تعرضت دورية عسكرية إسرائيلية اليوم الثلاثاء إلى إطلاق نار قرب مدينة قلقيلية بعد ساعات من محاولة تفجير زورق إسرائيلي قرب غزة، في الوقت الذي استمرت في التحركات والتصريحات الهادفة لوقف المواجهات الدائرة في الأراضي الفلسطينية.
علم من مصدر عسكري أن دورية للجيش الإسرائيلي تعرضت صباح اليوم إلى إطلاق النار قرب بلدة قلقيلية في شمال الضفة الغربية ولم يصب أحد من عناصرها.
واوضح المصدر أن الدورية ردت على مصادر النار واوقفت السير لبعض الوقت على محور الطرق المؤدية الى مستوطنة ايال اليهودية القريبة من اجل تمشيط المنطقة.
وسجلت خلال ليل الاثنين الثلاثاء صدامات واشتباكات عديدة في الضفة الغربية وقطاع غزة على الرغم من الاتفاق الذي تم التوصل اليه الخميس الماضي في غزة بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس وزراء إسرائيل السابق شيمون بيريز.
وفي وقت سابق اعلن مصدر عسكري اسرائيلي ان قارب صيد فلسطيني انفجر مساء أمس في مكان قريب من زورق سريع تابع للبحرية الإسرائيلية من دون أن يتسبب هذا الهجوم الذي وقع قبالة شواطئ قطاع غزة بإصابات أو أضرار مادية.
واوضح متحدث باسم الجيش الإسرائيلي لوكالة فرانس برس "انه هجوم وقد انزل طاقم الزورق الى البحر قوارب مطاطية للتوجه الى موقع الانفجار.
وأشارت الإذاعة الإسرائيلية إلى أن الحادث وقع قبالة ساحل قطاع غزة بالقرب من الحدود المصرية ومن دون أن يلحق أي ضرر بالزورق الإسرائيلي وهو من طراز دابور.
ولم تعلن اي منظمة حتى الان مسؤوليتها عن هذا الهجوم الذي إن تم التأكد منه، سيكون الأول من نوعه ضد البحرية الإسرائيلية منذ بدء الاضطرابات في الأراضي الفلسطينية في 28 ايلول/سبتمبر.
واليوم ايضا، قال وزير السياحة الإسرائيلي امنون ليبكين شاحاك ان "العنف يجب أن يتوقف في كل الأراضي" الفلسطينية وليس فى فقط فى هذا القطاع او ذاك.
وحذر شاحاك في تصريح لاذاعة الجيش الإسرائيلي من أن "مشكلة العنف يجب أن تحل بشكل كامل في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وقطاع غزة (..) فطالما استمرت الرمايات فان العنف سيستمر. يجب أن يتوقف العنف في كل مكان والا فانه سيعود".
ورأى شاحاك ان "توجيهات خفض العنف تحتاج بضعة أيام لكي تطبق على الأرض".
وكان شاحاك يشير بذلك الى التفاهم الذي تم التوصل إليه بين الرئيس ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق شيمون بيريز الخميس الماضي في غزة.
وقد أدلى الوزير الإسرائيلي بهذه التصريحات في الوقت الذي التقى فيه رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) افي ديشتر الاسبوع الماضي في القاهرة رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في قطاع غزة محمد دحلان ومسؤول الأمن في الضفة الغربية جبريل الرجوب وفق ما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية.
واستنادا إلى الإذاعة الإسرائيلية فان المسؤولين الثلاثة اتفقوا على وقف الرمايات من بلدة بيت جالا على مستوطنة جيلو في الشطر الشرقي من القدس الذي ضمته إسرائيل عام
1967.
وكانت إسرائيل قصفت البلدة الفلسطينية بالمروحيات والدبابات ردا على هذه الرمايات وفق ما أعلن رسميا.
من ناحيتها، أعلنت الولايات المتحدة امس استعدادها لدرس الطلب الفلسطيني القاضي بإرسال قوة سلام دولية إلى الضفة الغربية وقطاع غزة بعد أن رفضت في وقت سابق مثل هذا الخيار.
وقال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأميركية لوكالة فرانس برس "ثمة تغيير طفيف منذ يوم الجمعة" في إشارة إلى المعارضة الأميركية لمثل هذا المشروع الاسبوع الماضي أثناء زيارة كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إلى واشنطن.
وأعلن عريقات اليوم الاثنين أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المنتظر في واشنطن الخميس، سيطلب من الرئيس بيل كلينتون إرسال قوة دولية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.
والاسبوع الماضي، طلب المندوب الفلسطيني إلى الأمم المتحدة نشر الفي مراقب تابعين للأمم المتحدة لحماية المدنيين الفلسطينيين.
واضاف المسؤول الأميركي "سنستمع إلى هذه الاقتراحات حتى النهاية" إلا انه أكد أن واشنطن لن تدعم أي اقتراح لن توافق عليه إسرائيل.
وسبق لرئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك الذي سيجتمع الى كلينتون في واشنطن، ان اعلن ان إسرائيل تعارض مثل هذه القوة.
واضاف المسؤول الأميركي أن واشنطن لا تعتقد بان على الأمم المتحدة أن تتدخل.
وقال "لا يمكنني أن اعرف ما الذي سيكون مقبولا ولكننا لا نسعى للحصول إلى قرار من الأمم المتحدة أو إلى شيء يتعلق بنظامها" وتابع "نحن مستعدون للنظر في شيء آخر".
وكانت صحيفة "جيروزاليم بوست" نقلت عن مسؤولين إسرائيليين قولهم أن واشنطن تنوي أن تقترح على الطرفين إرسال مجموعة صغيرة من المراقبين غير المسلحين إلى الضفة الغربية وقطاع غزة، على غرار المجموعة التي أرسلت إلى الخليل بعد المجزرة التي ارتكبها متطرف إسرائيلي عام 1994. وتتألف وحدة المراقبين التي نشرت في الخليل وسميت "وجود دولي مؤقت في الخليل" من نحو 30 نروجيا.
وامتنع المسؤول الأميركي عن تأكيد أو نفي هذا النبأ كما فعل قبله المتحدث باسم البيت الأبيض جايك سيوارت—(أ.ف.ب)
