فنلندا تطرد دبلوماسيين عراقيين وتركيا تتلقى طلبا بهذا الخصوص

تاريخ النشر: 17 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قررت الحكومة الفنلندية طرد ثلاثة دبلوماسيين عراقيين بناء على طلب أميركي فيما أعلن ان تركيا التي تبحث عن تسوية مع واشنطن بشأن التسهيلات العسكرية تلقت هي الاخرى طلبا بطرد دبلوماسيين عراقيين. 

أعلنت وزارة الخارجية الفنلندية اليوم الاثنين ان فنلندا قررت طرد ثلاثة دبلوماسيين عراقيين متهمين بالقيام بنشاطات لا تتفق مع وضعهم الدبلوماسي. وقال ناطق باسم الوزارة ان "الحكومة الفنلندية طلبت من ثلاثة من أعضاء السلك الدبلوماسي في السفارة العراقية مغادرة فنلندا".  

واضاف "بعد تحقيق استمر عدة اشهر تبين للسلطات الفنلندية ان نشاطاتهم لا تتفق مع وضعهم الدبلوماسي".  

واوضح "انهم سيغادرون البلاد في الأيام المقبلة". ورفض المتحدث القول ما اذا كان القرار نتيجة طلب أميركي وجه إلى ستين دولة في العالم بطرد دبلوماسيين عراقيين متهمين بالقيام بنشاطات تجسسية. وقد طردت السويد والمجر ورومانيا واستراليا والفيليبين والولايات المتحدة دبلوماسيين عراقيين في الاسابيع والأشهر الماضية. 

تركيا 

من ناحية اخرى، كشف مصدر تركي مطلع اليوم عن رسالة سرية وجهتها ‏ الإدارة الأميركية إلى الحكومة التركية دعتها فيها إلى طرد عدد من الدبلوماسيين ‏العراقيين المعتمدين في أنقرة.‏ ‏  

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أن الحكومة التركية التي تتكتم حول الموضوع لم ترد رسميا حتى الآن على الطلب الأميركي".‏ ‏  

وأشار المصدر إلى "أن حكومة اردوغان لا تخفي انزعاجها من الطلب الأميركي غير أنها لا ترغب في إثارة هذا الموضوع قبل ان يتضح موقفها الرسمي من مسألة ‏ ‏التسهيلات العسكرية للقوات الأميركية داخل الأراضي التركية ".‏ ‏  

وذكر المصدر "ان وفدا من البنتاغون الاميركي سيصل انقرة خلال اليومين القادمين ‏لمواصلة التشاور مع القيادات العسكرية التركية الأمر الذي يشير إلى حصول واشنطن ‏على الضوء الأخضر بإمكانية عرض حكومة اردوغان مشروع جديد على البرلمان ‏ ‏التركي بشأن التسهيلات العسكرية للقوات الأميركية عقب نيلها ثقة البرلمان في ‏التصويت الذي سيجري في 23 من آذار/مارس الجاري".‏ ‏  

يذكر ان وزير الدفاع التركي وجدي قونول يقوم هذه الأيام بزيارة رسمية إلى ‏واشنطن ‏والتي اعتبرها بعض محاولة من انقرة الى اعادة جسور الثقة بين تركيا ‏والولايات المتحدة الأميركية بعد خيبة الامل التي منيت بها واشنطن عقب رفضه ‏ ‏المصادقة على قرار التسهيلات العسكرية للقوات الاميركية. 

وفي هذا السياق، اكد وزير الخارجية التركي الجديد عبد الله غول في مقابلة نشرتها الاثنين صحيفة "ملييت" التركية ان انقرة تبحث عن "تسوية" مع حليفتها الولايات المتحدة حول مشاركتها المحتملة في المشاركة في الحرب ضد العراق .  

وقال غول ان "علاقاتنا مع الولايات المتحدة مهمة جدا (...) ولكن كان هناك عدة مشكلات متعلقة بالملف العراق. ونحن نسعى لتجاوز هذه المشاكل من دون ان تتحول الى ازمة".  

واضاف اننا "نسعى في الوقت نفسه الى تسوية في داخل تركيا ومع الولايات المتحدة".  

وتطالب واشنطن انقرة بالحاح بالسماح لها بعملية نشر قوات اميركية في الاراضي التركية في اطار استعدادتها لهجوم محتمل على العراق من الشمال، وكذلك السماح للطائرات الاميركية باستخدام الاجواء التركية، ولكن الطلب الاميركي يجب ان يخضع لعملية تصويت داخل البرلمان التركي الذي سبق وان رفض في السابق طلبا من هذا القبيل.  

وكان رئيس الوزراء التركي الجديد رجب طيب اردوغان اعلن الجمعة انه يؤيد عملية اعادة تصويت داخل البرلمان التركي ولكنه اعلن في الوقت نفسه ان تصويت النواب على مذكرة لتقديم دعم لوجستي لواشنطن في اطار حرب محتملة في العراق ليس من الاولويات.  

وفي مقابلة نشرتها الصحيفة الشعبية "صباح" اليومية التركية نفى وزير الخارجية التركي عبد الله المعلومات الصحافية التي قالت ان الرئيس الاميركي بوش بعث برسالة الى رئيس الوزراء التركي الجديد محذرا اياه من اي تدخل منفرد في شمالي العراق .  

وقال غول ان "نحن لم نتسلم اي رسالة بهذا المعنى ".  

وفي حال نشوب حرب، تفكر تركيا في ارسال قواتها الى شمال العراق، المنطقة الخارجة عن سلطة بغداد المركزية منذ 1991 والتي تسيطر عليها فصائل كردية منذ ذلك الحين.  

لكن تركيا التي تعطي نفسها تاريخيا حق ابقاء كردستان العراقية تحت المراقبة، تخشى ان يؤدي احتمال انبثاق دولة كردية في هذه المنطقة الى احياء النزعة الانفصالية لدى الاكراد الاتراك في جنوب شرق البلاد.  

وبحسب صحيفة "ملييت" التركية فان اجتماعا سيعقد الاربعاء المقبل في انقرة بين مسؤولين اميركيين واتراك ومعارضة عراقية لمناقشة النوايا التركية في حال نشوب حرب في العراق وكذلك مستقبل العراق .  

وكان المسؤول الاميركي لدى المعارضة العراقية زلمان خليل زاده قد وصل السبت الى انقرة اجراء مباحثات مع المسؤولين الاتراك حول هذه المسائل المستقبلية--(البوابة)—(مصادر متعددة)