فلسطين ساحة حرب: مقتل جنديين وجرح 4 آخرين.. انفجار قرب مستوطنة ..واغتيال أحد قادة الجهاد

منشور 02 نيسان / أبريل 2001 - 02:00

تحولت الأراضي الفلسطينية اليوم الاثنين إلى ساحة حرب حقيقية، حيث اندلعت اشتباكات مسلحة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي أسفرت عن مقتل وجرح 6 جنود إسرائيليين، واغتالت إسرائيل ناشط فلسطيني بينما جرح المستوطنون 6 جنود إسرائيليين، كما انفجرت سيارة مفخخة قرب مستوطنة في نابلس. 

اشتباكات مسلحة 

وقعت اليوم الاثنين اشتباكات مسلحة بين قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي ومسلحون فلسطينيون في غزة ورفح أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وجرح 4 آخرين. 

ففي غزة، وقعت اشتباكات مسلحة في مدينة رفح جنوب القطاع بين مسلحين فلسطينيين وجنود الاحتلال الإسرائيلي المرابطين على الحدود ‏ ‏المصرية الفلسطينية.‏ ‏  

وذكر شهود عيان أن المسلحين الفلسطينيين أطلقوا النار أثناء تشيع جنازة الشهيد محمد عبد العال (72 عاما) أحد نشطاء حركة الجهاد الإسلامي الذي اغتالته القوات الإسرائيلية بقصف من طائرات مروحية إسرائيلية في وقت سابق اليوم.‏  

وافاد الشهود أن الاشتباكات أسفرت عن إصابة جنديين إسرائيليين. 

وقال الشهود "انه شوهد الجيش الإسرائيلي وهو يخلي اثنين من جنوده أصيبا خلال الاشتباك". 

واضاف الشهود "أن الجيش الإسرائيلي أطلق حوالي عشرين قذيفة دبابات تجاه المنازل الفلسطينية المحاذية للحدود مما أدى إلى إصابة عدد منها بأضرار". 

وقد أعلن أحد أعضاء الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي كان ملثما عبر مكبرات الصوت في رفح بعد تشييع جثمان عبد العال "ان سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي تتعهد بالانتقام والرد السريع. ولقد وصلت رسالتك يا شارون وسنرد عليها". 

وفي بيت لحم، لقي جندي إسرائيلي مصرعه في اشتباك مسلح عند مدخل بيت لحم، كما أصيب تسعة فلسطينيين بجروح في المنطقة ذاتها: متظاهران كانا يلقيان الحجارة على الجنود الذين يحرسون قبر راحيل الواقع عند مدخل بيت لحم وسبعة من سكان مخيمين للاجئين قريبين من هذه المدينة الواقعة في الضفة الغربية التي تعرضت للقصف بالدبابات الاسرائيلية. 

انفجار سيارة مفخخة 

وأعلنت منظمة المستوطنين الرئيسية في بيان لها أن سيارة مفخخة انفجرت ليس بعيدا عن مجموعة جنود متمركزين بالقرب من مستوطنة قادوميم في جنوب غرب نابلس (شمال الضفة الغربية). 

وجاء في بيان "مجلس مستوطنات يهودا والسامرة" (الضفة الغربية) وقطاع غزة أن الانفجار لم يسفر عن سقوط قتلى أو جرحى. وأكد الجيش الإسرائيلي وقوع الانفجار وانه لم يسفر عن سقوط قتلى أو جرحى.  

وكان آخر هجوم بالسيارة المفخخة ضد الإسرائيليين وقع في 27 آذار/مارس في تل بيوت، الحي الواقع في جنوب القدس الغربية، وأسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص بجروح طفيفة. وتعتبر قادوميم احد معاقل التيار المتشدد من المستوطنين اليهود 

مقتل جندي واصابة أخرى  

وقتل الليلة الماضية جندي إسرائيلي في عملية فدائية تبنتها منظمة "كتائب العودة" الفلسطينية. وقالت "كتائب العودة" في بيان وزعته على وسائل الإعلام انه "تمكنت إحدى مجموعاتنا الفدائية المسلحة من الانقضاض على النقطة العسكرية المقامة في قرية سالم مما أسفر عن إصابة جميع أفراد الموقع بجراح بالغة وأوقعت قتلى حيث اعترف العدو الصهيوني بمقتل (جندي) وجريحين". 

واضاف البيان أن هذه "العملية تأتي ثأرا لشهداء يوم الأرض الذين رووا بدمائهم تراب فلسطين". 

واقر الجيش الإسرائيلي في بيان مقتل الجندي. وقال الجيش الاسرائيلي في بيان له "أن الرقيب يعقوب كرينشل (23 سنة) المتحدر من نهاريا (شمال اسرائيل) قتل في وقت متأخر من ليل الأحد خلال تبادل لاطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي والفلسطينيين في قطاع كفر سالم شرق نابلس" في الضفة الغربية. 

وأضافت "كتائب العودة" "إننا نحذر جيش العدو ومستوطنيه من محاولة المساس بأهلنا المدنيين وسيكون الرد عنيفا وشديدا". 

وأوضحت المنظمة التي تبنت في الأول من آذار/مارس انفجارا استهدف سيارة أجرة أسفر عن مقتل شخص وجرح تسعة آخرين في اسرائيل، ان ذلك جاء أيضا "ردا على سياسة المجرم شارون وخطته المزعومة لوأد الانتفاضة". 

ومن ناحية ثانية، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية أن فلسطينيا هاجم صباح اليوم في القدس جندية إسرائيلية وضربها بقضيب حديد مما أدى إلى إصابتها بجروح ثم تمكن من الفرار بعد انتزاعه منها بندقية من نوع ام-16 . 

وأضافت الإذاعة انه تم العثور على البندقية بالقرب من مكان الحادث في وقت لاحق، بعد أن تركها المهاجم. 

وقد وقع الحادث في حي تالبيوت في القطاع الغربي من القدس ونقلت الجندية إلى أحد مستشفيات المدينة حيث وصفت جروحها بـ"البسيطة". 

وأضافت الإذاعة أن القوات الإسرائيلية شنت عملية مطاردة بحثا عن المهاجم وان مروحية للشرطة شاركت في عمليات البحث". 

اغتيال أحد نشطاء الجهاد الإسلامي 

اغتالت مروحيات عسكرية إسرائيلية ظهر اليوم، الناشط في حركة الجهاد الإسلامي محمد عطوة عبد العال (27 عاماً) من حي البرازيل في مدينة رفح بقطاع غزة.  

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أن المروحيات أطلقت عدة صواريخ باتجاه سيارة الشهيد مما أدى إلى استشهاده وإصابة ثلاثة مواطنين آخرين بجراح مختلفة وإشاعة جو من الذعر في صفوف المواطنين.  

وتمكن ذوو الشهيد بصعوبة من التعرف عليه بسبب احتراقه وتناثر أشلائه، علماً أن الشهيد متزوج وأب لثلاثة أطفال. واوضح شهود عيان ومصادر أمنية "أن مروحيتين إسرائيليتين أطلقتا صاروخين على سيارة من نوع بيجو بداخلها عبد العال استشهد على الفور". كما اصيب اثنين من مرافقين عبد العال كانا معه في السيارة وقت تنفيذ عملية الاغتيال. 

وأفادت مصادر في الجهاد الإسلامي أن عبد العال وهو أحد القادة في الجهاز العسكري للحركة ومسؤول عن عدة عمليات أوقعت خسائر في صفوف العدو الصهيوني وقد نجا من محاولة اغتيال قبل خمسة اشهر وكان اعتقل في السجون الفلسطينية لمدة عامين بسبب نشاطاته العسكرية في الجهاز. 

واعتبر وزير النقل الإسرائيلي افراييم سنيه أن قيام المروحيات الاسرائيلية باغتيال الشهيد عبد العال هو عمل "وقائي". وكان ناطق عسكري إسرائيلي قد اتهم الشهيد عبد العال في سياق تبريره لجريمة الاغتيال بأنه كان قائدا عسكريا بارزا في حركة الجهاد الإسلامي وأنه كان يقف وراء عدد من العمليات الانتحارية التي جرت في تل أبيب وبيت ليد عامي 1994 و1995 .‏  

الجهاد تتوعد  

وشارك آلاف الفلسطينيين ومؤيدو الجهاد الإسلامي في تشييع جثمان الشهيد محمد عطوة عبد العال (27 عاما) وسط تهديدات بالرد والانتقام. وانطقت الجنازة من مستشفى ابو يوسف النجار وجابت شوارع المخيم والمدينة باتجاه منزله في حي السلام شرق رفح على الحدود مع مصر. 

