فوز فيلم إيراني بأكبر جائزة في مهرجان البندقية السينمائي

تاريخ النشر: 10 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فاز فيلم (الدائرة) للمخرج الإيراني جعفر بناهي بجائزة الأسد الذهبي لأفضل فيلم في مهرجان البندقية السينمائي الدولي (الموسترا) السابع والخمسين الذي أعلنت جوائزه أمس.  

وذكرت وكالة " فرانس برس " أن هذه هي المرة الأولى التي تحصل فيها إيران على أكبر جائزة في المهرجان. كما حاز (الدائرة) على جائزة اليونيسف وعلى جائزة (سرجيو تراساتي لا نافيتشيلا) التي تمنحها (مجلة السينما) الإيطالية. فيما حصل (يوم أن أصبحت امرأة) وهو الفيلم الأول للإيرانية لمرزيه مشكيني زوجة المخرج محسن مخملباف الذي عرض في إطار أسبوع النقاد الدولي على جائزة مجلس اليونسكو الدولي للسينما والتلفزيون وجائزة ايسفيما المقدمة من النقابة الوطنية للنقاد الإيطاليين. 

ومن جهة أخرى حصل الفيلم الصيني (شانتاي) أو (رصيف الميناء) للمخرج جيا شانج كي على جائزة نتباك التي تمنح لفيلم آسيوي مع تنويه خاص لفيلم (سيوم) أو (الجزيرة) للكوري الجنوبي كيم كي دوك. وحصل الإيطالي (اي سينتو باسي) (الخطوات المائة) للإيطالي ماركو توليو جوردانا على الشبل الذهبي الذي تمنحه لجنة تحكيم من الشباب.  

وكان رواد مهرجان البندقية السينمائي الدولي شاهدوا الإيرانيات باري واريزو ونرجس ونيرة .. يروين متشحات بالتشادور الأسود معاناتهن ويأسهن في (دائرة) جعفر بناهي. ويتعارض مصير نساء إيران المؤسف الذي يتناوله هذا المخرج الأربعيني بشجاعة وقوة تثير الدهشة والإعجاب مع باقي نساء الموسترا مثل نجمة الأزياء الشهيرة كلوديا شيفر التي أثارت سخط الصحافة الإيطالية لتخلفها عن مؤتمر صحفي أو الممثلة الفرنسية ناتالي باي الحائزة على جائزة افضل ممثلة العام الماضي عن فيلم (علاقات إباحية) . ففي (الدائرة) يقدم جعفر بناهي، الحاصل على الكاميرا الذهبية لمهرجان كان عن فيلم (البالونة البيضاء) والفهد الذهبي لمهرجان لوكارنو السويسري عن فيلم (المرآة) , فيلما موجعا عن مصير ثماني نساء في إيران اليوم. 

يبدأ (الدائرة) بصرخات الألم تنطلق من باب قاعة توليد يفتح مع مولد طفلة غير مرغوب فيها، وينتهي بباب زنزانة سجن يغلق على باري واريزو ونرجس .. وغيرهن. الفيلم الذي يعرض للمرة الأولى عالميا في البندقية يندد بقوة بما تتعرض له النساء من قمع ومهانة ومعاناة. إنها (دائرة) جهنمية لا أمل من الخروج منها تتداخل فيها المصائر لبضع ساعات ... ثلاث سجينات يخرجن مؤقتا بتصريح، باري التي لفظتها أسرتها بعد أن حملت سفاحا والتي تحاول دون جدوى التخلص من جنينها, وازيزو التي يعنى اسمها الأمل والتي نسيت كليا معنى هذا الاسم, وسولماز (خالدة) التي وضعت لتوها ولسوء حظها مولودها الأنثى .. نيرة.  

يقول جعفر إنها لعنة أن تكون امرأة في إيران. إن (حريتها مقيدة كما لو كانت في سجن كبير أيا كانت الطبقة الاجتماعية التي تنتمي لها) . مضيفا أن مقالا صحفيا عن امرأة أقدمت على الانتحار بعد أن قامت قبلا بقتل طفلتيها هو الذي دفعه لكتابة (الدائرة)_(ا.ف.ب)