قال إنها حظيت بموافقة دمشق.. الأمير عبد الله أكد أن مبادرته تتضمن تطبيعا كاملا مع إسرائيل

تاريخ النشر: 16 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد ولي العهد السعودي النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني الامير عبد الله بن عبد العزيز امس ان مبادرته لتحقيق السلام في الشرق الاوسط تنص على "تطبيع للعلاقات" بين الدول العربية واسرائيل، وأنها حظيت بموافقة سوريا. واتهم اسامة بن لادن بالمتاجرة في المخدرات. 

وجاء كلامه الذي أوردته وكالة الانباء السعودية "واس" في مقابلة مع الصحافية الاميركية بربارة والترز بثتها شبكة "اي بي سي" الأميركية للتلفزيون. فقد سئل هل تعني مبادرته "تبادل السفراء والتجارة والاعتراف الديبلوماسي" بين الدول العربية واسرائيل، فأجاب: "نعم، ما قلته هو علاقات طبيعية كالتي بيننا وبين الدول الاخرى". وكرر انه سيقدم افكاره الى القمة العربية المقررة في بيروت في 27 آذار و28 منه، مشيرا الى ان "معظم قادة الدول العربية وافقوا على تلك الرؤى بمن فيهم الجمهورية العربية السورية".  

وشدد على ان وضع القدس وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة موجودان ضمن المبادرة، وهما موضوعان اساسيان ومهمان، اما تفاصيل المفاوضات في موضوع اللاجئين فتعود إلى الفلسطينيين والاسرائيليين.  

وشرح دوافعه لطرح المبادرة بقوله: "هناك الكثير من الاسباب، أولها نقص العدالة في العالم، وثانيها نقص احساس الانسانية والعاطفة، وثالثها أريد أن أري العالم ان الشعب العربي الاسلامي يسعى إلى السلام".  

ووصف العلاقات بين المملكة والولايات المتحدة بأنها "إيجابية تماماً". وقال: "العلاقات بيننا قوية وهي منذ 60 سنة. ولسوء الحظ أفرزت أحداث 11 أيلول شكوكاً لدى أصدقائنا في الولايات المتحدة".  

وعن ضرب العراق قال انه "ليس في مصلحة الولايات المتحدة او مصالح المنطقة والعالم". ولا اتوقع ان تحقق النتيجة المطلوبة، والشيء نفسه ينطبق على ايران".  

وسئل هل يشكل زعيم تنظيم "القاعدة" أسامة بن لادن تهديداً للمملكة، فأجاب بالنفي. وقال: "عندما كان في السودان، لم يكن شيئاً. وعندما انتقل إلى أفغانستان قيل أنه انخرط في تجارة المخدرات وزاد دخله. وفي رأيي، إذا صح ذلك، ان تجارة المخدرات سمحت له بأن يوسع نفوذ منظمته، فالمخدرات والارهاب وجهان لعملة واحدة. فالارهابيون يتلقون تمويلهم من تجارة المخدرات وتجار المخدرات يستخدمون الارهاب لحماية أراضيهم". ولفت الى ان حملة عالمية على تجارة المخدرات يمكن ان تساعد في مكافحة الارهاب. كشف انه التقى "أسامة" مرة "منذ وقت طويل عندما كان السوفيات يحتلون افغانستان في الثمانينات".  

وجدد رفض الرياض للارهاب، ذلك ان "تقاليدنا وايماننا ترفض الارهاب والقرآن يعلمنا ان قتل روح بريئة هو كقتل الناس جميعاً". وأضاف: "فاجأنا الاعلام الاميركي في بداية الازمة لانتقاده المملكة العربية السعودية، فقد كانت الهجمات صدمة وجريمة مروعة هزت الولايات المتحدة وهزت المملكة العربية السعودية وبقية العالم".  

وجواباً على سؤال عما اذا كان اسامة بن لادن يشكل تهديداً للمملكة قال "ابن لادن لا يشكل تهديداً لنا فعندما كان في السودان لم يكن شيئاً وعندما انتقل الى افغانستان قيل انه انخرط في تجارة المخدرات وزاد دخله وفى رأيي اذا صح ذلك فقد سمحت له تجارة المخدرات ان يوسع نفوذ منظمته فالمخدرات والارهاب هما وجهان لعملة وحدة. فالارهابيون يتلقون تمويلهم من تجارة المخدرات فتجار المخدرات يستخدمون الارهاب لحماية اراضيهم فيمكن مكافحة المخدرات بنفس الطريقة التي يكافح بها الارهاب فنحن نحتاج الى جهود دولية مشتركة ويجب ان تتشارك الدول في هذه الحرب ضد المخدرات وتتعاون للقضاء عليه والدول التي لا تشارك يجب ان تعاقب."  

وعما اذا كان ولي العهد السعودي قد قابل اسامة بن لادن قال "قابلته مرة واحدة فقد جاء الى بيتي مع حكمتيار وسياف وهما امراء حرب افغان وكانت لديهم مشكلة وقد اجريت بينهم سلاما وهذا كان منذ وقت طويل عندما كان السوفييت يحتلون افغانستان في الثمانينات ولم ار اسامة بعدها"—(البوابة)—(مصادر متعددة)