وتوعد المشيعون "بالانتقام من إسرائيل" ورددوا هتافات ضد إسرائيل "يا محمد ارتاح ارتاح احنا نواصل الكفاح ،الانتقام الانتقام يا قسم (الجناح العسكري للجهاد الإسلامي)، يا شارون ويا موفاز الجهاد عليكم فاز ". 

وقال مسؤول في الجهاد الإسلامي أثناء التشييع "هذه الفرحة والسعادة للعدو الصهيوني بعد اغتيال أحد قادة الحركة العسكريين لن تدوم طويلا وتابع "سيكون الرد قويا وسريعا في عقر دار العدو". 

وأطلق عشرات المسلحين والملثمين في الجنازة ومنهم أفراد من قوات الأمن الفلسطيني وعناصر في الجهازين العسكري لحماس والجهاد الإسلامي وحركة فتح النار في الهواء بكثافة.  

وهددت حركة الجهاد الإسلامي بالرد على اغتيال عبد العال . وقال أحد مسؤولي حركة الجهاد الاسلامي في رفح رفض ذكر اسمه لوكالة فرانس برس اليوم " ان باب الصراع مع العدو الصهيوني لن يوقفه اي شيء سواء كان عمليات اغتيال او قتل او خلافها وسيستمر شعبنا في جهاده حتى تحرير فلسطين كاملة".واضاف المسؤول "سيكون رد حركة الجهاد الإسلامي ردا مناسبا وقويا كما عودتكم دائما". 

السلطة تدين 

واعتبرت السلطة الفلسطينية على لسان زكريا الاغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حادث الاغتيال "استمرارا لسياسة الاغتيالات والتصفيات والممارسات الإسرائيلية الإجرامية ". 

وطالب الاغا المجتمع الدولي "باتخاذ الموقف اللازم إزاء الممارسات الإجرامية الإسرائيلية وضرورة ان تكون حماية دولية للشعب الفلسطيني من هذه الممارسات الإجرامية". 

واكد الاغا ان القيادة الفلسطينية "تجري الاتصالات اللازمة مع القادة العرب والمجتمع الدولي لاتخاذ الإجراءات اللازمة". 

واعتبر العقيد رشيد ابوشباك نائب رئيس جهاز الامن الوقائي بقطاع غزة لوكالة فرانس برس "أن هذه الحماقات الإسرائيلية التي يرتكبونها كل يوم ضد أبناء شعبنا سوف تثير الشارع الفلسطيني ولن تعمل على التهدئة بل ستثير وتعمق مظاهر التوتر والعنف في منطقتنا". 

واعتبر ابوشباك ان "هذا استمرار للعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني" واشار إلى أن "الإسرائيليين بداوا في المرحلة التالية من خطة حقل الأشواك التي أعلن عنها مختلف المستويات الأمنية الإسرائيلية وهو استهداف عناصر يعتبروها نشطة سواء في السلطة الفلسطينية او القوى السياسية المختلفة". 

واوضح ابوشباك "ان ما حدث هو جزء من الاستفزاز الإسرائيلي للشعب الفلسطيني في ظل هذه الحرب التي تشنها الحكومة الإسرائيلية". 

وطالب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان الذي دان اغتيال عبد العال المجتمع الدولي "بالوقوف أمام مسؤلياته القانونية وتامين الحماية الفورية للمدنيين الفلسطيني أمام تزايد أعمال القتل وجرائم الحرب التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المواطنين في الأراضي الفلسطينية ". 

