في مذكرة رسمية الى قدورة: نائب سوري يشكك باستقلالية القضاء ويدعو لاطلاق الحمصي وسيف

تاريخ النشر: 02 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وجه النائب السوري منذر الموصلي مذكرة دستورية إلى رئيس مجلس الشعب عبد القادر قدورة طالب فيها بإطلاق زميليه النائبين رياض سيف ومأمون الحمصي، معتبراً أن ملاحقتهما هي نتيجة قرار سياسي ومبادرة حكومية أكثر منها خطوة قضائية. 

ودعا الوصلي إلى إصلاح القضاء الذي فقد استقلاليته نتيجة تحكم السلطة التنفيذية فيه. وجاء في "المذكرة أن "العضوين الزميلين من النشطاء في المجلس ولهما حضور دائم ومواقف وآراء يعلنانها في اجتماعات المجلس ولا يخضعان لأية مساءلة أو مسؤولية"، ولكن "حظهما العاثر شاء أن تعتبر الجهات المعنية ان نشاطهما السياسي خارج المجلس يقع تحت طائلة القانون كونه جرماً مشهوداً". وقال الموصلي: "نتمنى عليكم يا سيادة الرئيس بذل المسعى من أجل إطلاق الزميلين بالكفالة ومتابعة محاكمتهما وهما مطلقا السراح، ورد الاعتبار لعضويتهما في المجلس بحكم مسؤولياتكم الحزبية والسياسية من جهة ولكونكم رئيساً لمجلسنا ولمسؤوليتكم تجاه أعضائه، إلا إذا صدر عفو رئاسي يوفر عليكم بذل مثل هذا المسعى". وأضاف: "إن ملاحقة الزميلين كانت نتيجة قرار سياسي أكثر مما هي نتيجة قرار قضائي، فالسياسة تلبس كل إجراء تم اتخاذه ونجدها مسكونة في كل مراحل هذه القضية"، إذ "تحرك القضاء بناء على مبادرة حكومية وليس نتيجة مبادرة قضائية مباشرة".  

وشكك في استقلالية القضاء متسائلاً: "كيف هو القضاء مستقل ويمثل السلطة القضائية وكيف يضمن هذا الاستقلال رئيس الجمهورية على نحو ما جاء في قانون السلطة القضائية في حين ينوب عنه وزير العدل، بل إن الوزير هو وحده المتفرغ لهذه المهمة ويمارسها عملياً وليس رئيس الجمهورية مباشرة"، وبذلك يصبح الوزير "مالكاً لمهمات وصلاحيات ربما لا تتوافر حتى لرئيس مجلس الوزراء نفسه بينما هو مجرد وزير". واستنتج ان "القضاء يصبح إذاً برئاسة وزير العدل، أي في يد ممثل السلطة التنفيذية ... فكيف هو قضاء مستقل؟ نستخلص من ذلك أن السلطة التنفيذية هي المعنية مباشرة بتحريك الدعوى العامة ضد عضوي مجلس الشعب كسلطة سياسية، ويكون وزير العدل هو الذي قام بتنفيذ القرار وامر بتحريك الدعوى العامة ثم قام القاضي المختص بإعطاء الوصف الجرمي للفعل". وحضت المذكرة قدورة على "ملاحظة الذهاب بعيداً بعيداً في مخالفة مبدأ فصل السلطات المقرر في جميع دساتير العالم ومبدأ استقلالية القضاء". وأشارت إلى ان "قانون السلطة القضائية الصادر عام 1961 حرص على جعل شؤون القضاء كله منوطة بالسلطة القضائية وحدها دون تدخل من السلطة التنفيذية". واتهمت "حكومة المرحوم صلاح الدين البيطار بتعديل القانون عام 1966 ليصبح استقلال القضاء ومبدأ فصل السلطات في خبر كان"، مذكرة بأن "المادة 19 من دستور حزب البعث تتعلق باستقلالية القضاء" كذلك.