حذرت ايران واليمن والسعودية قبيل خطاب حاسم للرئيس الاميركي حول العراق، من ان حربا في هذا البلد "تهدد الاستقرار في المنطقة"، كما دعت مجلس الامن الدولي، الذي يعقد الاربعاء اجتماعا على مستوى وزراء الخارجية، الى التركيز على الحل السلمي للازمة.
اكد اليمن وايران الاثنين خلال زيارة لوزير الخارجية الايراني كمال خرازي الى صنعاء رفضهما شن حرب على العراق وحذرا من ان هذه الحرب في حال اندلاعها "تهدد الامن والاستقرار في المنطقة".
وجاء هذا التحذير عشية خطاب يوجهه الرئيس الأميركي جورج بوش يتوقع ان يوجه فيه انذارا للرئيس العراقي صدام حسين بالرحيل عن العراق لتفادي الحرب.
واعلن مصدر رسمي يمني ان خرازي التقى نظيره اليمني ابو بكر عبدالله القربي وبحثا "التطورات التي تشهدها المنطقة وخصوصا تلك المتعلقة بالازمة العراقية وتعزيز المواقف المشتركة للبلدين تجاه هذه الازمة.
واضاف المصدر ان اليمن وايران "جددا موقفهما الرافض لضرب العراق" واعتبرا ان "اي حرب في هذه الظروف انما تهدد الامن والاستقرار في المنطقة".
وقال خرازي ان هذه الحرب "لن تؤثر على العراق فقط انما على جميع دول المنطقة وستزعزع الامن والاستقرار فيها".
كما راى نظيره اليمني ان "الحرب على العراق تهدد امن واستقرار كامل المنطقة وتعيق الجهود الدولية لمكافحة الارهاب".
من جهة ثانية، طالبت السعودية مجلس الامن الدولي التركيز على حل المشكلة العراقية بالطرق السلمية لتجنب المنطقة الحرب التي تنوي الولايات المتحدة شنها على بغداد.
وقال وزير الاعلام السعودي الدكتور فؤاد الفارسي في تصريح له عقب جلسة للحكومة السعودية تراسها الملك فهد بن عبد العزيز "إن المناقشات الجارية حاليا في مجلس الامن يجب أن تركز على حل المشكلة (العراقية) بالطرق السلمية وتجنيب المنطقة الحرب".
ودعت الحكومة السعودية مجلس الامن إلى "البعد عن التركيز على الانقسامات والخلافات بين دوله التي ستؤدى إلى عواقب وخيمة وتجر إلى الحرب وليس تجنبها".
وشدد مجلس الوزراء السعودي على أن "مجلس الامن الدولي أمامه مسؤولية كبيرة هي الحفاظ على الامن والسلم الدوليين واستقلال وسيادة دوله الاعضاء وحماية مصالحها ووحدتها الوطنية بما في ذلك العراق".
وتاتي الدعوة السعودية غداة اعلان الرئيس الحالي لمجلس الامن الدولي مامادي تراوري ان المجلس اتفق على عقد اجتماع الاربعاء على مستوى وزراء الخارجية من اجل البحث في برنامج عمل مفتشي الامم المتحدة عن السلاح في العراق.
واوضح تراوري، مندوب غينيا، ان اللقاء تقرر خلال اجتماع "منفتح جدا ومباشر جدا".
وقال "ما يجب استخلاصه من لقاء اليوم هو اننا قررنا عقد اجتماع وزاري صباح الاربعاء بشان برنامج عمل" المفتشين.
واعتبر السفير البريطاني في الامم المتحدة جيريمي غرينستوك ان مثل هذا اللقاء سيكون غير مجد في هذه الظروف.
وتحدث السفيران الالماني غانتر بلوغر والفرنسي جان مارك دو لا سابليار عن احتمال عقد مثل هذا الاجتماع، امام صحافيين لدى خروجهما من جلسة مجلس الامن المغلقة التي عقدت مساء الاثنين في نيويورك.—(البوابة)—(مصادر متعددة)