فتحت طائرات ومدافع قوات الاحتلال نيرانها على كافة الاراضي الفلسطينية بعد اغتيالها لمسؤول في "فتح" وشرطي مرور، في الوقت الذي سقط شهيد في غزة في القصف الذي بدأته الدبابات بعد منتصف الليل.
فقد أستشهد معتصم الصباغ "25 عاما" وعلام الجارودي "25 عاماً"، بعد ان استهدفت سيارة كان يستقلها الشهيد الصباغ مع اثنين من مرافقيه الذين اصيبوا بجروح
وكانت المروحيات الإسرائيلية، التي حلقت منذ الصباح في سماء المنطقة، أطلقت خمسة صواريخ تجاه سيارة "فيات أونو" حين كانت تمر على طريق جنين-حيفا بالقرب من مقر قيادة المنطقة، مما أدى إلى سقوط الشهيدين والجرحى الذين كان بينهم عدد من الأطفال، وحسب شهود عيان تحدثوا إلى وكالة الانباء الفلسطينية "وفا"، فإن السيارة المستهدفة التي كان يستقلها الشهيد الصباغ ورفيقيه عبد الكريم عويس و يوسف الراشدين، وجميعهم من قيادات حركة "فتح" في جنين احترقت بالكامل.
ولم يستطع الشهيد الصباغ الهرب من السيارة لأن قدمه الصناعية لم تساعده على ذلك، حيث كانت قد بترت اثناء الانتفاضة الفلسطينية الاولى، فيما تمكن رفيقاه من الهرب، عندما راودتهم شكوك بان الطائرة التي توقفت فوقهم سوف تستهدفهم.
واستشهد الجارودي، جراء إصابته بشظايا الصواريخ أثناء تواجده قرب المكان، وأورد شهود عيان، أن الصاروخ الأول الذي أطلقته إحدى المروحات صوب السيارة لم ينفجر، الأمر الذي ساعد الشابين عويس والراشدين على الفرار من السيارة.
وواصلت قوات الاحتلال تصعيدها العسكري، وقامت بعد منصف الليل بقصف قطاع غزة وتحديدا منطقة المغازي مما ادى إلى استشهاد فلسطيني واصابة 8 بجراح وذلك في حصيلة اولية للعملية الإسرائيلية.
وعلى معبر المنطار أصيب ثلاثة فتية بجروح مختلفة جراء إطلاق نيران رشاشات الجنود الإسرائيليين المتمركزين عند معبر المنطار شرقي مدينة غزة.
وفي طولكرم تعرض الحي الغربي الجنوبي للمدينة إلى اعنف قصف عشوائي من قبل قوات الاحتلال المتمركزة في محيط المصانع الكيماوية ومقر الارتباط العسكري غرب المدينة.
وذكر شهود عيان أن القوات الصهيونية فتحت نيران أسلحتها الرشاشة من نوع(500) و(800) ما يزيد على الساعة بالرشاشات الثقيلة، مما أدى إلى إلحاق أضرار مادية بالغة
اما في الخليل وتحديدا في منطقة "بيت امر" فقد أصيب اليوم ستة شبان بأعيرة معدنية وحالات اختناق بالغاز خلال المواجهات التي شهدتها البلدة، وأصيب الشبان الستة عقب مواجهات اندلعت بعد ان داهمت قوات الاحتلال مداهمة البلدة، وقامت القوات الإسرائيلية الخاصة باختطاف الفتى علاء أنور جميل العلامي عند المدخل الشرقي للبلدة بعد ان اعتدوا عليه بالضرب ثم اقتادوه إلى جهة غير معلومة.
كما أصيب أربعة مواطنين بجروح مختلفة من بينهم طفلة عمرها خمس سنوات ومسن نتيجة الاعتداء عليهم من قبل المستوطنين في البلدة القديمة في المحافظة.
من جهة أخرى طالبت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" الدول العربية بفتح المجال امام الشعوب لتقديم العون والدعم للفلسطينيين، وكانت الحركة قد قامت باستعراض في مدينة رام الله للاستشهاديين المنتمين لها حيث توعدت جيش الاحتلال بالرد على الاعتداءات والتصعيد الذي تقوم به ضد الشعب الفلسطيني.
وسياسيا قالت مصادر فلسطينية ان السفير الامريكي في إسرائيل قام باتصال مع الرئيس ياسر عرفات وشارون واضافت ان هناك تحرك جديد من قبل الولايات المتحدة سيعلن عنه في الايام القادمة واشارت إلى ان واشنطن قد اقتنعت انه لايمكن ان يرضخ الفلسطينيون امام الالة العسكرية الإسرائيلية بالتالي بدأت بتحركها—(البوابة)—(مصادر متعددة)