قائد كتائب شهداء الاقصى يطالب من معتقله باصلاحات حقيقية ويعرض شروط وقف العمليات ضد المدنيين الاسرائيليين

تاريخ النشر: 03 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

على الرغم من الكم الهائل من الملفات والتهم التي تنتظره فان مؤسس كتائب شهداء الاقصى ناصر عويص لم ينسى ان يوصي برفض الاصلاحات المفروضة من قبل واشنطن واسرائيل، بل وطالب بتقديم رموز الفساد للمحاكمة كما دعا المقاومين لاتخاذ الحيطة والحذر واعداد الكادر الصلب لاكمال المسيرة. 

وعلى الرغم من تاييده لعمليات الاصلاحات في السلطة الوطنية الفلسطينية الا ان ناصر عويص (32 سنة) رفض الاملاءات القادمة من وراء البحر بهذا الخصوص بل على العكس فقد طالب القائد العام لكتائب شهداء الأقصى من داخل سجن شطة شمالي الضفة الغربية في مقابلة اجرتها معه صحيفة الشرق الاوسط العربية، طالب الرئيسي الفلسطيني ياسر عرفات لاتخاذ الإجراءات اللازمة للتخلص من رموز الفساد وذوي المصالح الاقتصادية المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي وتقديمهم للمحاكمة، حتى لا تضطر كتائب الأقصى إلى أن تأخذ القانون في أيديها وتعمل على تصفيتهم على حد تاكيده. واعتبر ان الاصلاحات على الطريقة الاميركية والاسرائيلية من شأنها أن تجلب رموز الخيانة والعمالة لقيادة الشعب الفلسطيني 

وناشد عويص المقاومين الفلسطينيين إلى اتخاذ الحيطة والحذر وبناء الكادر الفلسطيني المقاتل القادر على مواصلة الانتفاضة والمقاومة حتى النصر الذي قال إنه قريب. 

ويقف عويص مع وقف العمليات ضد المدنيين اليهود إذا ما أوقف الإسرائيليون قتل المدنيين الفلسطينيين. لكنه قال طالما هدرت الدماء الفلسطينية فإن العمليات يجب ألا تتوقف حتى في تل أبيب وبقية المدن الإسرائيلية. كما يجب ألا تتوقف العمليات ضد قوات الاحتلال والمستوطنين في الأراضي الفلسطينية حتى إزالة الاحتلال وكنس المستوطنين. 

واعتقل القائد العام لكتائب شهداء الاقصى في 13 نيسان/أبريل في البلدة القديمة في نابلس وعن ملابسات عملية اعتقاله قال "اشاع الشباب نبأ استشهادي لتمويه العدو الذي كان يحاصر حي القصبة في البلدة القديمة، وتغطية اختفائي. لكن في ما بعد نجحت المخابرات الاسرائيلية التي لم تنطل عليها هذه الحيلة في اقتفاء اثري واستطاعت معرفة المنطقة التي كنت اختبئ فيها بين مدينتي نابلس وجنين… ووقعت في الاسر في هذا التاريخ اما كيف وقعت في الاسر فانه وبعد ان اكتشفت قوات الاحتلال المنطقة شددت الحصار عليها وبدأت حملة تفتيش واسعة. وقامت في نفس اليوم بعمليات انزال مظلي في الجبال بين نابلس وجنين رافقتها عمليات تمشيط بالقصف الجوي. وتوقف القصف عندما اقترب جنود الاحتلال من المنزل الذي نختفي فيه وفرضوا حوله طوقا محكما وبدأوا يطالبون من فيه بالاستسلام. حاولت الهرب لكني اضطررت تحت ضغط من الاسرة التي كنت اختبئ عندها دون ان تعرف اسمي او هويتي، وكي لا الحق الضرر بها، ان اسلم نفسي. 

