عمان- بسام العنتري
تعهدت الفصائل الفلسطينية بتصعيد عملياتها ضد اسرائيل في اعقاب مجزرة غزة التي اسفرت عن سقوط 15 شهيدا بينهم قائد "القسام" صلاح شحادة، واكد قادة في هذه الفصائل في تصريحات لـ"البوابة" ان اسرائيل "لن تفلت من العقاب" وستدفع "ثمنا باهظا عن كل قطرة دم" سفكت خلال المجزرة التي جاءت "لتغلق الباب امام كل المساعي السلمية".
وقال القيادي في حركة المقاومة الاسلامية حماس، الدكتور عبد العزيز الرنتيسي في تصريحات لـ"البوابة" ان "كل قطرة دم سفكت على يد هذا الكيان الصهيوني سيكون ثمنها باهظا"ً.
واضاف "أننا ونحن نفتقر إلى مضادات الطائرات التي تضرب الإحياء السكنية لا نملك إلا أجسادنا..هذه الأجساد التي سنفجرها إن شاء الله في هذا الكيان الصهيوني".
واعتبر الرنتيسي ان المجزرة الاخيرة في غزة جاءت لتعزز من ادراك الحركة لحقيقة انه "لا خيار سوى خيار المقاومة".
وقال ان "هذه المجزرة ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة في مسلسل الإرهاب الصهيوني ضد أبناء الشعب الفلسطيني، هذا الارهاب الذي يستهدف وجودهم وقضيتهم".
واضاف "الم يقم هذا العدو بمجزرة بشعة في قانا، الم يقم شمعون بيريز بهذه المجزرة، وهو الذي قتل الأطفال في مدرسة بحر البقر في مصر، لذلك هذه هي العقلية الصهيونية، عقلية قتل وسفك دماء، خاصة عندما يتعلق الأمر بأطفال ونساء المسلمين".
الى ذلك، اعتبر الرنتيسي ان المجزرة الاسرائيلية في غزة "تؤكد أن الطريق الذي يسمونه طريق السلام وهم، وأن الحديث عن السلام هو عبارة عن أكذوبة كبرى، يكذبها واقع هذا الكيان الصهيوني المجرم الذي يرتكب أبشع صور الإرهاب ضد أبناء الشعب الفلسطيني".
من ناحيتها، اعتبرت حركة الجهاد الاسلامي ان "الجريمة" الاسرائيلية في غزة "وصمة عار" في جبين الانسانية، وجاءت لتؤكد أن إسرائيل "ليست جادة أبداً في السعي لما يسمى بالسلام".
ووصف القيادي في الجهاد، نافذ عزام في تعقيب لـ"البوابة" هذه الجريمة بانها "حلقة جديدة في سلسلة الإرهاب التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، ودليل جديد على مدى استخفافها بالقيم والأعراف الإنسانية والدولية، خاصة وان هناك عددا كبيرا من النساء والأطفال بين الشهداء والجرحى".
واضاف "هذه الجريمة ستظل وصمة عار في تاريخ الإنسانية التي تقف صامته للأسف أمام هذه الجرائم المتجددة".
وقال عزام ان إسرائيل "بهذه الجريمة وجهت رسالة إلى المجتمع الدولي بأسره، وللعرب الذين لا زال بعضهم يراهن على سلام موهوم معها"، معتبرا ان المجزرة الاخيرة "جاءت لتؤكد أن إسرائيل ليست جادة في السعي لما يسمى بالسلام، ولا معنية بوجود استقرار في المنطقة".
واكد ان اسرائيل "معنية فقط بتحقيق أهدافها التوسعية باستمرار فرض هيمنتها على الشعب الفلسطيني والمنطقة بشكل عام".
الى هنا، وطالب عزام المجتمع الدولي بالتدخل وقال ان "العالم كله يرى الطرف المعتدي الذي يقتل المدنيين بلا رحمة ويتحكم في وتيرة لاقناع في المنطقة"، معتبرا انه "لو كانت هناك ذرة شرف وضمير عند حكام هذا العالم فيجب عليهم أن يتدخلوا لوقف هذا الإرهاب الذي تمارسه إسرائيل".
واكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ان الجرائم الاسرائيلية "لن تمر دون عقاب"، وتوعدت بملاحقة "العدو وجيشه ومستوطنيه"، فيما طالبت الدول العربية بالخروج عن حالة "الصمت الرهيب" حيال العدوان الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.
وشدد الناطق باسم الجبهة الشعبية الدكتور ماهر الطاهر في تصريحات لـ"البوابة" على ان "هذه الجرائم لم تمر دون عقاب وسنواصل الانتفاضة والمقاومة، وسنلاحق العدو وجيشه ومستوطنيه وقادته حتى يتم تحرير أرضنا وطرد أخر جندي إسرائيلي".
وقال ان "المجازر لن تولد إلا المزيد من المقاومة والانتفاضة في مواجهة هذا العدو الغاشم الذي لا يفهم معنى للسلام، بل يفهم القتل والتدمير والتخريب والإرهاب..وليس أمامنا من خيار سوى تصعيد المقاومة بكامل أشكالها، وعلى رأسها العمل المسلح لأن إسرائيل لن تخرج بغير هذه الطريق".
واضاف ان مجزرة غزة جاءت بمثابة "استكمال لجرائم سبقتها، كمجزرة مخيم جنين ومجزرة البلدة القديمة في نابلس..وهي تؤكد مدى عمق توغل قادة الإرهاب ومجرمي القتل في إسرائيل والذين يقترفون جرائم ضد الإنسانية على مرأى ومسمع من العالم أجمع".
وقال ان "ما يجري يؤكد أن كل من يتهم المقاومة الفلسطينية التي تدافع عن الشعب الفلسطيني وحقه المشروع في الدفاع عن نفسه بطرد الاحتلال، هو الإرهابي الحقيقي وهو المجرم الحقيقي".
واكد ان "الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية كاملة عن تغطية جرائم العدوان لأنها أعطت (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل) شارون رخصة لقتل الفلسطينيين".
وطالب الطاهر الدول العربية بالكف "عن الصمت الرهيب وأن تتحمل مسؤولياتها".
كما طالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته أيضاً عبر "إرسال قوات مراقبة دولية لحماية المدنيين الفلسطينيين، لأنه لا يمكن تحت أي ظرف أن يقبل هذا العالم أن يذبح الشعب الفلسطيني بأطفاله ونسائه من قبل مجموعة من القتلة ينبغي أن يقدموا إلى محاكمات جرائم حرب".
ومن ناحيته، وصف عباس زكي، عضو المجلس التشريعي الفلسطيني وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح مجزرة غزة بانها "جريمة فاقت حد الوصف، وأغلقت الباب على كل المساعي (السلمية) وزادت من اشتعال الوضع" في الاراضي الفلسطينية.
واعتبر زكي في تصريحات لـ"البوابة" ان "هذه الهجمة تأتي ردا على حركة حماس التي أعلنت موافقتها (المشروطة بالانسحاب ووقف الاغتيالات) على وقف العمليات".
وقال ان "هذه الضربة ليست للفلسطينيين، لأن العقاب الجماعي والموت الجماعي هما سمة المرحلة، لكن اعتقد أنها ضربة للعرب وأعضاء اللجنة الرباعية (ممثلو الامم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي) الذي اجتمعوا في واشنطن مؤخراً، وكانوا يتوقعون أن لا يكون شارون العقبة الكأداء بعد التجاوب الفلسطيني برغم الكارثة التي حلت بالفلسطينيين".