رفض ريك ماشار زعيم الجبهة الديموقراطية للشعب السوداني وهي حركة متمردة في جنوب السودان، عملية السلام التي ترعاها مصر وليبيا لانها لا تنص على حق شعب جنوب السودان في تقرير المصير.
وقال خلال مؤتمر صحافي عقده في نيروبي ان "الشعب في جنوب السودان اعلن اصلا ان السلام لن يتحقق الا بشرط تمكنه من ممارسة حقه في تقرير المصير".
يشار الى ان مصر وليبيا قدمتا خطة سلام منافسة للخطة التي وضعتها السلطة الحكومية من اجل التنمية ومكافحة التصحر (ايغاد التي تضم سبع دول في شرق افريقيا) تدعمها الولايات المتحدة.
واتهم ماشار الذي اعرب عن امله في مواصلة عملية السلام التي قدمتها ايغاد، مصر وليبيا بانهما تحاولان ضرب المبادرة الافريقية الشرقية التي اطلقت عام 1993 والتي ما زالت تتعثر ولم تحقق ابدا وقف المعارك. وتعود المبادرة المصرية الليبية الى العام 1999.
وكان الجيش الشعبي لتحرير السودان الذي يقوده جون قرنق وهو ابرز حركات التمرد في جنوب السودان، قد اعلن انه لن يشارك في عملية السلام المصرية الليبية الا بعد تحقيق اربعة شروط من بينها حق تقرير المصير وهو العنصر الاساسي في الصراع.
في حين ان المبادرة العربية تشدد خصوصا على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان.
وتدور في السودان حرب اهلية منذ العام 1983 بين حركة التمرد في الجنوب حيث الغالبية من المسيحيين والارواحيين وبين الحكومات المتعاقبة في الشمال العربي المسلم.
اما مشار فقد ساهم في تاسيس جيش التمرد عام 83 ثم انشق عنه وهرب الى احضان الحكومة بعد ان حاول جون قرنق تصفيته وعلى الرغم من منح حكومة البشير منصب رسمي ومرموق لمشار الا انه عاود الانشقاق عن الحكومة ليستأنف محاربتها—(البوابة)—(مصادر متعددة)