واضاف عويص: "خرجت ومن كان معي في المنزل. سألوني عن اسمي فأجبت بمحمد وهو الاسم الذي كان معروفا لاهل المنزل. وسألوني عن هويتي فقلت لهم انني من منطقة اخرى واعمل مزارعا في هذه المنطقة. فاخضعوني لعملية تفتيش دقيقة كما اخضعوا رفيقي محمد ابو خضر الذي اعطاهم ايضا اسما مختلفا. ورغم اصراري على ان اسمي محمد كانوا طوال الوقت يخاطبونني بناصر ولم اتمكن من النكران طويلا بعد ان فوجئت بوجود صورة لي مع ضباط المخابرات. وقام الجنود بتكبيلي واخضاعي لتحقيق ميداني ونقلوني مكبلا ومعصوب العينين الى مركز تحقيق تابع للمخابرات قرب تل ابيب. 

بعد ان وصل عويص الى مركز التحقيق بدأت مرحلة اخرى من النضال يبدو انه النضال النفسي ان صح التعبير ونضال الصمود ايضا ويقول "التحقيق يرتكز بالاساس على التعذيب بشقيه النفسي والجسدي للحصول على المعلومات والاعترافات باقصى سرعة. فقد خضعت لتحقيق متواصل لمدة اسبوعين مشبوحا على كرسي خاص مزود بكلبشات للرجلين واليدين، لا تسمح لك بالنوم. في البداية كنت ارفض التجاوب لكن لم يكن هناك كثير من المجال للنكران. فقد كانت لديهم ادلة عديدة واعترافات ضدي كما انني كنت المطلوب رقم واحد لهم وهم يتهمونني بالوقوف وراء عدد من العمليات. لكن اخطر مما كانوا يركزون عليه هو موضوع مروان البرغوثي والعلاقة التي كانت تربطني به. ومارسوا علي ضغوطا كبيرة من اجل الاعتراف بوجود علاقة عسكرية معه. لكني كنت اصر على عدم وجود مثل هذه العلاقة والتأكيد على ان مروان قائد سياسي وعضو في المجلس التشريعي الفلسطيني. لم انكر صداقتي له وانتمائي لنفس التنظيم الذي ينتمي اليه. والاهم من ذلك انهم كانوا يريدون الربط بيني وبين مروان عسكريا حتى يتوصلوا الى نتيجة ان الرئيس ياسر عرفات هو الذي يمول العمل العسكري وقلت هذا الكلام لمروان عندما واجهوني به في مكتب التحقيق في سجن بتاح تكفا قرب تل ابيب". 

ويضم سجن شطة 130 اسيرا امنيا وسياسيا وهو سجن معزول ظروف المعيشة فيه صعبة للغاية ويقع في منطقة غور بيسان شمال شرقي الضفة الغربية التي تزيد فيها درجة الحرارة في الصيف عن 50 درجة مئوية. 

وفي 9 ايلول/ سبتمبر الماضي. قدمت لائحة الاتهام ومن المفترض ان تكون هناك محاكمة ثانية في 10 تشرين الاول/اكتوبر الحالي، وفي الجلسة الاولى اكد ناصر عويص على رفض المحاكم الاسرائيلية لانها محاكم تمثل الاحتلال و"اننا اختطفنا من مناطق السلطة الفلسطينية وحسب الاتفاقات المبرمة بين الجانبين لا يحق محاكمتي في محاكم اسرائيلية. كما أكدنا على اننا اسرى حرب ويجب معاملتنا وفق بنود اتفاقية جنيف الرابعة بشأن اسرى الحرب". 

وتحدث قائد كتائب شهداء الاقصى عن الاوضاع المعيشية في السجن، وقال "الظروف صعبة وقاسية جدا والمعاملة سيئة للغاية والطعام في غاية السوء لذا نلجأ لشراء الاكل من كافتيريا السجن. اعيش مع 7 اسرى اخرين في زنزانة واحدة. نخضع لعمليات تفتيش عشوائية ومفاجئة بين الحين والاخر بحثا عن ممنوعات مثل الهاتف الجوال، وتمنع عنا الزيارات". 

