ايران جارة العراق تأتيه ريحها من الشرق . العراق باب ايران ومداها من الغرب . ايران الآن دولة قوية يدللها الغرب وتدلعها امريكا ويتودد لها المصري الفرعوني البرادعي الذي صاح بعد خراب البصرة انه يشعر بالذنب لأن صوته كان خفيضاً في معمعمة ذرة " سلمان باك " وقنبلة ديموزي .
لأيران ناس واحباب وانصار ووزراء ونواب ورعاة في بلاد ما بين القهرين ، وللعراق لاجئون ومفقودون واسرى وباعة مسابح وعارضو خواتم في طهران القوية . عن واحد من تلفزيونات الرعية . عن الفتى الكاتب الناشط حيدر سعيد قال : ان امريكا ومداراتها وفلكها انما تشتغل على تفكيك سجادة الكاشان الفارسية خيطاً خيطاً . جملة بليغة وتأويل مهضوم لصورة مضببة ويائسة ينام عليها بلد اسمه ميزوبوتاميا او ارض الرافدين ، رجل المنطقة المريض الذي لعب به الغزاة الهمج " طوبة " .
ايران لا تنوي ان تشيل من بيتها وتسكن شمال ايطاليا والعراق مثلها والجغرافيا اكراهية والأمر للرب الجليل . العراق بئر نفط عملاقة والسماسرة والقوادون يسورونه بخشوم تتشمم وحلوق تتمطق . في مشهد جاد او دعائي مفترض او فلم هندي مخرجه زمال ، شنبخت ايران فوق بئر الفكة العمارتلي القح ابن القح .
بلادي التي جارت علي مريضة وليس بمستطاعها دفع الشر ، لكن بالمقدور وتحت اليمين اليوم حشد جهد يزعج الجارة ويدوخها ويبهذلها ويجعلها فرجة مجانية .
الفكرة مقصدنا هي ان تقوم وزارات الداخلية وصاحب الشرطة والصحة والدفاع وجمعية الشعراء الشعبيين الملمعين بالفصيح ومناديب الرئاسات الثلاث والأوقاف ، بأقامة مخيم دائم في وصلة الأرض المواجهة لسفارة ايران ببغداد العباسية في خشم كرادة مريم .
من المفيد ان يضم المخيم المقترح كثرة من عرباين اللبلبي والباقلاء والشلغم والعمبة والرقي والبطيخ والنومي حامض والشاي المهيل واللالنكي والكبة المدعبلة واللبن والشربت وباعة الفرّارات والبادم والداطلي والبسبوسة والبورك والسميط ، اصواتهم تلعلع مثل الثنائي الطوبجي المرح قدوري وصالح وكلما ظهر السفير كاظمي قمّي ، صاحوا به صيحات سبعينية سينمائية مشهورة من مثل : " ها لك اعور " و " بارود سكين وملح " و " هي هي امخبل " و " ودّيه "
وامعاناً في الأزعاج والتنفير ، ترفع على جبهة المخيم لافتات تحيي عزت العلايلي وشذى سالم وكنعان وصفي وبدري حسون فريد وسعاد حسني وكنعان علي وسعد بن ابي وقاص والقعقاع والباهلي والكندي وشرحبيل وصلاح ابو سيف ، وتقوم الحكومة بنصب شاشة عملاقة فوق تلة تصنعها امانة بغداد وتعرض فوقها فلم القادسية الضخم خمس مرات في اليوم .
من جهتها تقوم محكمة العريبي فوراً وحتماَ بأخلاء سبيل كل الضباط والجنود الشرفاء الأقوياء السباع الذين أدبوا الأيرانيين سنوات ثمانية من ثمانينيات القرن البائد فأحسنوا تأديبهم بسقيا كأس سم عظيمة . ولأدامة هذا الزخم والزعل المستل من روح الثورة الزرقاء ، تتبرع وزارة التجارة بكل مواد واكلات وتشاريب ولطائف عربانات المخيم القائم المستدام حتى تنصاع ايران وتنبطح وتصير آدمية وتترك الفكة ونفوطها وما حولها لأهلها وتطلق مياه الله لأرضه العطشانة المالحة وتنسى كذبة المائة مليار دولار وهي سعر حرب قذرة هم من ارادها وسقاها ورعاها من باب تصدير الثورة والوهم والخرافة والولاية واللكنة وتحرير فلسطين بعد تحرير كربلاء المحتلة .
يلي الواقعة ترسيم وتدعيم الحدود الطويلة بالحق وبالقانون وبالعدل ، ساعتها سنكون حزام ظهرهم ويكونوا حزام ظهرنا فيصدروا الينا الكاشان والفستق والرسم والمقامة والموسيقى والحب ونمدهم نحن بالتمر وباللبن وبالحناء وباللغة الرحيمة وبالجمال وبالمقام النائح على خبب الرست والدشت فيكفينا ربنا وربهم شر نطاح تكرهه الأمهات والآباء والزوجات والحبيبات واغضاض الصف الأول لحظة رفعة العلم على نغمة موطني موطني .
alialsoudani61@hotmail.com