وأدان مسؤول العقيد محمد دحلان رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في قطاع غزة في تصريحات لوكالة الأنباء الكويتية "كونا" عملية الاغتيال، ووصفها بأنها جزء من مخطط ‏ ‏التصعيد الإسرائيلي الذي أعدته هيئة الأركان لارتكاب المزيد من الأعمال الإجرامية ‏ ‏ضد الشعب الفلسطيني.‏ ‏ 

الجيش الإسرائيلي يعزز مواقعه 

ذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال الإسرائيلي دفعت بتعزيزات مكثفة شملت العديد من الدبابات المصفحة، وآليات عسكرية أخرى، إضافة إلى أعداد كبيرة من الجنود المدججين بالأسلحة الرشاشة في بلدة بيت حانون شرقي قطاع غزة. 

وتأتي هذه التعزيزات في ظل استمرار الهجمة الإسرائيلية الشرسة على الأراضي الفلسطينية والمواطنين والتي طالت مئات الدونمات من الأراضي الزراعية وعشرات المنازل والمنشآت المدنية الأخرى الموجودة في المنطقة. 

وأعرب العديد من المواطنين عن تخوفهم الشديد من التعزيزات الاحتلالية والتي قد تؤدي إلى مزيد من أعمال التجريف والتدمير والإرهاب المنظم ضد المواطنين العزل. 

وتحولت المنطقة الكائنة في شرق بيت حانون خاصة المحاذية منها للخط الفاصل بين قطاع غزة و"الخط الأخضر" إلى مناطق جرداء خالية من الحياة بعد الاعتداء الإسرائيلي الذي طال بيارات البرتقال وبساتين الفواكه والأراضي الزراعية الأخرى. 

وتحولت أعداد كبيرة من المزارعين إلى عاطلين عن العمل، خاصة بعد أن منعتهم القوات الاحتلالية من الوصول إلى أراضيهم، ومنعتهم من إعادة زراعتها، الأمر الذي اعتبره المواطنون انتهاكاً جديداً يضاف إلى الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني. 

واعتبر المزارعون أن منعهم من زراعة أرضهم أو حتى الوصول إليها مخالف لكافة الشرائع الإنسانية والدولية، مطالبين المجتمع الدولي بالإسراع في توفير الحماية العاجلة لشعبنا من البطش الإسرائيلي.  

واصيب شاب فلسطيني بجراح على يد القوات الإسرائيلية بعد أن أطلقوا عليه النار أثناء مروره أمام جنود إسرائيليون في غزة ‏ ‏فيما اقتحمت آليات عسكرية مناطق تابعة للسلطة الفلسطينية.‏ ‏ 

من ناحية أخرى، أقامت القوات الإسرائيلية فجرا أربعة مواقع عسكرية جديدة على أراضي المواطنين الفلسطينيين في قرية وادي السلقا شمال القرارة. ‏ ‏  

وذكر شهود عيان أن تلك القوات قامت بإحاطة المواقع العسكرية التي أقيمت على أراضي عائلتي أبو هداف والسميري بالسواتر الترابية وعززت كل موقع بثلاث دبابات وآليات عسكرية وعشرات الجنود المدججين بالسلاح إضافة إلى إضاءة المنطقة بالكامل. ‏ ‏  

وأوضح المواطن خليل أبو هداف انهم منذ بدء انتفاضة الأقصى لم يشعروا بالأمان ‏في ظل استمرار الاستفزازات والاعتداءات الإسرائيلية الآخذة في التصعيد. ‏ ‏ 

وأضاف أن المنطقة أصبحت مطوقة بالمواقع العسكرية الإسرائيلية حيث يقوم الجنود المتمركزون بداخلها بإطلاق النار على منازل المواطنين في كل الأوقات ودون مبررات. ‏ ‏  

وذكر شهود عيان آخرين انه تم إنزال اكثر من 400 جندي إسرائيلي في مستوطنة ‏ ‏"كفار داروم" في دير البلح وسط القطاع. ‏ ‏ وفي نفس السياق واصل الجنود الاحتلال المتمركزون على حاجزي المطاحن والحكر ‏ ‏جنوب دير البلح استفزازاتهم للمواطنين على شارع صلاح الدين حيث أوقفوا عشرات ‏ ‏السيارات وقاموا بتفتيشها والتدقيق في بطاقات الهوية للركاب واحتجازهم لساعات ‏ ‏طويلة دون مبرر.  

