قتلت وجرحت 80 اسرائيليا.. دحلان: عملية القدس نتيجة طبيعية لمجازر شارون.. شيخ الازهر يشيد بالاستشهاديين

تاريخ النشر: 12 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ردت المقاومة الفلسطينية على مجازر حكومة شارون في الضفة الغربية بعملية جريئة هزت وسط القدس الغربية زادت الى مصرع ستة اسرائيليين واصابة اكثر من 70 بجروح بعضهم حالته حرجة. 

وتبنت كتائب شهداء الاقصى العملية وقال متحدث مع تلفزيون المنار ان فتاة من الكتائب نفذت العملية الاستشهادية كرد على مجازر شارون في الاراضي الفلسطينية ولم تعلن عن اسم الاستشهادية انما اشارت وسائل اعلام اسرائيلية ان الفتاة من مدينة جنين. 

وقالت مصادر اسرائيلية ان الانفجار وقع في محطة الباصات المركزية وسط القدس الغربية بالقرب من سوق الخضار "محنى ياهودا" في المدينة وفي وقت الازدحام ووقعت العملية وسط اجراءات امنية مشددة في المدينة حيث يزورها كولن باول 

وقد هرعت سيارات الاسعاف الى الموقع بينما تقوم قوات الامن الاسرائيلي بتمشيط المنطقة خوفا من وجود عبوات اخرى. 

وكانت الفصائل الفلسطينية قد توعدت جيش الاحتلال بالرد على المجازر التي يرتكبها في اراضي الضفة الغربية والتي نتجت عن اكثر من 500 شهيد. 

من جهته رئيس بلدية القدس الاسرائيلي إيهود أولمرت أنه تواجد في منطقة وقوع العملية عندما اشترى الخبز من مخبز قريب وبعد عدة دقائق فقط قبل وقوعها "توقفت في المخبز كعادتي في كل يوم جمعة لشراء كعكة وخبز. وبعد أن ابتعدت عن المكان سمعت دوي انفجار قوي. لقد كان هذا قريبا جدا". 

أما وزير الخارجية الأميركي كولن باول فقد كان ينتظر في مهبط المروحيات التابع للكنيست الإسرائيلي عندما سمع دوي انفجار قوي. وكان برفقته وزير الدفاع بنيامين بن العيزر لعزمهما التوجه إلى الحدود الشمالية مع لبنان. 

وراقب عمليات اخلاء القتلى والجرحى التي قامت بها عشرات سيارات الاسعاف  

اما رئيس الولايات المتحدة فقد شجب العملية "هناك أشخاص يحاولون افشال مهمة باول في المنطقة". وأضاف الناطق باسم البيت الأبيض الأميركي آري فلايتشير: "الرئيس معني بإحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط. لذا قام بإرسال وزير الخارجية كولن باول, من أجل تحقيق هذا الهدف".  

وقال مستشار رئيس الحكومة الاسرائيلية داني أيالو: "العملية تؤكد مطالب إسرائيل من عرفات أنه ليس عليه فقط شجب الارهاب إنما اثبات ذلك بشكل فعلي" 

في المقابل اعتبر قائد الامن الوقائي في قطاع غزة العقيد محمد دحلان ان العملية "جاءت نتيجة للمجازر التي ارتكبت ضد الشعب الفلسطيني في جنين ونابلس وغيرها" من المدن الفلسطينية. 

وقال العقيد محمد دحلان انها "جاءت نتيجة للحقد الذي اوجده رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ونتيجة للمجازر والجرائم التي ارتكبت ضد الشعب الفلسطيني في جنين ونابلس وغيرها من الاراضي الفلسطينية". 

وبعد ان اوضح دحلان المتواجد في رام الله المحاصرة انه "لا يتحدث باسم منفذ هذه العملية" قال ان "لا علاقة لها بتوقيت زيارة وزير الخارجية الاميركي كولن باول وان الحقد الذي اوجده شارون يعبر عن نفسه بردود فعل تلقائية من مواطنين وليس من تنظيمات فحسب". 

وفي رده على سؤال حول اتهام السلطة الفلسطينية قال العقيد دحلان "عليهم (الاسرائيليون) ان يبحثوا عن متهم غير السلطة الفلسطينية حيث دمرت قوات الاحتلال مؤسسات السلطة الفلسطينية وهم يحاصرون الرئيس ياسر عرفات في مقر الرئاسة" وتابع "ان المتهم الحقيقي هو الاحتلال الذي اقدم على ارتكاب المجازر". 

واضاف دحلان انه "لا يوجد اي فلسطيني يرغب في الموت او القتل لكن القتل يفرض نفسه على الشعب الفلسطيني عبر ارتكاب المذابح والمجازر من قوات الاحتلال. 

وكان شيخ الأزهر الدكتور سيد طنطاوي قد أكد في خطبة الجمعة مشروعية العمليات ‏ ‏الاستشهادية و"أن كل من يفجر نفسه في الاسرائيليين المعتدين فهو شهيد وأن كل من ‏ ‏يقول غير ذلك فهو مخالف للحق ".‏ ‏ ودعا الدكتور طنطاوي الحكومات والشعوب العربية الى الأخذ باسباب القوة مشيرا ‏ ‏الى أن الفلسطينيين يستعملون ما لديهم من قوة ويقومون بتفجير أنفسهم وهي اعلى ‏ ‏درجات الشهادة .‏ ‏ وأدى المصلون في جميع المساجد في مصر اليوم صلاة الغائب ترحما على ارواح ‏ ‏الشهداء الفلسطينيين--(البوابة)—(مصادر متعددة)