قال مدير الهيئة العامة للجمارك والموانئ القطرية الشيخ عبدالله بن جاسم آل ثاني ان دول مجلس التعاون الخليجي ستبدأ بتطبيق قانون الجمارك الموحد اعتبارا من مطلع الشهر المقبل دون أي تأخير أو تأجيل.
وقال عبدالله :"ان اللجان الفنية المختصة انتهت أخيرا من اعداد اللائحة التنفيذية الموحدة لبعض احكام القانون وكذلك المذكرة التفسيرية".
وكان من المفترض ان يتم البدء بتطبيق قانون الجمارك الموحد لدول مجلس التعاون الخليجي اعتبارا من بداية العام الجاري، لكن دول المجلس قررت تأجيله وتمديد مرحلة التطبيق الاسترشادي عاما آخر.
واستنادا الى قرار للمجلس الأعلى لدول التعاون في دورته الحادية والعشرين، فان قانون الجمارك الموحد لدول المجلس يجب ان يطبق اعتبارا من مطلع عام 2002حيث كان وزراء المالية والاقتصاد في دول مجلس التعاون قد أقروا مشروع القانون خلال اجتماع لجنة التعاون المالي والاقتصادي الخامس والخمسين الذي عقد في الرياض خلال يومي الثاني عشر والثالث عشر من تشرين الاول/ اكتوبر الفائت.
ويتكون قانون الجمارك الخليجي الموحد من 179مادة جاءت ضمن 17بابا، ولفت الشيخ عبدالله الى أن أحكام هذا القانون استمدت من القوانين والأنظمة الجمركية الوطنية لدول مجلس التعاون.
وتابع يقول اننا استعنا ايضا بقوانين عدد من الدول العربية، اضافة الى الاتفاقيات المنبثقة عن منظمة التجارة العالمية في مجال القيمة الجمركية وقواعد المنشأ.
وأوضح الشيخ عبدالله أن بعض احكام القانون جاءت لتقرر احكاما عامة تلتزم بها الدول الأعضاء فيما سيترك لكل دولة ان تقرر الأحكام التفصيلية بما ينسجم وطبيعة العمل لديها، لافتا الى أن بعض احكام القانون تم وضعها ضمن اللائحة التنفيذية من أجل تحقيق نوع من المرونة في التطبيق او عند تعديل هذه الأحكام.
ومن المؤمل ان يساعد قانون الجمارك الخليجي الموحد في تعزيز قوة دول مجلس التعاون ككتلة اقتصادية امام العالم الخارجي، ويجسد أوجه التعاون المشترك بين دول المجلس.
وقال الشيخ عبدالله ان من شأن القانون المنتظر توحيد كافة الاجراءات الجمركية لدول مجلس التعاون الخليجي التي تظهر التباينات بشكل واضح فيما بينها عند استيراد وتصدير البضائع والسلع، لأن كل دولة من دول المجلس تعمل بقانون جمركي خاص فيها ما يؤدي الى ازدواجية في الاجراءات المتخذة على الحدود البينية للدول الأعضاء—(البوابة)—(مصادر متعددة)