فيما يأمل الرئيس الاميركي بحل سلمي.. طائرات التحالف تواصل قصفها للعراق

تاريخ النشر: 19 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فيما اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش انه يأمل في التوصل الى تسوية سلمية للمسألة العراقية لكنه اشار الى ان "سلاح الرئيس العراقي سينزع بطريقة او بأخرى". زادت مقاتلات التحالف من عمليات القصف لاهداف عراقية في شمال وجنوب البلاد. 

وقال الرئيس الاميركي خلال لقاء مع صحافيين اوروبيين في البيت الابيض امس الاثنين "اذا بدا ان من الضروري القيام بعمل عسكري، سنجري مشاورات، وكل طرف يأخذ القرار الذي يريد". 

وقال "لا استبعد تسوية سلمية. وآمل في ان يتم ذلك سلميا. واعلن "لكن، اذا لم يحصل ذلك، على الناس ان تعرف اننا عازمون على تشكيل تحالف من الدول التي تحب السلام، تحالف من الارادات لنزع السلاح العراقي". 

وكان الرئيس الاميركي يتحدث فيما اجرى رئيس مفتشي نزع السلاح هانز بليكس امس الاثنين محادثاته الاولى في بغداد مع مسؤولين عراقيين يرافقه محمد البرادعي رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية. 

تكثيف القصف 

في غضون ذلك، كثفت طائرات التحالف الاميركي – البريطاني من عمليات قصفها للاهداف العراقية في منطقية حظر الطيران شمال وجنوب العراق. 

وقالت القيادة المركزية الاميركية ان طائراتها بالتعاون مع المقاتلات البريطانية هاجمت أهدافا في شمال العراق وجنوبه يوم الاثنين في حادثين منفصلين ردا على نيران معادية. 

وزادت وتيرة القصف لمنطقتي حظر الطيران فوق شمال العراق وجنوبه بشكل حاد خلال الأشهر القليلة الماضية مع تزايد التكهنات بان الولايات المتحدة قد تشن هجوما للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين. 

وجاء أحدث قصف يوم الاثنين الذي وصل فيه فريق مفتشين دوليين تابع للأمم المتحدة إلى بغداد لاستئناف عمليات البحث عن أسلحة الدمار الشامل بعد توقف دام اربع سنوات. 

وقالت القيادة المركزية الامريكية ان طائرات التحالف التي تقوم بأعمال الدورية في المنطقة الجنوبية هاجمت منشأتي اتصالات للدفاع الجوي العراقي وموقع رادار جنوب شرقي بغداد. 

وقالت القيادة في بيان نشرته على موقعها علىالانترنت "جاء هجوم اليوم بعد ان اطلقت الدفاعات الجوية العراقية عدة صواريخ ارض جو وقذائف مدفعية مضادة للطائرات على طائرات التحالف." 

وفي وقت سابق قالت القيادة الامريكية الاوروبية والسلطات العسكرية العراقية ان طائرات امريكية وبريطانية اغارت على أهداف في شمال العراق. 

وأضافت ان الطائرات فتحت النار على وسائل الدفاع الجوي العراقي بعد ان "تعرضت لتهديد" من جانب القوات العراقية. 

وقالت القيادة في بيان فى موقعها على الانترنت "ردت طائرات التحالف دفاعا عن النفس على هجمات عراقية باسقاط قذائف دقيقة التوجيه على عناصر من نظام الدفاع الجوي العراقي." 

ونقلت وكالة الانباء العراقية عن متحدث عسكري عراقي قوله ان الطائرات الامريكية والبريطانية هاجمت أهدافا "مدنية" في محافظة نينوى على مسافة 400 كيلومتر شمالي بغداد. ولم ترد تقارير عن سقوط ضحايا. 

منطقتي الحظر 

واعتبر البيت الابيض ان اطلاق النار الذي تتعرض له الطائرات الاميركية والبريطانية فوق منطقتي الحظر الجوي يشكل "انتهاكا واضحا" لقرار الامم المتحدة رقم 1441 حول نزع سلاح العراق، في وقت وصلت طلائع المفتشين الدوليين الى بغداد. 

وشجب نائب رئيس الجمهورية العراقي طه ياسين رمضان التصريحات الاميركية مؤكدا ان "فرض مناطق لحظر الطيران في شمالي العراق وجنوبه هو قرار اميركي بريطاني منفرد ولايستند الى اي من قرارات مجلس الامن ذات الصلة". 

وصرح سكوت ماكليلان مساعد الناطق باسم البيت الابيض "سنرد بالطريقة المناسبة" على اطلاق النار، مضيفا "نحتفظ بامكانية احالة ما يخص طائراتنا في منطقتي الحظر الجوي الى مجلس الامن الدولي". 

وقال ان القرار 1441 الذي تبناه مجلس الامن بالاجماع في 8 تشرين الثاني/نوفمبر "ينص بوضوح على ان يمتنع العراق عن القيام بعمليات معادية ضد البلدان الاعضاء التي تطبق قرارات الامم المتحدة السابقة". 

واضاف المتحدث "ان الولايات المتحدة تعتبر ان اطلاق النار على طائراتنا او الطائرات البريطانية في منطقتي الحظر الجوي يشكل انتهاكا. انه انتهاك واضح. وقرار الامم المتحدة يسمح لنا اذا شئنا ان نحيله على مجلس الامن الدولي". 

واكد ماكليلان ان "هدف القرار هو نزع اسلحة" العراق وان ذلك هو هدف واشنطن. 

وقال "اشير مرة جديدة الى ان سياستنا تنص على عدم التساهل اطلاقا في ما يتعلق بمسألة نزع السلاح، وهذا الهدف الذي سنواصل السعي الى تحقيقه". 

ويؤكد البنتاغون ان القوات العراقية زادت عدد عمليات اطلاق النار منذ 16 ايلول/سبتمبر، حين اعلنت بغداد موافقتها على "عودة المفتشين الفورية وبدون شروط". 

واعلنت وزارة الدفاع الاميركية عن تعرض الطائرات الاميركية والبريطانية ل52 عملية اطلاق نار في الشمال و115 عملية في الجنوب منذ ذلك التاريخ، مقابل 55 و144 عملية اطلاق نار على التوالي بين 1 كانون الثاني/يناير و15 ايلول/سبتمبر. 

واعلنت واشنطن منذ صدور القرار 1441 ان اي اطلاق نار على الطائرات الاميركية والبريطانية سيعتبر انتهاكا لبنود هذا القرار. 

واوضح الرئيس الاميركي جورج بوش ان سياسة الولايات المتحدة في ما يتعلق بتطبيق القرار تنص على "عدم التساهل على الاطلاق". 

غير ان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان اعتبر ان القرار لا يغطي بالضرورة هذه الظروف. 

وقال وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الاثنين ان اطلاق النار على الطائرات "غير مقبول". لكنه اضاف خلال مؤتمر صحافي مع نظيرته التشيلية ميشال باشليه في سانتياغو انه "يعود للرئيس الاميركي ومجلس الامن الدولي الحكم على ما سيكون عليه موقف العراق على مدى فترة زمنية معينة معقولة". 

وردا على سؤال بشان الاتهامات العراقية لواشنطن بانها تسعى لاستغلال الحوادث اليومية فوق منطقتي الحظر الجوي كذريعة لشن حرب على العراق، قال رامسفلد ان "تاكيدات هذا او ذاك بان ذلك سيكون امرا يتسبب بعملية (عسكرية) غير صحيحة"—(البوابة)—(مصادر متعددة)