فوضى السلب والنهب تعكر اجواء الاحتفالات العارمة في بغداد

تاريخ النشر: 09 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمت الفوضى العاصمة العراقية التي غابت عنها اية مظاهر للسلطة المركزية مع سقوطها بايدي القوات الاميركية اليوم الاربعاء، وهاجمت حشود من العراقيين المقرات الحكومية ومراكز الشرطة وهي تهلل وتكيل الشتائم للقيادة العراقية، فيما بدات حشود اخرى بنهب كل ما تقع يدها عليه من محتويات هذه المقرات. 

وهاجمت حشود مواقع هامة في العاصمة العراقية بغداد من بينها مقر الأمم المتحدة مع غياب الشرطة ورموز السلطة من شوارع العاصمة العراقية. 

وعرضت شاشات التلفزة حشودا وهي تهلل وتقوم بعمليات سلب ونهب لمقر الأمم المتحدة في فندق  

القنال إلى الشرق من وسط العاصمة وركب البعض عربات تابعة للمنظمة الدولية وساروا بها. 

واغارت حشود اخرى على متاجر بيع الأدوات الرياضية في مبنى اللجنة الاولمبية العراقية الذي تعرض للقصف والذي يستخدمه عدي الابن الاكبر للرئيس العراقي صدام حسين مقرا لادارة أعماله.  

واستهدفت عمليات نهب اخرى المراكز الحكومية العراقية ومنها وزارة الري العراقية.  

ونقلت قناة "ال بي سي" اللبنانية ان المواطنين برروا عملهم هذا بأنهم كانوا محرومين من هذه الاشياء في حياتهم بسبب النظام وأطلقوا شعارات ضد الحكم العراقي وصدام حسين ومزقوا صوره فيما شكر احد المواطنين العراقيين الرئيس الاميركي جورج بوش. 

وشوهد رجال في الشوارع وهم يمزقون صورا للرئيس العراقي ويضربونها بالاحذية ويدوسونها باقدامهم وهم يكيلون الشتائم له. 

وحمل رجل صورة كبيرة لصدام تقدم بها الى الشارع وراح يضربها بحذائه وهو يصرخ باعلى صوته "هذا هو اللي قل ابناءنا واذاقنا الذل". 

وفجاة اندفع شاب من بعيد وركل الصورة بقدمه، وتبعه اخر قبض على طرف الصورة وجذبه بقوة حتى يشقه وهو يضحك ويقفز تعبيرا عن فرحته. 

واندفع سكان حي الحبيبية في شمال بغداد على بعد ثلاثة كيلومترات من وسط العاصمة نحو ناقلات الجنود الاميركية هاتفين "جيد جيد بوش" معبرين عن ابتهاجهم. 

وحيا عناصر المارينز الذين كانوا على متن سبع ناقلات جند الجموع التي كانت تمزق صورة ضخمة للرئيس العراقي.  

وبدا من المشاهد التي تبثها الفضائيات ان الجنود الاميركيين لم يكونوا اقل حماسا لما يجري. 

ووصف مراسل ما يجري بقوله ان الجنود الاميركيين بدوا وكانهم يحرسون الاهالي الذي نفثوا غضبهم المكبوت في صدورهم منذ اكثر من 24 عاما، هي المدة التي حكمهم فيها صدام وحزب البعث. 

من جانبه ذكر مراسل هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ان "مظاهر الابتهاج" عمت مناطق شرق وشمال شرق بغداد عند تقدم القوات الاميركية داخلها. 

وقال الصحافي اندرو غيليغان في بث مباشر نقلا عن "مصادر موثوقة لدى البي بي سي" انه "لم يكن هناك احد (من نظام صدام حسين) لمنعهم" من التعبير عن فرحهم.  

وقال غليغان ان تقارير وردت عن اعمال نهب في تلك المناطق. 

وفي وقت سابق، اظهرت قناة "ال بي سي" صوراً لجنود استسلموا للقوات الاميركية في الشطر الغربي من نهر دجلة في منطقة الكرخ، وهؤلاء الجنود هم من نخبة الحرس الجمهوري الذي يشكل عصب النظام وادى ذلك الى شعور بالهزيمة في بغداد.  

وقال مراسل القناة ان الحركة انعدمت في منطقة الرصافة، عند الشطر الشرقي من نهر دجلة، التي من المفترض ان تشكل خط تماس بين القوات الاميركية والعراقية.  

واضاف ان الحرس الجمهوري لم يكن موجودا في القصر الجمهوري في العاصمة العراقية التي قال انها خلت من المسؤولين والعسكريين صباح اليوم الاربعاء.  

وافاد المراسل انهم لم يتمكنوا من الاتصال بأي مسؤول عراقي واكد ان المسؤول الاعلامي الذي كان يتواجد يوميا في الفندق لم يأت و"عجزنا عن الاتصال به".—(البوابة)