فيشر يدعو المجتمع الألماني لمكافحة العنصرية

تاريخ النشر: 29 يوليو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أكد زير الخارجية الألماني يوشكا فيشر اليوم السبت ضرورة مكافحة التطرف اليميني والعنصرية في ألمانيا بشتى الوسائل المتوافرة وبمزيد من القوة والقناعات وبكل ما يسمح به القانون من إجراءات، ودعى فيشر المجتمع الألماني بالتكافل مع السياسيين في ألمانيا لتحقيق ذلك. 

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" عن بيان صادر عن وزارة الخارجية الألمانية أن البغض ضد الأجانب كان الدافع الرئيسي الذي يكمن وراء الإعتداء الذي وقع في مدخل محطة قطارات سكة الحديد بمدينة دوسيلدورف يوم الخميس الماضي والذي أسفر عن إصابة 10 أشخاص بجروح متوسطة إلى خطرة من بينهم ستة أوكرانيين من أصل يهودي. 

وقال انه بالرغم من انه لا تتوافر حاليا معلومات أكيدة حول الذين فجروا القنبلة في مدخل المحطة أو حول دوافعهم "إلا ان الواقع ينطق بلسان حاله وهو ان الضحايا هم من المواطنين الأجانب الأمر الذي يسمح بترجيح ان يكون البغض ضد الأجانب دافعا لتلك الفعلة الشنيعة التي ينبغي ان تملىء قلوبنا بالرعب". 

وأضاف "إننا نقف الآن أمام سؤال وهو ما إذا كانت ألمانيا بلدا يخاف فيها الأجانب على ارواحهم ويشعرون فيها بالإضطهاد والعنف والأرهاب" مؤكدا في الوقت ذاته انه "حان الاوان لغالبية الألمان لعدم الوقوف وقفة المتفرج واللامبالاة والصمت على الاعتداءات التي يقوم بها النازيون الجدد ضد الأجانب". 

وقال ان الجناة ينفذون أفعالهم الشنيعة ولايتورعون عن القيام بها ويستندون إلى جوهر الديموقراطية الألمانية وحقوق الإنسان التي تضمن لهم في مؤسسات العدل والدفاع مطالبا بعدم التردد عن الدفاع عن الكرامة الإنسانية والديموقراطية من شر الجماعات النازية الجديدة. 

يذكر ان عمليات الإعتداء على الأجانب وعلى مصالحهم التجارية ومؤسساتهم الدينية من قبل النازيين الجدد وخاصة في الولايات الألمانية الشرقية زادت حدة بعد تحقيق وحدة ألمانيا قبل عشر سنوات حيث راح ضحيتها خلال السنوات القليلة الماضية ما يزيد على 27 شخصا.—(البوابة)