رفض أمس قاض فرنسي في باريس طلباً قدمته جمعية مناهضة العنصرية لحظر كتاب الصحافية الايطالية أوريانا فالاتشي "الغضب والكبرياء"، بعدما اعتبرته معاديا للاسلام، وأحال الدعوى على محكمة باريس التي ستعقد جلسات استماع يحدد موعدها في العاشر من تموز لاتخاذ قرار بعد الاطلاع على النص في شأن ما اذا كان ينبغي سحب الكتاب، الذي انتقده متخصصون في الاسلام ، من الاسواق.
وكانت فالاتشي، وهي مراسلة سابقة معروفة بمقابلاتها الحادة مع زعماء عالميين، أنهت بعد 11 ايلول عقداً من الصمت بوضعها كتاباً عبرت فيه عن غضبها من الهجمات الارهابية على نيويورك حيث تعيش، وحملت فيه بشدة على المسلمين.
وبرر القاضي الفرنسي، الذي لم يتدخل إلا بصفة كونه قاضيا للامور المستعجلة لاتخاذ تدبير موقت، قراره بان الكتاب حظي بانتشار واسع منذ وقت طويل دوليا وداخل فرنسا. وكان محامون يمثلون جمعية مناهضة العنصرية ورابطة حقوق الانسان ترافعوا طويلاً الثلثاء لمصلحة طلب الحظر رافضين "هذه الدعوة الى الحرب الشاملة على كل المسلمين"، في حين دافع وكلاء الناشر الفرنسي "بلون" والكاتبة عن المبدأ الاساسي المتعلق بحرية التعبير الذي تتمتع به فالاتشي لجهة الاعراب عن خوفها وغضبها بعد اعتداءات 11 ايلول على الولايات المتحدة وتدمير تمثالي بودا العملاقين في افغانستان.
وسادت الجلسة أجواء متشنجة نتيجة الاستياء الذي تسبب به نشر الكتاب في بلدان عدة، أولها ايطاليا في نهاية عام 2001 حيث طبع منه مليون نسخة، ثم فرنسا في نهاية ايار.ومن المقرر ان ينشر الكتاب في الولايات المتحدة في ايلول المقبل.
وفي سويسرا، اقام المركز الاسلامي في جنيف دعوى على الصحافية الايطالية، وطالب بحظر كتابها.
وفي مقال نشر أمس في صحيفة "لا ريبوبليكا" الايطالية، اتهم أحد وكلاء فالاتشي المحامي جيل غولدناغل جمعية مناهضة العنصرية بممارسة "الارهاب الفكري". وقال ان "الغضب والكبرياء" هو كتاب قادر على التسبب بالازعاج " الا انه مهم، ووضع من اجل ايقاظ الضمائر. انه كتاب تحد"—(البوابة)