق أخرى. واستبعدوا أن يرفع مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة عندما ينتهي في وقت لاحق اليوم اجتماع لجنة وضع السياسات التابعة له, بل إن من المرجح الآن أن تستقر أسعار الفائدة لعدد من الأشهر يزيد على ما كان متوقعا من قبل. 

ويعد المتعاملون أنفسهم الآن لوصول اليورو إلى نقطة معادلة الدولار بل والارتفاع عنه. فمنذ بداية العام الحالي ارتفعت العملة الأوروبية الموحدة بنسبة تتجاوز 11% مقابل الدولار, وفي شهر يونيو/حزيران الجاري ارتفع اليورو سبعة سنتات تقريبا مع تزايد الشكوك في الانتعاش الاقتصادي الأميركي وانخفاض الأسهم إلى مستويات لم تشهدها منذ الفترة التي أعقبت هجمات 11 سبتمبر/أيلول في الولايات المتحدة.  

وقد تدخلت السلطات اليابانية القلقة من ارتفاع الين لشراء الدولار للمرة الثانية هذا الأسبوع، إلا أنها فشلت في وقف تراجع العملة على نحو مؤثر عقب تفجر فضيحة وورلد كوم. 

ولم يكن شراء بنك اليابان لمبالغ كبيرة من الدولارات كافيا لتعويض احتمال هبوط حاد في بورصة الأسهم الأميركية بعدما أعلنت شركة وورلد كوم للاتصالات أنها بالغت في حساب أرباحها. وقال متعاملون إن تدخل بنك اليابان ساعد على صعود الدولار لفترة وجيزة إلا أن عمليات بيع كبيرة تركت الدولار عند مستوى 121.50 ينا—(البوابة)—(مصادر متعددة)