حقق اليسار الفرنسى فوزا تاريخيا فى العاصمة الفرنسية باريس وذلك للمرة الاولى منذ عام 1977 بعد الجولة الثانية من الانتخابات البلدية التى جرت امس بعد تنافس شديد مع الجناح اليمينى المتناحر والمنقسم على نفسه.
ومن المتوقع ان يحصد عمدة باريس الجديد اليسارى برتران دو لانوى 90 مقعدا من اصل 163 مقعد فى المجلس البلدى .
ويعزى انتصار الجناح اليسارى فى باريس بصورة رئيسية الى الانقسامات التى شهدها الجناح اليمينى فى صفوفه وذلك بسبب رفض عمدة باريس اليمينى السابق جون تيبيرى الانسحاب من الحملة الانتخابية وتمكين الحزب الديغولى "التجمع من اجل الجمهورية "من خوض الانتخابات ممثلا وحيدا عن الجناح اليمينى.
واستبعد حزب التجمع من اجل الجمهورية تيبيرى الذي اختاره شيراك بنفسه ليكون خليفة له في رئاسة بلدية باريس من الترشيحات بعد اتهامات بالمحسوبية وتزوير الانتخابات وعدم الالتزام بالاخلاقيات.
وادي التناحر بين فيليب سيغان الرئيس السابق للبرلمان وتيبيري الى تعزيز فرص اليسار لغزو باريس، وعلى الرغم من تحقيق الاشتراكيين فوزا فى باريس وفى ليون ثانى اكبر المدن الفرنسية الا ان الجناح اليسارى خسر عشرين مدينة رئيسية كما اخفق وزراء فرنسيون بارزون فى حكومة ليونيل جوسبان الاشتراكية فى تحقيق الفوز فى العديد من المدن الفرنسية الاقليمية.
وخسر الائتلاف الاشتراكى البيئى غالبية المدن الاقليمية بما فيها تولوز وستراسبورغ وافينيون وبلوا . كما اظهرت تلك الانتخابات انحسار الحزب الشيوعى الذى لم يعد يسيطر على اى مدينة هامة وتقهقر الحزب اليمنى القومى المتطرف مقارنة بادائه القوى نسبيا فى انتخابات عام 1995. وتاتى هذه الانتخابات قبل عام من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والتي يتوقع ان ينافس فيها الاشتراكى ليونيل جوسبان الرئيس الفرنسى المحافظ جاك شيراك على منصب الرئاسة وذلك بعد تقليص مدة الرئاسة الى خمس سنوات بدلا من سبع
ومن جهته،اعلن مرشح اليمين فيليب سيغان ان "اليمين والوسط حصلا على اغلبية الاصوات في باريس" مع 4،50% من الاصوات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)