العديد من نجوم التمثيل بدأوا حياتهم المهنية مدرسين ثم تغلب عليهم حب الفن ليتركوا التدريس ويشق كل منهم طريقه الفني والقائمة طويلة حتى يخيل للبعض أن هناك علاقة ما بين التدريس والتمثيل ومن هؤلاء العملاق محمود مرسي والنجم كمال الشناوي ورائد مدرسة الكوميديا عبد المنعم مدبولي والممثل الكبير عبد الله فرغلي والمنولوجست سيد الملاح ومن الراحلين صلاح منصور وعدلي كاسب وعبد العزيز أبو الليل.
ومن الطبيعي أن يكون لكل من هؤلاء النجوم الكثير من الذكريات الطريفة حول بداياتهم كمدرسين ثم تحولهم لعالم الفن.
عبد المنعم مدبولي والذي كان يعمل مدرسا للحفر الفني بكلية الفنون التطبيقية قال لصحيفة "الراية" القطرية :" استمتعت بالتدريس كثيرا ولكن جذبني فن التمثيل بقوة فتركت الفن الأول واحترفت الفن الثاني وأنا أرى أن الممثل يحمل رسالة كبيرة لا تقل أبداً عن رسالة المدرس في خطورتها بل قد تتعداها بمراحل فإذا كان المدرس يخاطب فئة محدودة من المجتمع فإن الممثل يخاطب المجتمع كله بكل فئاته وطوائفه ومستويات تعليمه المختلفة كما أن رسالته مستمرة حتى بعد وفاته من خلال إذاعة الأعمال الفنية التي شارك فيها في حياته".
أما كمال الشناوي الذي عمل مدرساً للرسم في معهد التربية العالي للمعلمين فقد قال لصحيفة "البيان" الإماراتية :"تعلمت أصول فن التصوير والرسم وانطلق خيالي ليعبر بالخط واللون في نفس الوقت الذي بدأ فيه حبي للتمثيل فحاولت إقناع عميد المعهد بضرورة إنشاء فرقة مسرحية من أبناء المعهد تحت إشراف الفنان الراحل زكي طليمات ونجحت في إقناعه بالفعل وبعد التخرج من المعهد انتقلت للعمل مدرسا في أسيوط البعيدة جداً عن القاهرة حتى تعرفت في أحد الأيام علي قاضي المدينة وهو في الوقت نفسه شقيق المخرج نيازي مصطفي وطلبت منه التوسط لي لدى أخيه للعمل معه في المجال الفني وبالفعل عملت معه في فيلم "غني حرب" ثم توالت الأفلام والنجاحات الفنية لأترك التدريس نهائياً".
أما سيد الملاح (يعمل مشرفاً علي المسرح بوزارة التربية والتعليم) فيؤكد أيضا لصحيفة "الراية" القطرية: "لم أترك الوزارة حتى الآن ونجحت في الجمع بينها وبين الفن كما فعل من قبل الراحلون عدلي كاسب وصلاح منصور وعبد العزيز أبو الليل".
ويجمع الفنانون على أن رسالة الفن لا تقل أهمية عن رسالة التدريس لكن انتشار الرسالة يكون اكثر سرعة وقوة إذا كان قائلها فنانا_(البوابة)(مصادر متعددة)