فيما يميل الى رفض شروط نتنياهو .. شارون يواجه أول اقتراع بحجب الثقة عن حكومته

تاريخ النشر: 04 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تواجه حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون اليمينية الضيقة التي لم ينتهي بعد من تشكيلها تماما اول اقتراع بحجب الثقة منذ انسحاب حزب العمل من الحكومة وسيتم الاقتراع بعد طلب قدم بهذا الصدد من قبل حزب ميرتس اليساري. وفي السياق قالت مصادر اسرائيلية ان شارون يميل الى رفض شروط خصمه بنيامين نتنياهو لشغل منصب وزير الخارجية في الحكومة. 

من المقرر ان يبدأ أعضاء الكنيست في مناقشة اقتراع بحجب الثقة ا قدمه حزب ميريتس اليساري في ظهر اليوم الاثنين.. 

وتتوقع الاوساط السياسية الاسرائيلية ان يجتاز شارون الاقتراع بعد ان ضمن تأييد حزب الاتحاد الوطني- اسرائيل بيتنا لتعزيز حكومة الاقلية التي تشغل 55 مقعدا في الكنيست المؤلف من 120 عضوا. 

ويحاول شارون حاليا اقناع حزب اسرائيل بيتنا اليميني المتطرف للانضمام لحكومته الجديدة. 

ولكن الاضطرابات السياسية الداخلية تهدد على نحو متزايد بقائه في السلطة التي تولاها قبل 19 شهرا بعد ان انسحب حزب العمل من الحكومة الاسبوع الماضي في خلاف بشأن تمويل المستوطنات اليهودية. 

وطالب رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق المتشدد بنيامين نتنياهو باجراء انتخابات مبكرة كشرط لقبول عرض شارون عليه منصب وزير الخارجية. 

وسيكون أي تحالف بين الرجلين غير سهل لان نتنياهو مازال يخطط لتحدي شارون على زعامة حزب ليكود خلال الانتخابات المقبلة التي تجريها اسرائيل. 

وشغل نتنياهو (53 عاما) رئيسا لوزراء اسرائيل خلال الفترة من عام 1996 الى 1999 . 

وقال نتنياهو للقناة الاولى للتلفزيون الاسرائيلي "يعرف الجميع انه ليس بمقدورنا ان نحقق المرجو من خلال البرلمان الحالي."  

وأضاف "في رأيي ان ليكود سيضاعف قوته في هذه الانتخابات وسيكون قادرا على تشكيل حكومة يمكن ان تقدم الحلول لانقاذ الاقتصاد...لم يتعين علينا الانتظار". 

وقال نتنياهو في بيان عقب لقائه وشارون بمقر رئيس الوزراء انه "وافق على ان يشغل منصب وزير الخارجية في حكومة تتولى اجراء انتخابات مبكرة لانقاذ اقتصاد اسرائيل المتداعي". 

غير ان مصادر سياسية اسرائيلية ذكرت اليوم الاثنين ان شارون يميل الى رفض شروط نتانياهو لقبول منصب وزير الخارجية. 

ونقلت وسائل الاعلام الاسرائيلية عن وزير الاتصالات روفن ريفلين القريب من شارون ان "هذا الشرط غير مقبول". 

واضاف ان "البت في اجراء انتخابات مبكرة امر سابق لاوانه الآن"، مؤكدا انه "يجب تعزيز الحكومة اولا". 

ونقلت الصحف عن مصادر قريبة من شارون اتهامها نتانياهو باللجوء الى "مناورات" بتعمده وضع شروط يعرف انها غير مقبولة. 

وقد اقترح شارون على نتانياهو الانضمام الى الحكومة بشغل منصب وزير الخارجية فيها بدلا من العمالي شيمون بيريز الذي استقال الاربعاء مع وزراء حزبه. 

ومن المحتمل ان تعقد أي انتخابات مبكرة في ايار / مايو ودرس شارون بالفعل هذه الخطوة اذا اخفق في تشكيل حكومة يمينية ذات قاعدة ضيقة.  

ووفقا للقانون يتعين على شارون اجراء انتخابات عامة في موعد لا يتجاوز تشرين الثاني / اكتوبر عام 2003—(البوابة)—(مصادر متعددة)