فلتحيا الصعلكة..!

تاريخ النشر: 17 مايو 2007 - 04:54 GMT

 

وعندما خرجت من التابوت.. طلبت ان اخلو بنفسي.. فوافق الدكتور فرحان الفرحان ع الاخر..

وخرجوا جميعا وهم غير راغبين، وعلا وهدى يسالنني: عاوز حاجة يا ابو سرداح.. حاجة كده وكده..! اكل ولا شراب ولا.. أي حاجة!؟. فاقول بصوت مخنوق: متشكر.. متشكر..!

ثم تقول علا: طيب.. مش حتكتب حاجة تطمن القراء عنك..

وهدى تقول: عاوز توصي بحاجة..

فاقول: ليه هو انا حموت..

فيقول الدكتور فرحان ضاحكا: لا.. بعيد الشر.. النتيجة ح تبان بكرة.

وخرجوا اخيار جميعا..

 وبقيت وحدي.. فطلبت من الكافتيريا بيرة من غير كحول.. وجلست على الشرفة ادخن وافكر.. واستذكر.. وقد هاجني الشعر..!  

وتذكرت قول المتنبي:

فؤاد ما تسليه المدام    وعمر مثل ما تهب اللئام

 

وتذكرت قوله:

فقلقلت بالهم الذي قلقل الحشا   قلاقل عيس كلهن قلاقل

 

وقوله الذي قادني الى تغير مزاجي:

اذا غدرت حسناء وفت بعهدها  فمن عهدها الا يدوم لها عهد

 

فذهب خيالي الى حبي الوحيد.. ومسكنه المهجور، "يعني بكلمة ثانية وقوفي على الاطلال" فتذكرت قول عبيد بن الابرص:

امن منزل عاف ام رسم اطلال بكيت   وهل يبكي من الشوق امثالي

وقول كثير:

خليلى هذا ربع عزة فاعقـلا  قلوصيكمـا   ثـم ابكيـا حيـث حلـت

 

ومسا ترابا كان قد مس جلدها  وبيتـا  وظـلا حيـث باتـت وظلـت

 

ولا تيأسا أن يمحـو الله عنكمـا   ذنوبـا اذا صليتمـا حيـث صلـت

 

وما كنت أدري قبل عزة ماالبكى  ولا موجعات القلـب حتـى تولـت

 

واشتقت للصعلكة فتذكرت  قول الشنفرى في اللامية:

 

 

ولسـتُ بمهيافِ ، يُعَشِّى سَوامهُ مُجَـذَعَةً سُـقبانها ، وهي بُهَّلُ

 

ولا جبأ أكهى مُرِبِّ بعرسهِ  يُطـالعها في شأنه كيف يفعـلُ

 

ولا خَرِقٍ هَبـقٍ ، كأن فُؤَادهُ  يَظَلُّ به المكَّاءُ يعلو ويَسْـفُلُ ،

 

وقوله:

أُدِيمُ مِطالَ الجوعِ حتى أُمِيتهُ ، وأضربُ عنه الذِّكرَ صـفحاً ، فأذهَلُ

 

وأستفُّ تُرب الأرضِ كي لا يرى لهُ عَليَّ ، من الطَّوْلِ ، امرُؤ مُتطوِّلُ

 

وفي ترحالي في الشعر.. عرجت على الشريف الرضي وتذكرت قوله:

وتلفتت عيني فمذ خفيت   عني الطلول تلفت القلب

 

وقول المجنون:

وليست عشيات الحمى برواجع اليك ولكن خل عينيك تدمعا

كأنا خلقنا للنوى وكانما   حرام على الايام ان نتجمعا

 وقوله:

امر على الديار.. ديار ليلى اقبل ذا الجدار وذا الجدارا

وما حب الديار شغفن قلبي  ولكن حب من سكن الديارا

 

 

ثم تذكرت قول صديقي، وقرة عيني شاعر الغبراء.. "دقرم":

شعب اذا ضرب الهمبرغر به صاح الكاتشب باي ذنب اسيل..!

 

ما ارجعني لاستذكار قول المتنبي:

فقر الجهول بلا علم إلى أدب                   فقر الحمار بلا رأس إلى رسن

 

لا أعاشر من أملاكهم ملكاً                   إلا أحق بضرب الرأس من وثن

 

 

وختمت بقول امير الصعاليك عروة بن الورد:

ذريني اطوف في البلاد لعلني اخليك أو اغنيك عن سوء محضري‏

فإن فاز سهم للمنية لم أكن   جزوعاً و هل عن ذاك من متأخر

 

فقمت من وقتي.. وارتديت ملابسي، وحملت "لاب توبي" وقفزت من الشرفة الى ساحة المستشفى.. وهات يا جري..!

 

ابو سرداح

abuserdah@albawaba.com

 

اشارة مهمة جدا: شكرا جزيلا للقراء الذين ناصروني.. ما حدا بي للاكتفاء بما كتبوه وما ارسلوه من ايميلات للاطمئنان علي. ع فكرة (بتصلني ايميلات من القراء).!!؟ وانا حامل الاب توب وداير.. بتصعلك.. عفوا بتسردح!.