وفي اجابته على سؤال حول النصائح التي يقدمها لرفاقه المقاتلين في الخارج فقد طلب ناصر عويص منهم اتخاذ الحيطة والحذر في التحرك والتعامل وضرورة التركيز على استمرارية المقاومة في كل خطوة يخطونها. وبناء الكوادر القادرة على المواصلة. 

وتطرق القائد العام لكتائب شهداء الاقصى الى العمليات داخل اسرائيل وقال انه يؤيد وقف العمليات ضد المدنيين الاسرائيليين لكنه اشار الى ان ذلك مرتبط باتخاذ خطوة مشابهة من طرف الاحتلال "وطالما هناك قتلى في الاراضي الفلسطينية لا بد ان يضرب الاسرائيليون في تل ابيب وحيفا وغيرها. العمليات يجب الا تتوقف في الاراضي المحتلة عام 1967 طالما بقي الاحتلال جاثما عليها، وستتواصل حتى كنس الاحتلال عنها" ووبالنسبة لوقف العمليات بشكل كامل فان مثل هذا الاتفاق لا بد ان يأخذ في الحسبان الشهداء والدمار الذي الحقه الاحتلال بالشعب الفلسطيني وممتلكاته، كما انه لا يمكن ان يتم الا بوجود تعهد اسرائيلي وضمانات دولية بالانسحاب الكامل من الاراضي المحتلة عام 1967 واطلاق سراح جميع الاسرى وحل قضية القدس واللاجئين وفق قرارات الشرعية الدولية اي بالانسحاب من القدس الشرقية وعودة اللاجئين. 

واكد عويص "نحن لسنا هواة قتل. اننا من خلال عملياتنا نحاول ان نضغط على الاسرائيليين من اجل أن يضغطوا بدورهم على حكوماتهم للتوصل الى حل عادل وانهاء اخر احتلال في العالم وينعم الشعب الفلسطيني كغيره من شعوب العالم بالامن والسلام. 

وفي ظل الحديث المتكرر عن قيادة بديلة يرى ناصر عويص "ان القيادة البديلة التي تتحدث عنها واشنطن وتل ابيب مرفوضة رفضا قاطعا. وشعبنا لا يمكن في اي حال من الأحوال ان يقبل بقيادات عميلة. لا بد من تصفية الصفوف من العملاء والجواسيس وذوي المصالح الاقتصادية المرتبطة بالاحتلال. هناك قيادات داخل السلطة ما كان يجب ان تكون في قمة الهرم الفلسطيني. 

وباسم كتائب شهداء الاقصى طالب الرئيس عرفات بأن ينحي رموز الفساد ويقدمها للمحاسبة على كل تراجع للسلطة وعقد المحاكم لها ولكل الذين شاركوا في سرقة اموال الشعب الفلسطيني ومقدراته.. "يجب الا يجبرونا في المستقبل على الاقدام على خطوات لا نريد اتخاذها لمواجهة الفاسدين. نحن لا نريد التعدي على صلاحيات القضاء الفلسطيني، فنأخذ القانون في ايدينا ونصفي تلك الرموز الفاسدة". 

ناصر عويص - القائد العام لكتائب شهداء الأقصى 

هجرت اسره ناصر محمود احمد عويص من قرية الشيخ مونس/يافا عام 1948- حيث اقامت في مخيم بلاطه الشهداء في نابلس واعتقل في 19/01/1986 بتهمة القاء قنابل مولوتوف وتنظيم أشبال في صفوف فتح وقيادة خليه عسكرية وحكمت عليه المحكمة العسكرية الصهيونية بالسجن لمدة 5 سنوات وخلال وجوده في السجن مارس مهامه هناك واصبح عضو لجنه مركزيه في السجون الاسرائيليه . 

