عمان- بسام العنتري
اعلن ناطق باسم البرلمان الاسرائيلي ان الكنيست رفعت اليوم الاربعاء عبر عملية تصويت، الحصانة البرلمانية عن النائب العربي الاسرائيلي عزمي بشارة، وفيما ندد النائب في الكنيست طلب الصانع بالقرار فقد اعلن لـ"البوابة" انه رفض المثول أمام الشرطة امس لانه يرى ان "من يجب أن يكون في قفص الاتهام هو سياسية الاحتلال" وليس النواب العرب.
وصوت 61 نائبا مع رفع الحصانة مقابل 30 ضد القرار، وهذه هي المرة الاولى التي يتم فيها رفع الحصانة عن نائب في الكنيست الاسرائيلي.
وكان بشارة قد اكد للبوابة بعد قرار رفع الحصانة السياسية عنه من قبل لجنة برلمانية في الكنيست يوم الاثنين الماضي، ان ما قامت به اللجنة ما هو الا "استراتيجية متكاملة لتحجيم وكبح جماح الموقف الوطني عند عرب الداخل"، الى جانب انه يمثل "محاولة واضحة لرسم حدود ما يسمى بالديموقراطية الاسرائيلية".
واضاف "هناك محاولة واضحة لاستغلال الأجواء العنصرية اليمينية السائدة في اسرائيل من اجل تكميم الافواه، ونزع الشرعية عن أكبر عدد ممكن من الذين تعتبرهم حكومة إسرائيل خصوماً سياسيين، وعزمي بشارة قد يكون البداية".
وقال ان "هناك محاولة واضحة لرسم حدود ما يسمى بالديمقراطية الإسرائيلية، بحيث لا تشمل مواقف جوهرية في مقاومة هذا الاحتلال".
من جهته ينوي المدعي العام الاسرائيلي الياكيم روبنشتاين رفع دعويين قضائيتين ضد الدكتور بشارة الاولى تخص تصريحات ادلى بها النائب العربي في مدينة القرداحة واعتبرها روبنشتاين بانها تؤيد العنف اثناء تابين الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد، والثانية بتهمة تنظيم زيارات غير شرعية الى "دولة معادية" في اشارة الى الرحلات التي يقوم بها الفلسطينيون الى سورية لزيارة اقاربهم اللاجئين.
الى ذلك، وصف العضو العربي في الكنيست طلب الصانع عملية رفع الحصانة عن النائب بشارة بانها تكشف عن "انقضاض يميني على أعضاء الكنيست العرب".
ولفت الصانع في اتصال هاتفي مع "البوابة" الى انه كان هو الاخر مدعوا للتحقيق أمس لكنه قال "رفضت المثول أمام الشرطة لأنني أرى أنه لا يعقل أن تتحول الدولة إلى دولة شرطة ونحن غير مستعدين لأن نتحول إلى متهمين".
واكد في السياق ان "من يجب أن يكون في قفص الاتهام هو سياسية الاحتلال وليس نحن".
وكان الصانع قد طلب للمثول امام الشرطة الاسرائيلية بتهم تتعرض باشتباكه مع الشرطة الاسرائيلية خلال تظاهرات منددة بسياسة الحكومة في تعاملها مع الفلسطينيين.
وقد تعرض مكتب الصانع لعملية احراق متعمدة في خضم ارتفاع وتيرة الحملة التي يخوضها المتطرفون اليمينيون ضد النواب العرب في الكنيست.
هذا وقد أقرت الكنيست اليوم اقتراح قانون يمنع الدوائر الانتخابية التي تدعم المنظمات الفلسطينية من خوض الانتخاب، وهذا القانون بحسب ما يراه الصانع "يعني وضع للأحزاب العربية التي تساند النضال الفلسطينيين، وترفض الاحتلال الإسرائيلي".
وقال "عمليا،ًهذا القانون وهذه الحملة تدل على سقوط القناع عن الديمقراطية الإسرائيلية الزائفة التي تحاكم أعضاء برلمان خلفية مواقف سياسية وإبداء آراء". —(البوابة)