وقام جنود الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق النار على الشاب اشرف محمد السيد (17 ‏ ‏عاما) أثناء مروره بالقرب من المنطقة الصناعية في منطقة بيت حانون ايرز شمالي ‏ ‏القطاع أصيب على إثرها بجراح في ذراعه وتم نقله إلى مستشفى الشفاء بغزة لتلقي ‏ ‏العلاج.‏ ‏  

وقد اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلية صباح اليوم منطقة الربوات الغربية شمال مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة .‏ ‏ وأكد شهود عيان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن عدد من الآليات العسكرية الإسرائيلية خرجت من مستوطنة "جاني طال" الواقعة في شبكة مستوطنات غوش قطيف غرب ‏ ‏المدينة ودخلت إلى المناطق الفلسطينية التي تقع تحت سيطرة السلطة الفلسطينية.‏ ‏  

وعبر أهالي خان يونس عن خشيتهم من خطورة الاقتحام الذي يشير إلى نية الاحتلال في تنفيذ المزيد من اعتقال المواطنين الفلسطينيين هناك.  

موفاز يهدد  

وتأتي كل هذه التطورات بعد التهديدات التي أطلقها الجنرال شاؤول موفاز رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بالرد على الفلسطينيين بعمليات مفتوحة لملاحقة من يعتقد انهم يقومون بعمليات ضد الإسرائيليين.‏ ‏  

واضاف موفاز في مقابلة مع القناة الثانية في التلفاز الإسرائيلي أن الجيش الإسرائيلي "سيقوم بواجبه في كل مكان تقتضيه الضرورة لاصابة المخربين ".‏ ‏  

واكد أن أمام جيش الاحتلال الإسرائيلي "عدة أهداف وهي استهداف المخربين ‏وإحباط العمليات الإرهابية التي يخطط لها الجانب الفلسطيني قدر الإمكان وتثير الشعور بالأمان لمواطني إسرائيل ".‏  

وجاءت تصريحات موفاز هذه بعد ساعات من موافقة مجلس الوزراء الإسرائيلي على تمديد فترة ولايته كرئيس للأركان والتي بدأت عام 1998.‏ ‏ كما تأتي تصريحات موفاز بعد انباء عن خطة وضعتها اجهزة الجيش الاسرائيلي لضرب الانتفاضة بينها تصفية قادتها مثل امين سر حركة فتح مروان البرغوثي ومدير عام المخابرات توفيق الطيراوي.  

وزعم موفاز أن الجانب الفلسطيني " تجاوز جميع الخطوط الحمراء"، مشيرا إلى أن الجانب الفلسطيني "يمارس الإرهاب ويعتدي على جنود الجيش الإسرائيلي ". ‏ ‏  

واتهم رئيس الأركان الإسرائيلي جميع الأجهزة الأمنية الفلسطينية ‏انها ‏"ضالعة في الإرهاب الممارس ضد إسرائيل في الوقت الذي تم إنشاءها أصلا لاحتواء الإرهاب ".‏ ‏  

وقال إن نصف ضحايا الإرهاب الفلسطيني من الإسرائيليين قتلوا على أيدي عناصر من ‏ أجهزة الأمن الفلسطينية .‏ ‏  

واعتبر موفاز أن القتال بين الجانبين مستمر وان الجنود الإسرائيليين يواجهون ‏حالة حرب حقيقية، مبينا ان الجانب الفلسطيني نفذ منذ اندلاع الانتفاضة في 28 أيلول/ ‏سبتمبر الماضي "اكثر من أربعة آلاف عملية تخريبية"، بما في ذلك استخدام الأسلحة النارية والعبوات الناسفة والقنابل المضادة للدبابات ".‏ ‏  

4140 عملية ضد اسرائيل 

وأفاد تقرير نشرته وسائل الإعلام الإسرائيلية اليوم أن الجيش الإسرائيلي أحصى وقوع 4140 هجوما فلسطينيا ضد الإسرائيليين منذ اندلاع الانتفاضة.  

