أعلنت السلطات اليابانية أن شخصا واحدا على الأقل قتل وجرح 236 آخرون في زلزالين قويين ضربا في وقت مبكر من صباح الجمعة، جزيرة هوكايدو في شمال اليابان وتلتهما سلسلة من الهزات الارتدادية.
وقد قتل الشخص البالغ من العمر 61 عاما بعد أن صدمته سيارة مسرعة عندما كان يزيل قطع زجاج متحطم، في حين هرع حوالي 40 ألف شخص إلى الشوارع بحثا عن ملاجئ في بداية الهزات الأرضية.
وقالت هيئة الارصاد اليابانية إن قوة الزلزال الأول بلغت ثماني درجات بمقياس ريختر وحذرت من امكانية حدوث توابع لمدة تصل إلى عشرة أيام.
وكان مركز الزلزال الذي شعر به سكان العاصمة طوكيو على مبعدة حوالي ٩٧٥ كيلومترا وعلى عمق ٤٢ كيلومترا تحت سطح البحر في المحيط الهادي قرب ميناء اريمو.
وتضررت الطرق وظهرت شقوق في كثير من المباني والمدافن كما أندلعت النيران في أحد صهاريج محطة تكرير نفطية مما أدى إلى اغلاقها.
ووصل ارتفاع الأمواج التي سببها الزلزال مترا وضربت سواحل هوكايدو الشرقية وجرفت بعض السيارات الفارغة. وقالت وكالة كيودو للانباء إن أكثر من ٤٠ الفا اضطروا إلى ترك منازلهم
ولم تكد تمر ساعة واحدة حتى هز زلزال ثان قوته ٥.٨ درجة بمقياس ريختر هوكايدو وأعقبه زلزال ثالث قوته سبع درجات.
ووقع الزلزال الأول في الساعة ٠٤٥٠ من صباح الجمعة (١٩٥٠ من مساء الخميس بتوقيت جرينتش) بينما كان معظم السكان نائمين.
واغلق مطار مدينة كوشيرو بعد انهيار سقف برج المراقبة. واغلقت بعض الطرق وتوقفت خدمات السكك الحديدية في مناطق كثيرة.
وقال مسؤولون في هيئة الكهرباء بهوكايدو إن الكهرباء انقطعت عن ٢٤٣٠٠ منزل.
وعرضت محطة تلفزيون (ان.اتش.كيه) لقطات لحريق يتصاعد منه عمود من الدخان الكثيف قرب منشأة لتخزين النفط في مصفاة نفطية تابعة لشركة ايدميتسو كوسان في توماكوماي وهي مدينة ساحلية في جنوب هوكايدو. وقالت الشركة في وقت لاحق إنها أغلقت المصفاة لاعتبارات الأمان.
وأصدرت هيئة الارصاد اليابانية تحذيرات من موجات مد بحرية قوية مدمرة في عدة مناطق في هوكايدو.
وفي عام ١٩٩٣ قتلت موجات مد ناتجة عن زلزال قوته ٧.٨ درجة حوالي ٢٠٠ شخص في جزيرة اوكوشيري قبالة هوكايدو.
وهوكايدو هي ثاني أكبر جرز اليابان الأربع الرئيسية ويوجد بها مفاعل نووي وبراكين نشطة.
ويبلغ عدد سكان الجزيرة أكثر من خمسة ملايين نسمة واستضافت عاصمتها سابورو دورة الألعاب الاولمبية الشتوية في عام ١٩٧٢ .
وما زال اليابانيون يتذكرون الزلزال الذي ضرب مدينة كوبي في غرب اليابان وأسفر عن مقتل أكثر من ٦٤٠٠ شخص قبل ثمانية أعوام. وبلغت قوة ذلك الزلزال ٧.٢ درجة بمقياس ريختر.
كما يتذكر بعض اليابانيين زلزال كانتو الكبير الذي وقع في الأول من سبتمبر ايلول عام ١٩٢٣ وبلغت قوته ٧.٩ درجة بمقياس ريختر وقتل أكثر من ١٤٠ ألفا في طوكيو ومدينة يوكوهاما الساحلية المجاورة
