مازالت المعلومات من المصادر المتعددة تتوالى لتتحدث عن كيفية القبض على الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ومؤخرا كشف الجنرال الاميركي الذي قاد العملية عن اللحظات الاولى التي شاهد فيها الرئيس المخلوع واعترافه بمنصبه ثم عملية نقله بعد ساعة من التعرف عليه.
وقال الجنرال اوديرنو الذي شاركت وحدات من فرقته في عملية القبض على الرئيس العراقي المخلوع بصدام حسين، أن جنوده قاموا خلال الأيام العشرة الماضية باستجواب بين خمسة إلى عشرة من أفراد عائلته المقربين منه "وهو ما أدى إلى الحصول على المعلومات النهائية التي جاءت من أحد هؤلاء الافراد".
وأضاف أن نحو 600 من الجنود الذين يعلمون تحت امرته نفذوا غارة ليل السبت في قرية "الدورة" الواقعة في محيط تكريت، مسقط رأس الرئيس العراقي السابق، ليجدوه في حفرة مغطاة بالبلاستيك الرغوي العازل للحرارة والسجاد بجوار كوخ مكون من غرفتين.
وفي التفاصيل ايضا يقول الجنرال الاميركي "حينما جر الجنود رجلا ملتحيا من تلك الحفرة وجدوه "مذهولا تماما" .. كان يحمل مسدسا واحدا ولم يقاوم، حيث اقتيد جنوبا على متن هليوكوبتر بعد نحو ساعة من إخراجه من مخبئه، مضيفا أنه "أُمسك به كما يمسك الجرذ، فعندما تكون وسط حفرة لا يمكنك القتال". وتابع الجنرال اوديرنو قائلا إن المعلومات الاستخبارية أشارت إلى أن الهدف من تلك الغارة هو صدام نفسه وهذا الامر لم يعلمه الجنود الا بعد ان القي القبض على صدام.
وبيّن أن القوات المهاجمة لم تعثر على اجهزة هاتف او اجهزة راديو أو أي اجهزة اتصال اخرى في مخبأ صدام.
وكان مسؤول اميركي اعلن ان احد اقارب الرئيس المخلوع الذين اعتقلتهم القوات الاميركية في الايام الاخيرة قدم خلال استجوابه معلومات أدت إلى القبض على صدام حسين بعد عملية بحث طويلة بدأت منذ سقوط بغداد في ابريل/ نيسان.
ونسبت وكالة رويترز للأنباء إلى المسؤول، الذي اشترط عدم ذكر اسمه، قوله إن التحركات النهائية جاءت من شخص اعتقل قدم معلومات قادتهم الى ذلك الموقع، لكنه رفض الافصاح عن الشخص الذي افصح عن المعلومة.
واضاف المسؤول: "على مدى الاسبوع او الاسبوعين الاخيرين ازدادت الجهود الرامية لتحديد الاشخاص الذين يحتمل أن يستعين بهم للبقاء بعيدا عن الانظار، وأن وكالات الاستخبارات والجيش "قامت بجهد تحليلي مكثف لمعرفة أي من حراسه الشخصيين السابقين وغيرهم من انصاره يمكنه اعانته على الاختباء".
وأوضح أنه تم ارسال قوات اميركية منها قوة المهام 121 للبحث عن هؤلاء الاعوان الذين تم تحديدهم، الذي قال إنهم ليسوا من الاسماء المعروفة في العهد السابق.
وتابع قائلا: "لم يتم العثور على بعض هؤلاء لكن عثر على اشخاص على صلة بهم، وكلما امسكوا بعدد منهم استجوبوهم وسألوهم عن مكان الآخرين الذين يبحثون عنهم، وهكذا حتى بدءوا يقتربون تدريجيا من الدائرة الداخلية" لصدام حسين.
وخلص إلى القول إنه "في الايام الاخيرة قبضوا على شخص قدم لهم خلال استجوابه مواقع جديدة قادتهم الى معلومات جديدة قادتهم بدورها إلى اشخاص جدد قادوهم الى مواقع جديدة، وهو ما انتهى بهم إلى الموقع الاخير الذي ذهبوا إليه متوقعين العثور على صدام، او احد كبار معاونيه". –(البوابة)—(مصادر متعددة)