فلسطينيون من ضحايا التعذيب يرفعون شكوى ضد سفير اسرائيل في الدنمارك

تاريخ النشر: 16 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

افاد النائب سورن سوندرغارد من حزب "لائحة الوحدة" (شيوعي سابقا) ان ثلاثة لاجئين فلسطينيين في الدنمارك كانوا قد تعرضوا للتعذيب في اسرائيل سيرفعون شكوى الى الشرطة الدنماركية ضد السفير الاسرائيلي الجديد كارمي جيلون. 

ويتهم اللاجئون الدبلوماسي الاسرائيلي بمسؤوليته عن التعذيب الذي مورس تحت امرته عندما كان رئيسا لجهاز الامن الداخلي في 1995-96 وتعرض له على الاقل حوالى مئة من المعتقلين حسب المنظمة الانسانية "هيومان رايتس واتش" ومقرها الولايات المتحدة. 

وقد اثار تعيين كارمي جيلون الذي وصل الاربعاء الى كوبنهاغن موجة من الاحتجاج في الاسابيع المنصرمة من منظمات دنماركية ودولية لحقوق الانسان طالبت الحكومة عبثا برفض اوراق اعتماده. 

وتاتي هذه الاحتجاجات على ماضي غيون وتصريحاته الاخيرة لوسائل اعلام دنماركية التي اثارت موجة استنكار في البلاد حيث قال انه يؤيد اللجوء "الى الضغط الجسدي المعتدل" (التعذيب) اثناء التحقيق مع الفلسطينيين. 

وصرح يانس مودفيغ الامين العام للمجلس الدولي لاعادة تاهيل ضحايا التعذيب وهي منظمة مقرها الدنمارك الشهر المنصرم "لا نستطيع السماح للجلادين بالتنقل بحرية في الدنمارك". 

كما طالبت عدة منظمات لحقوق الانسان بان ترفع عن جيلون الحصانة الدبلوماسية وان يلاحق قضائيا لخرق معاهدة الامم المتحدة لمناهضة التعذيب التي صادق عليها الدنمارك. 

وذكر مودفيغ "ان هذه الاتفاقية تلزم الحكومة الدنماركية بملاحقة كل من يقع عليهم الشك بممارسة التعذيب امام القضاء". 

وقد ادانت لجنة الامم المتحدة لمناهضة العنف اسرائيل في ايار/مايو 1999 حيث اعتبرت اللجوء الى العنف الجسدي لاستجواب فلسطينيين نوعا من التعذيب. 

وقامت المحكمة العليا الاسرائيلية في ايلول/سبتمبر 1999 في دعوى رفعتها امامها سبع جمعيات للدفاع عن حقوق الانسان باعتبار التعذيب امرا خارجا عن القانون وحظرت اللجوء الى "الضغوطات الجسدية" ورات ان سبل الاستجواب المعتمدة "غير مشروعة" وخاصة مع الفلسطينيين. وتلبس اسرائيل التعذيب شرعية قانونية. 

وعلى نفس الصعيد طالب نادي الاسير الفلسطيني بتقديم السفير جيلون، الرئيس السابق لجهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (شين بيت)، الى المحاكمة بصفته مجرم حرب. 

وندد بيان صدر عن نادي الاسير الفلسطيني باستقبال كارمي جيلون كسفير دولة وقال "انه من المفترض تقديم كارمي جيلون للمحاكمة على جرائم اقترفها بحق المعتقلين الفلسطينين بدلا من استقباله كسفير دولة". 

واكد البيان على ان الفترة التي تولى فيها كارمي جيلون منصبه كرئيس للشاباك ما بين 1995-1996 "تعتبر من اكثر الفترات التي تم خلالها تشريع التعذيب وازدهاره واستخدامه كقانون جائر بحق الاسرى الفلسطينين بهدف انتزاع اعترافات منهم بوسائل الضغط النفسي والجسدي". 

واعتبر البيان كارمي جيلون "مبتدع نظرية الهز العنيف للجزء العلوي للمعتقل الى الامام والى الخلف عدة مرات وبشكل عنيف وفي بعض الاحيان هز العنق والراس بسرعة الذي من شانه ان يؤدي الى الحاق ضرر دماغي خطير والمس بالعمود الفقري العنقي وفقدان الوعي والتقيؤ اللاارادي والام شديدة في الراس". 

وذكر البيان "ان الاسير عبد الصمد حريزات استشهد في معتقل المسكوبية بتاريخ 24 ايار/مايو 1995 نتيجة استخدام اسلوب الهز". 

واضاف ان "جيلون هو من اطلق شعار +كل معتقل فلسطيني هو قنبلة موقوتة+". 

وتابع البيان ان "85% من مجموع الاشخاص الذين تعرضوا للتحقيق خلال 95-96 تعرضوا للتعذيب بسبب اوامر الشاباك (الاستخبارات الداخلية) وكان جيلون يعمل على استصدار تراخيص استثنائية مدتها ثلاثة شهور من وزارة العدل او المستشار القانوني لحكومة اسرائيل تسمح له باستخدام قدر زائد من الضغط البدني". 

ودعا نادي الاسير الى استمرار الحملة الشعبية والقانونية ضد تعيين جيلون سفيرا في الدنمارك وقال ان تعيينه يعتبر "غطاء وستارا على افعاله وجرائمه بحق الاسرى ووسيلة لانقاذه من اعماله وانتهاكاته بحق الانسانية". 

واثير الكثير من الضجة حول تعيين جيلون وطلبت عدة منظمات محلية ودولية لحقوق الانسان، ومنها منظمة العفو الدولية، من الحكومة الدنماركية رفض اعتماده. 

واثارت تصريحات جيلون لوسائل اعلام دنماركية قال فيها انه يؤيد اللجوء "الى الضغط الجسدي " ضد المتهمين الفلسطينيين موجة من الاستنكار في الدنمارك—(ا ف ب)