قادة حماس والجهاد: لن نعود الى سجون السلطة!

تاريخ النشر: 07 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان- اياد خليفة  

حذر الدكتور محمود الزهار القيادي في حماس من فخ خطة وزير الدفاع الاسرائيلي التي تحول السلطة لحراسة المستوطنات واكد انها لترمي لاشعال حربا اهلية لان الفصائل لم تعد مستعدة لالقاء السلاح او المهادنة على هذا الموضوع، من جهته قال نافذ عزام ان الافق السياسي غائب عن خطة بن اليعايزر وعمليات القتل والتدمير مستمرة. 

خطة غزة اولا تم رفضها في اوائل عام 88وكانت الانتفاضة الاولى في بدايتها، ورفضت لانها كانت تجزء المناطق الفلسطينية بشكل يكون كل منطقة تحتاج الى تبعات جديدة، وعندما عرضت في المرة الاولى كانت غزة خالية تماما من المستوطنات، و"غزة اولا" لاتعني الانسحاب اولا لكن تعني اعادة الانتشار للقوات الاسرائيلية بشرط ان توقف كل اشكال المقاومة من طرف حماس ويعني ذلك وقف اشكال المقاومة وفتح السجون ومصادرة الاسلحة والعودة الى التعاون الامني الذي هو مسبة وشتيمة في تاريخ أي امة تتعاون مع اعدائها امنيا. 

هذه النقطة الاولى ومن ثم بعد ذلك ننتقل الى مدينة اخرى لتقوم السلطة بدور الحراسة على المستوطنات الى ان يتم التفاوض على منطقة اخرى بالتالي نكون رجعنا الى المربع الاول عام 1994 والذي يعني امكانية الصدام خاصة وان الفصائل الفلسطينية ليست على استعداد اليوم ان تدخل سجون السلطة مرة اخرى او تسلم اسلحتها او ان تهادن في هذه النقطة الاخيرة على وجه الخصوص. 

نافذ عزام القيادي في حركة الجهاد اوضح راي حركته وقال ان الرفض جاء من منطلق ان الحقائق على الارض لم تتغير حيث انه من الواضح ان اسرائيل مستمرة في عدوانها وقمعها للشعب الفلسطيني وبرغم وجود مثل هذه الخطة فقد دخلت طولكرم وقتلت في بيت لاهيا وتحاصر في رفح والاجتياحات مستمرة في كل مكان ونحن نرى ان هذه الخطة لاتطرح افقا سياسيا للفلسطينيين وهي الى الان غامضة ومن غير الواضح ما هي الخطوات القادمة. 

وتساءل عزام: ماذا بعد؟؟ ما هو المشروع السياسي القادم؟؟  

واكد ان الامر غير واضح الى الان واشار الى اننا مع أي خطوة تخفف عن الشعب الفلسطيني وتكون البداية لاستعاده حقه لكن اسرائيل لم تقدم شيئا الى الان وفي غزة مازال من غير المعروف هل ستزول المستوطنات ام لا وهل الحواجز المهينة التي جزءت القطاع الى عدة اجزاء ستزول وهل الطرق التي جعلتها اسرائيل قاصرة عليها في غزة والضفة هل ستبقى ان تزول؟؟ 

واستطرد المسؤول في حركة الجهاد بالقول انه من غير الواضح حتى الان انه سيكون هناك سيادة فلسطينية كاملة على المناطق التي ستتضمنها الخطة. 

لكن المحلل السياسي موفق عبدالرحمن وجد مبررا للقيادة الفلسطينية للقبول بهذه العملية ووصف السلطة بانها تقف بين المطرقة والسندان، فهي ليست في موقع الاختيار، فان تختار معنى ذلك ان يكون هناك بدائل فتنتقي منها ما يناسب اما ما تقره القيادة الفلسطينية فهو عبارة عن املاءات ناتجة من واقع المرحلة ووقوفها على قارعة الطريق وليس من وسيلة لحملها سوى القطار الاميركي وهذا ليس حال الفلسطينيين وحدهم بل هو حال العالم قاطبة. 

واضاف "في تقديري ان من ضمن الاسباب الاخرى التي ادت الى موافقة السلطة على الدخول في مسلسل مانعتبره بالاملاءات هو مجمل الحالة المتردية والبالغة الصعوبة وعلى كافة الاطر الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي اوصلت شعبنا الى حالة من الفراغ السياسي والذهني وانفلاش الجماهير عن قيادتها والعكس وهي محاولة كي تتفرغ لاعادة بناء ما دمره الاحتلال، وردم تلك الفجوة".  

وحتى تستوي المعادلة بحيث تلبي أي خطوة قادمة اكبر قطاعات شعبنا عليها ان لاتقفز عنها ويكون لها مشاركة فاعلة في أي قرارات مصيرية تقدم على الاتفاق عليها السلطة او المخولين في السلطة الوطنية الفلسطينية. 

كما كانوا شركاء في الدم وفي المغارم فمن العدل ان يكونوا شركاء في الغنائم ان كانت هناك غنائم. 

وكان وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعايزر قد عرض على الفلسطينيين خطة "غزة اولا" الامنية وافقت عليها السلطة وتقضي بان تتولى السلطة الوطنية مهام الامن في قطاع غزة ومدينة في الضفة الغربية (لتكن بيت لحم) قبل ان تتسلم تدريجيا باقي المدن الفلسطينية بعد ذلك ان نجحت في مهامها —(البوابة)