رام الله – عزت الراميني
قدمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اليوم للقوى الوطنية والفعاليات الرسمية والشعبية الفلسطينية مبادرة سياسية حول إعلان تجسيد دولة فلسطين وبسط سيادتها وعاصمتها القدس، معتبرة أن قرار المجلس الوطني الفلسطيني بإعلان الاستقلال في 15/ 11/ 1988 يتناسب مع التطورات السياسية الجارية الآن لاتخاذ القرار السياسي المتمثل بإعلان تجسيد الدولة الفلسطينية، باعتبار ذلك حقاً شرعياً وحصرياً خاصاً بالشعب الفلسطيني.
واعتبرت الجبهة الشعبية أنه لم يعد جائزاً أو مقبولاً العودة إلى المفاوضات على أساس اتفاق أوسلو ومرجعيتها، كذلك الرعاية الأميركية المنفردة لها، كما أن الانتفاضة وضعت حداً سياسياً فاصلاً بين مرحلتين سياسيتين، تحتاج المرحلة الحالية منها إلى مرجعية بعيدة عن أوسلو، وتتطلب اتخاذ قرارات سياسية، جوهرها إعلان تجسيد الدولة الفلسطينية.
الشعبية تدعو لتجسيد إعلان الدولة
وفي هذا الإطار دعت الجبهة الشعبية إلى اتخاذ موقف سياسي يستجيب لتطلعات الشعب الفلسطيني وانتفاضته المجيدة، ويتمثل بما يلي : -
1 – إعلان تجسيد الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 ، ومتابعة النضال لدحر الاحتلال عن باقي الأرض الفلسطينية المحتلة.
2 – التمسك بحق شعبنا في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس وبالشرعية الدولية وتنفيذ قراراتها ذات الصلة في أية تسوية سياسية.
3 – إدامة الانتفاضة، وإعلان التعبئة العامة للشعب الفلسطيني بكل مؤسساته وفعالياته وصون الوحدة الوطنية.
4 – تشكيل حكومة وحدة وطنية مؤقتة من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وممثلين عن القوى السياسية غير الممثلة في اللجنة التنفيذية، وعدد من الشخصيات الوطنية المستقلة من داخل الوطن وخارجه.
5 – مطالبة الأمم المتحدة بتوفير الحماية الدولية المؤقتة لشعبنا في مواصلة الاحتلال والعدوان.
6 – فك تبعية الاقتصاد الفلسطيني من الإسرائيلي، ووقف التعامل باتفاقية باريس الاقتصادية، والبدء ببناء اقتصاد وطني مستقل.
7 – ترسيخ الحياة الديمقراطية بإجراء الانتخابات العامة والبلدية والقروية، وفصل السلطات وإعلاء شأن القضاء وسيادة القانون، وصون حرية الرأي والتعبير والتنظيم والتظاهر، وتحريم الاعتقال السياسي.
فتح : لا عودة مشروطة إلى المفاوضات
من جهة أخرى أصدرت حركة فتح تعميماً خاصاً صادرا عن اللجنة الحركية العليا/ فتح، أكدت فيه على استمرارية الانتفاضة بالعمل على توسيع دائرتها ميدانياً لتشمل القرى والمدن، وتشكيل لجان مقاومة شعبية ولجان تنسيق وطنية في كافة المواقع دون استثناء أحد، كذلك تشكيل اللجان الضاربة ولجان الحراسة الليلية.
ونوه التعميم الى ضرورة عدم استخدام السلاح في المظاهرات الشعبية بشكل مطلق، مع التوقف عن إطلاق الأعيرة النارية في جنازات الشهداء والمظاهرات، مشيراً الى الحاجة الى كل طلقة، حيث يجب أن تكون وظيفة السلاح للدفاع عن شعبنا وأهلنا، إضافة الى ضرورة توفير المناخ الملائم لاستمرار الحياة العادية للمواطن كالتعليم والتجارة، كما أشار الى عدم الدعوة الى الإضرابات التجارية إلا في الحالات المتفق عليها وفي حالات تشييع الشهداء فقط. ونوه التعميم الى عدم القبول بأية مساومة قبل رحيل الاحتلال.
كما اعتبر العودة إلى طاولة المفاوضات باشتراط وقف الانتفاضة هو جريمة، لأن الانتفاضة بدأت عهداً جديداً يقتضي معها رسم معادلة جديدة لعملية السلام والمفاوضات بكسر الاحتكار الأميركي لرعايتها، واعتبر الوقت الراهن فرصة لوقف قواعد اللعبة السياسية السائدة منذ سنوات والتي اعتبرها لم تجد نفعاً. كما حذر التعميم من التصرف السياسي وكأن شيئاً لم يحدث.. فالدماء التي سالت قصرت من عمر الاحتلال ودفعتنا نحو الحرية والسيادة والاستقلال بقيادة الفدائي ياسر عرفات مفجر الثورة وباني الدولة لا محالة.
فعاليات المواجهة:
وعلى صعيد آخر أصدرت القوى الوطنية والإسلامية بياناً أكدت فيه على الموقف الوطني بالامتناع عن إطلاق الرصاص أو استخدام الأسلحة خلال المظاهرات الجماهيرية أو من بين البيوت السكنية، واستنكر البيان الانحياز الأميركي كما تجلى في الكونغرس مؤخراً، وتم تحديد فعاليات الأسبوع القادم على النحو التالي:-
يوما الاثنين والثلاثاء 30 /31 / 10 / 2000 يكرسان لمساعدة المزارعين في قطف الزيتون.
يوم الأربعاء 1/ 11 /2000 مسيرات سلمية للنساء والأطفال تتوجه إلى مقر الصليب الأحمر.
يوم الخميس 2/11/2000 مسيرات ومظاهرات استنكار لوعد بلفور.
يوم الجمعة 5/ 11/ 2000 مسيرات الوحدة الوطنية يتقدمها رجال الدين المسيحيون والمسلمون تتوجه الى مقر الصليب الأحمر.
وقد وقع على هذا البيان اثنا عشر فصيلاً.