وجاء في التقرير أن هذه الهجمات أوقعت من الجانب الإسرائيلي 71 قتيلا، مدنيا وعسكريا، و562 جريحا في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.  

وأظهرت حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس أن عدد القتلى بلغ 465 منذ بدء الانتفاضة: 381 فلسطينيا و70 إسرائيليا و13 عربيا إسرائيليا وألماني.  

وأوضح التقرير أن أربعة إسرائيليين قتلوا في انفجار سيارات مفخخة و11 في عبوات متفجرة و21 في كمائن بالأسلحة الرشاشة و10 برصاص أطلق من سيارات و11 في إطلاق نار على مواقع عسكرية و8 في دهس متعمد بواسطة سيارة و5 في إطلاق نار متفرق فيما سقط قتيل في رشق الحجارة.  

وبين الهجمات الفلسطينية أشار الجيش إلى 689 حادث إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة على سيارات والقاء 89 قنبلة و49 متفجرة و2885 إطلاق نار على منشآت عسكرية و274 عملية إطلاق نيران على بلدات بما فيها إطلاق قذائف هاون على أهداف تقع على الجانب الإسرائيلي من "الخط الأخضر" الفاصل بين إسرائيل والأراضي المحتلة منذ حزيران/يونيو 1967.  

اعتقال مسؤول فلسطيني 

في هذه الأثناء أقدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على اعتقال قائد البحرية الفلسطينية في الضفة الغربية العقيد عصام البليدي، عند معبر الكرامة "جسر اللنبي" أثناء عودته من الأردن قادما من لبنان وادعت سلطات الاحتلال أن اعتقال البليدي جاء على خلفية ما قالت عنه انه متورط بأعمال "إرهابية" ضد أهداف إسرائيلية.  

وكانت قوات إسرائيلية قد اختطفت أمس 5 من عناصر القوة 17 (امن الرئاسة الفلسطينية) في قرية جلجليا شمال رام الله ، وطالبت السلطة الوطنية الفلسطينية إسرائيل بإطلاق سراحهم، وقال الناطق باسم السلطة إن "هذا الاعتداء يمثل تصعيدا خطيرا وخرقا لكل الاتفاقات المعمول بها بين الجانبين مما سيترتب عليه العديد من المضاعفات على الصعيد الأمني بين الجانبين".  

اعتداءات المستوطنين  

أعلن ناطق عسكري إسرائيلي اليوم الاثنين أن مستوطنين يهودا فجروا مساء الأحد قارورة غاز في متجر فلسطيني في الخليل في الضفة الغربية ما أسفر عن إصابة عدد من الجنود الإسرائيليين المكلفين بحراسة هذا القطاع.  

وأكد المتحدث لوكالة فرانس برس "أن عددا من الجنود أصيبوا بجروح طفيفة في انفجار قارورة غاز ودمر المتجر ونهب. وقد عرض المسؤولون عن هذا الحادث الجنود الإسرائيليين إلى الخطر وفتح تحقيق في هذا الشان".  

ودمرت ثلاثة محلات تجارية على آخرها في هذا الانفجار الذي وقع على بعد ثلاثين مترا من موقع للجيش الإسرائيلي كما أفاد مراسل فرانس برس.  

وقالت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية انه تم العثور على سبع قارورات غاز أخرى في هذا القطاع الذي شهد هجوم المستوطنين اليهود.  

وأعرب المسؤولون عن حوالي 400 مستوطن من المتطرفين اليهود المقيمين في الخليل للإذاعة الإسرائيلية الرسمية عن تنديدهم بهذا الهجوم.  

وأكدت الإذاعة أن مجلس المستوطنين اليهود وهو أهم هيئة تضم هذه الفئة من الإسرائيليين أصدرت بيانا "دانت فيه جميع الاستفزازات وأعربت عن دعمها الجيش الإسرائيلي بدون تحفظ".  

وقد قام المستوطنون بعدة أعمال نهب في حق الفلسطينيين في الخليل منذ مقتل طفلة إسرائيلية في هذه المدينة الاثنين الماضي على يد فلسطيني—(البوابة)—(مصادر متعددة)  

مواضيع ممكن أن تعجبك