أعلن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح انه سيقوم بزيارة الى الولايات المتحدة "نهاية تشرين الاول/اكتوبر او مطلع تشرين الثاني/نوفمبر" المقبلين، ودعا إلى قطع العلاقات مع اسرائيل ووقف التطبيع بكامل اشكاله.
وقال صالح في مقابلة مع محطة تلفزيون "الجزيرة" القطرية الفضائية مساء الاربعاء "لقد توصلنا الى اتفاق مبدئي للقيام بزيارتي حوالى نهاية تشرين الاول/اكتوبر او مطلع تشرين الثاني/نوفمبر" المقبلين موضحا ان تأجيل الزيارة الى واشنطن مرات عدة "ليس له اي علاقة بالاعتداء على المدمرة الاميركية يو اس اس كول" في تشرين الاول/اكتوبر 2000 في مرفأ عدن (جنوب).
وقال الرئيس اليمني ان صنعاء "لن تسمح ابدا" للاميركيين باستجواب يمنيين في اطار التحقيق حول الاعتداء وكشف "لقد مارسوا ضغوطا (على صنعاء)، هذا صحيح ولكننا لن نسمح باي حال من الاحوال ان يستجوبوا زعيما يمنيا او قائدا يمنيا او اي مواطن ايا كان شكله".
واضاف "ليس من حق الولايات المتحدة ان يقف امامها اي مواطن يمني ايا كان حجمه (...) لا يحق للولايات المتحدة ولا لبريطانيا استجواب اي يمني".>PR2>
واوضح "اذا كان عندهم استفسار ما فليرسلوه الى الجهاز الامني وهو يرد عليه" في اشارة الى طلبات تقدمت بها الولايات المتحدة لتوسيع التحقيق الى مجموعات اسلامية في اليمن.
واكد الرئيس اليمني "لا يوجد اي رابط بين اي مواطن يمني من القيادات الحزبية والسياسية والاسلامية باي حال من الاحوال في حادث كول".
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد نقلت نهاية اب/اغسطس عن محققين اميركيين قولهم ان واشنطن تقدمت بطلبات متكررة لتوسيع التحقيق الى مجموعات اسلامية في اليمن ولكن السلطات اليمنية لم تستجب لهذه الطلبات.
وكان مصدر امني يمني قد اعلن نهاية الشهر الماضي ان فريقا جديدا من مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي (اف.بي.اي) وصل الى صنعاء في اطار التحقيق حول الاعتداء على المدمرة الاميركية "يو اس اس كول" بعد مشاورات اجراها في واشنطن اربعة من زملائهم امضوا اكثر من اسبوعين في اليمن مطلع اب/اغسطس الماضي.
وكانت سفيرة الولايات المتحدة في اليمن برباره بودين قد اعلنت الاسبوع الماضي ان التحقيق في الاعتداء على المدمرة الاميركية مستمر خلافا للمعلومات الصحافية التي تحدثت عن تعليقه.
وقالت خلال مؤتمر صحافي بمناسبة انتهاء مهمتها في اليمن "ان التحقيق ما زال متواصلا وطالما هناك معلومات جديدة فان التحقيق سيستمر".
وكانت بذلك ترد على معلومات نشرتها الاسبوع الماضي صحيفة "نيويورك تايمز" جاء فيها ان التحقيق قد "علق" نظريا بسبب النقص في التعاون من جانب صنعاء التي لم تستجب لطلب واشنطن المتكرر توسيع التحقيق ليشمل مجموعات اسلامية في اليمن.
وفي سياق المقابلة دعا الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الدول العربية التي تقيم علاقات مع اسرائيل الى تجميدها وقال "ان الدول العربية التي لها علاقات مع الكيان الصهيوني مدعوة الى تجميدها وسحب سفرائها من اسرائيل" في اشارة خصوصا الى مصر والاردن اللذان يقيمان علاقات دبلوماسية كاملة مع تل ابيب.
واعتبر انه "من الضروري للعرب مقاطعة جميع الشركات الاميركية والاوروبية والاسيوية وحتى العربية التي تتعامل مع الكيان الصيوني ومنع دخول سلعها الى الاسواق العربية والاسلامية".
واعتبر الرئيس صالح ان "وسائل الضغط عديدة ويجب تفعيل المقاطعة العربية لاسرائيل ومعاهدة الدفاع العربي المشترك" الذي وقعته الدول الاعضاء في الجامعة العربية.
وكان صالح قد دعا في اب/اغسطس الماضي العرب الى "تحرك عربي جماعي لدى الامم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي من اجل توفير حماية دولية للفلسطينيين".
واضاف انه يتعين "ممارسة الضغط على اسرائيل لايقاف عدوانها على الشعب الفلسطيني وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالصراع العربي الاسرائيلي"—(البوابة)—(مصادر متعددة)