في كلمته امام مؤتمر وزراء الخارجية الاسلامي.. عرفات: لن نفرط بذرة تراب

منشور 26 أيّار / مايو 2001 - 02:00

تساءل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، عن العجز المطلق لمجلس الأمن الدولي أمام الجرائم الإسرائيلية بحق شعبنا الفلسطيني؟ 

وقال في كلمته التي ألقاها اليوم، أمام مؤتمر وزراء خارجية "منظمة المؤتمر الإسلامي"في العاصمة القطرية الدوحة: لماذا هذا العجز المطلق في مجلس الأمن الدولي، أمام هذه الحرب العدوانية، التي تشنها حكومة إسرائيل ضد شعبنا ؟ ومن يفرض هذا الصمت المطبق على مجلس الأمن الدولي ؟ وهل هي ازدواجية المعايير والانحياز المطلق للعدوان والمعتدين، وعلى حساب الأعراف والقوانين الدولية، وعلى حساب الضحايا من شعبنا، وعلى حساب أرضنا ومقدساتنا المسيحية والإسلامية طبقاً للعهدة العمرية؟ 

وأضاف الرئيس الفلسطيني وبصراحة أقول إن المعتدين الإسرائيليين يلقون الحماية الكاملة، والدعم الكامل لعدوانهم من قبل القوى المسيطرة والمهيمنة في المجتمع الدولي، وللأسف يلقى المعتدون الإسرائيليون الحماية بعد أن قبلنا قرارات الشرعية الدولية، وارتضيناها طريقاً لتحقيق السلام العادل، الذي يضمن لنا حقوقنا الوطنية كاملة غير منقوصة في وطننا ومقدساتنا، وفي قدسنا الشريف، وظهرت المؤامرة بأبشع صورها، وبدأ الإسرائيليون بتهويد القدس الشريف. 

وتحدث عن الحرب الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيي بقوله، نعم هذه حرب عدوانية تدميرية، هدفها القضاء على شعبنا، وتدمير وجوده وكيانه ومقدساته، دون أي اكتراث بحقوق الإنسان، وبالشرعية الدولية، وهو يواجه هذه الحرب المدمرة ؟ 

وأضاف "فأي ضمير في هذا العالم يمكن أن يصمت على قتل الطفل محمد الدرة، وأي ضمير في هذا العالم يمكن أن يصمت وشظايا القذائف تخترق جسم الطفلة إيمان حجو، ابنة الأربعة أشهر، وهي ترضع في حضن أمها!! 

وجدد التأكيد على تمسك الشعب وقيادته بحقوقهم المشروعة، "وأن شعبنا يتمسك بأرضه، وبقدسه الشريف ومقدساته، ولا يفرط بذرة تراب من وطنه، ولا يتنازل عن أي قرار من قرارات الشرعية الدولية، ولا يفرط بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة تطبيقاً للقرار الدولي 194، الذي ينص على حق اللاجئين في العودة إلى وطنهم وديارهم، التي هجروا منها بقوة السلاح ودون وجه حق. 

وقال: إن الشعب الفلسطيني، الذي هو في رباط إلى يوم الدين، في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس، يتوجه إليكم مع جميع الاخوة والأصدقاء، والمجتمع الدولي، لوقف هذه الحرب العدوانية الإسرائيلية المدمرة، والتي تحصد أرواح أطفالنا وأهلنا كل يوم، ولا تجد في الأسرة الدولية من يقف أمام إسرائيل المعتدية، ويقول لها : كفى قتلاً بأبناء الشعب الفلسطيني، الذي له الحق أسوة بكل شعوب الأرض في العيش بحرية وكرامة واستقلال في أرض وطنه، وفي دولته المستقلة، وفي قدسه الشريف العاصمة الخالدة لدولة فلسطين المستقلة. 

وأكد "أننا لا نجد في ظل هذه الظروف، وهذا التصعيد العسكري الخطير، والأوضاع الراهنة أفضل من المبادرة المصرية – الأردنية، وتوصيات لجنة ميتشل، وبالذات توصيتها بالتجميد النهائي والتام للاستيطان". 

ودعا رئيس دولة فلسطين القادة العرب والمسلمين لدعم أشقائهم في فلسطين للحفاظ على المقدسات في فلسطين، وأكد أنه لا سبيل لإنقاذ القدس الشريف من خطر التهويد والاستيطان السرطاني الزاحف على المدينة المقدسة، إلا بوقفتكم كأمة عربية وإسلامية بقوة وصلابة وإيمان. 

ويأتي هذا الاجتماع الطارئ استجابة لدعوة رئيسة الدورة الحالية لمنظمة المؤتمر الإسلامي " قطر" قبل نحو أسبوعين بناء على طلب من رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات ‏ ‏لمناقشة الأوضاع الخطيرة في الأراضي المحتلة. 

وتعقد جلسة عمل مغلقة يجري فيها انتخاب هيئة مكتب الاجتماع الذي سيرأسه الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وزير الخارجية القطري كما يقدم بلقزيز تقريرا عما تم تنفيذه من قرارات خلال الفترة الماضية ثم ستبدأ المناقشات العامة والتي ستتواصل في جلستي عمل مغلقتين تستمران حتى الساعة السابعة والنصف بينما تعقد الجلسة الأخيرة في السابعة و45 دقيقة والتي سيتم فيها قراءة البيان الختامي. 

وقالت مصادر صحفية قطرية إن مشروع البيان الختامي تم إنجازه عبر اجتماعات متواصلة بين عبدالرحمن بن حمد العطية المنسق العام لسكرتاريا مؤتمر القمة الإسلامي وعبدالواحد بلقزيز الأمين العام للمنظمة، وسيحتوي على قرارات وإجراءات عملية وسيكون في صدارتها قرار وقف الاتصالات السياسية مع الدولة العبرية وتجميد الخطوات التطبيعية معها فضلا عن فتح باب التبرعات العامة أمام الحكومات والشعوب الإسلامية لدعم انتفاضة الأقصى ماديا. 

وسيؤكد البيان الختامي على تمسك الدول الإسلامية بخيار السلام ولكن بشرط أن تعدل إسرائيل من أساليبها وتوقف عدوانها على الشعب الفلسطيني وتتخلى عن سياسة بناء المستوطنات وحصار المدن. 

وفي مؤتمر صحفي عقده أمس أكد عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية على ضرورة تقديم الدعم للانتفاضة الفلسطينية بكل السبل الممكنة لمواجهة السياسة الإسرائيلية التي تستهدف تركيع القيادة الفلسطينية وإعلان استسلامها.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك