في ذكرى يوم الأرض: يا أرض.. يا دونمات

تاريخ النشر: 31 مارس 2015 - 11:10 GMT
خالد ابو الخير
خالد ابو الخير

خالد أبو الخير

 

ذات احتفال بيوم الارض أقيم في عمّان نهاية الثمانينيات، صعد شاعر الى المنصة وألقى قصيدة مطلعها: يا أرض.. يا دونمات!333333333333

 

وانهمك في تعداد قيمة الامتار، والاشبار، ومحاسنها العقارية، والارتفاعات التي طرأت على أسعارها، واعتبرها افضل استثمار.

 

إنْشَدَه الحاضرون وانصتوا السمع، فشتان بين الأرض التي يحتفل بها، والارض التي عرى الشاعر في قصيدته موقف الكثيرين منها، وخصوصاً باعتها وسماسرتها.

 

أمس أطلت ذكرى يوم الارض، ففي الثلاثين من اذار عام 1976، هب فلسطنيو الداخل «قبل أن يصير يطلق عليهم حملة الجنسية الاسرائيلية»، هبوا للمرة الاولى منذ عام 1948، للدفاع عن أرضهم، ضد سياسة مصادرة الاراضي، وتصدوا لقرارات الحكم العسكري الإسرائيلي بمصادرة آلاف الدونمات، وسقط منهم في ذاك اليوم ستة شهداء سموا «شهداء الارض» وسرعان ما تضامن معهم فلسطينيو الضفة وغزة، وانتفضوا ضد محتلهم وسقط منهم شهداء، وانتشر عبق دماء شهداء الارض في شتى العواصم العربية، ضد المحتل الغاشم ونصرة لفلسطين «يوم كانت للعرب قضية»، وصار هذا اليوم يوماً احتفالياً في شتى بلاد العرب وحيثما تواجدوا في بلاد الاغتراب، للتعبير عن نصرة الارض التي لا تغادرنا.

 

أمس عادت ذكرى يوم الارض، فإذا نحن أبعد ما نكون عن الارض، بعد ان تشظينا جماعات واعراقاً وقبائل ومليشيات، ودولا ضاعت، وآخرى يخشى ضياعها.

 

لكن ما قد يدخل السرور الى بعض قلوب أن الارض، كما قال الشاعر والتجار الذين يحترفون العقارات، ما تزال محتفظة بقيمتها، كدونمات.