ومع الانتفاضة الاولى خرج وانخرط في فعالياتها وأنشطتها المسلحة واصبح من كبار المطاردين المطلوبين لقوات الاحتلال . وأصيب بالرصاص الحي في ساقه في انتفاضة النفق -1996م .وبتاريخ 17/07/1992 ابعد الى الاردن لمدة 3 سنوات (هو والشهيد ياسر البدوي احد مؤسسي كتائب شهداء الاقصى وماجد المصري من ابرز قادة الكتائب) اثر حصار جامعة النجاح الوطنيه لمدة 5 ايام وعاد الى فلسطين في عام 1995 . 

حيث انتخب في عام 1996 عضوا في اللجنة التنظيمية لحركة فتح - منطقة مخيم بلاطه - رئيس لجنة العلاقات العامه . 

وتولى منصب عضو الهيئة الادارية لمركز يافا الثقافي - التابع للجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين - فلسطين وعضو اللجنه التأسيسيية واللجنة الادارية لمنظمة الشبيبة الفتحاوية - فلسطين . 

وهو من قادة معركة قبر يوسف في بداية الانتفاضة والتي اعتبرت من المعارك الحقيقية والحاسمة والتي ادت الى دخول الانتفاضة في مرحلة الكفاح المسلح وتشكيل كتائب شهداء الاقصى - الجناح العسكري لحركة فتح . 

أسس كتائب شهداء الاقصى مع مجموعه من كوادر وقادة حركة فتح ،واصبح لاحقا القائد العام للكتائب في فلسطين .واعتبر المطلوب رقم واحد لقوات الاحتلال الصهيونية . 

وقد اعتقل في تاريخ 13/4/2002 وتتهمه المحاكم الصهيونية بقيادة وتأسيس كتائب شهداء الاقصى والتخطيط وتنفيذ عدة عمليات عسكرية أوقعت عشرات القتلى والجرحى الصهاينة. 

ومن الذين قادوا خطوة مقاطعة المحاكم الصهيونية ورفض الاعتراف بشرعية المحاكمات ويناضل مع الأسرى في معركة ان أسرى الانتفاضة هم أسرى سياسيون وهو معتقل في سجن شطه . 

اتهم بالكثير من العمليات مثل عملية حاجز عين عريك وتل أبيب 

شاركت طائرتين هلكوبتر 6 دبابات وأكثر من 200 جندي من الوحدات الخاصة في عملية اعتقاله في قرية قرب طوباس خضع لتحقيق قاسي جدا استمر 105 ايام  

ونقل للمستشفى من جراء تردي وضعه الصحي نتيجة التحقيق نقل 3 مرات  

يقود ورفاقة أمثال مروان البرغوثي وناصر أبو حميد وأحمد المغربي وأحمد أبو خضر ، وعبد الكريم عويس حملة مقاطعة المحاكم الاسرائيلية ، 

وأيضا يقودون عملية اعادة بناء وتنظيم الحركة الاسيرة داخل السجون الاسرائيلية  

بحيث تصبح هذه السجون مدارس للعمل الوطني والتنظيمي ،وقلاع ثورية  

تم هدم بيته في 3-3-2002 في الاجتياح الاول لمخيم بلاطة ضمن عملية "رحلة بالالوان " العسكرية وبيته يضم 3 أسر ومكون من 3 طوابق ويحوي 22 فرد 

وتتهم إسرائيل عويص الذي كان المطلوب رقم واحد، بالوقوف وراء قتل العشرات من الإسرائيليين داخل الضفة الغربية وإسرائيل. وقدمت ضده في 9 أيلول/سبتمبر الماضي قائمة اتهامات طويلة لكنه رفضها رفضا قاطعا، كما رفض الاعتراف بالمحاكم الإسرائيلية التي قال إنه ليس لديها الحق في محاكمته. وسيمثل مجددا أمام المحكمة الإسرائيلية في 10 تشرين الأول/أكتوبر الحالي.—(البوابة)