قذائف هاون على غوش قطيف..مقتل واصابة فلسطينيين في انفجار غامض برام الله..واوروبا تطلب تفكيك شبكات حماس والجهاد

تاريخ النشر: 10 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اطلق فلسطينيون الاثنين عدة قذائف هاون على مستوطنات غوش قطيف ، فيما لقي فلسطيني مصرعه وجرح اخر في انفجار لم تعرف اسبابه في مدينة رام الله ، وفي الاثناء، اعلن المبعوث الاميركي انتوني زيني انه باق في المنطقة وعقد لقاءين منفصلين مع عرفات وشارون، ومن ناحيتها طلبت اوروبا من الرئيس الفلسطيني تفكيك الشبكات "الارهابية" لحماس والجهاد، وبدأ الاجتماع الوزاري الطارئ للدول الاسلامية اعماله في غياب عرفات.  

اعلنت ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي ان طفلة اسرائيلية في السابعة من عمرها اصيبت بجروح طفيفة الاثنين اثر اطلاق قذائف هاون فلسطيني على مجمع مستوطنات غوش قطيف اليهودية في جنوب قطاع غزة. 

وقالت الناطقة "اصيبت الطفلة بشظايا احدى قذائف الهاون الاربع". 

وقال مسؤول اسرائيلي لفرانس برس السبت ان الجيش سيرد "على اي اعتداء واي اطلاق قذائف هاون". 

وكانت مروحيتان اسرائيليتان من طراز اباتشي شنتا ليل الجمعة السبت هجوما بالصواريخ على مبان تخص الاجهزة الامنية الفلسطينية في جنوب قطاع غزة ردا على اطلاق قذائف هاون على مستوطنة يهودية مساء الجمعة. 

مقتل وجرح فلسطينيين في انفجار برام الله  

من جهة ثانية افادت مصادر امنية فلسطينية ان انفجارا وقع بعد عصر الاثنين في مدينة رام الله اسفر عن مقتل فلسطيني وجرح اخر كانا بصدد تصليح صهريج للغاز. وقد تضاربت الانباء حول ظروف الانفجار. 

وقالت المصادر الفلسطينية "ان الانفجار وقع بالقرب من مبنى وزارة الحكم المحلي عند المدخل الشمالي لمدينة البيره، عندما كان شخصان يصلحان صهريجا للغاز يزود البناية وادى الانفجار الى احداث دمار كبير في مبنى الوزارة الذي قصف عدة مرات من قبل الاسرائيليين ويبعد نحو مئتي متر من مقر الارتباط الفلسطيني الاسرائيلي". 

وقالت الاذاعة الاسرائيلية "ان الانفجار وقع بالقرب من الطريق الذي كان من المفروض ان يمر به موكب الجنرال الاميركي انتوني زيني المتواجد في مقر الارتباط الفلسطيني الاسرائيلي".  

واضافت مصادر فلسطينية "ان قوات الامن الفلسطينية تحقق بالحادث وان اسباب الانفجار لا تزال غامضة. وانه عند حدوث الانفجار كان زيني لا يزال داخل مبنى الامن الوقائي في بلدة بيتونيا جنوب غرب مدينة رام الله وموكبه لا يمر من ذلك الطريق". 

زيني باق  

الى ذلك، فقد واصل المبعوث الاميركي للسلام الجنرال المتقاعد انتوني زيني مساعيه الرامية الى التوصل الى وقف لاطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، وذلك بعد ان اكد في تصريحات نقلتها صحيفة هارتس الاسرائيلية انه باق في المنطقة حتى تحقيق الهدف من مهمته. 

وكان زيني وجه امس الاحد تحذيرا للفلسطينيين والاسرائيليين مهددا بمغادرة المنطقة "في الساعات ال48 المقبلة" في حال بقي الوضع عالقا. 

وفي الاطار، افاد مسؤول فلسطيني لوكالة فرانس برس ان الرئيس ياسر عرفات التقى مع المبعوث الاميركي الجنرال المتقاعد انتوني زيني اليوم الاثنين في مدينة رام الله بالضفة الغربية. 

واضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه "ان الرئيس عرفات تناول طعام الافطار مع المبعوث الاميركي الجنرال انتوني زيني في مقر الامن الوقائي في بلدة بيتونيا جنوب غرب مدينة رام الله". 

وقبل توجهه الى رام الله التقى زيني في القدس مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الذي اكد له انه سيبذل كل ما في مقدوره للمساعدة في انجاح مهمته. 

وخلال لقاء في القدس، قال شارون انه سيبذل كل ما في مقدوره للمساعدة في انجاح مهمة الجنرال الاميركي المتقاعد زيني الذي يحاول التوصل الى وقف اطلاق نار قابل للاستمرار بين الاسرائيليين والفلسطينيين. 

الاتحاد الاوروبي  

وفي صعيد اخر، طلب وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي الاثنين في بيان مشترك صدر في بروكسل من السلطة الفلسطينية "تفكيك الشبكات الارهابية التابعة لحركتي حماس والجهاد الاسلامي" مع مطالبة اسرائيل في الوقت نفسه "بسحب قواتها العسكرية" من الاراضي الفلسطينية. 

وتبنى وزراء خارجية دول الاتحاد هذا البيان في ختام اجتماعهم في بروكسل كما اعلن وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين امام الصحافة. 

وطلبت الدول ال15 من السلطة الفلسطينية "تفكيك الشبكات الارهابية التابعة لحماس والجهاد الاسلامي بما يشمل اعتقال كل المشبوهين وملاحقتهم قضائيا، ودعوة عامة باللغة العربية تطلب انهاء الانتفاضة المسلحة" كما جاء في البيان. 

من جهة اخرى طلب الوزراء الاوروبيون من الحكومة الاسرائيلية "سحب قواتها العسكرية ووقف اعمال القتل الخارجة عن القانون ورفع الحصار وكل القيود المفروضة على الشعب الفلسطيني وتجميد الاستيطان". 

الهدنة  

وفي سياق متصل، فقد اعلن مصدر مقرب من المجموعات الفلسطينية الاربع التي وجهت دعوة لتعليق العمليات ضد الاسرائيليين الى حين انتهاء شهر رمضان لوكالة فرانس برس اليوم الاثنين ان هذه الدعوة حقيقية ولا تزال قائمة. 

وقال المصدر نفسه ان "البيان (الذي اعلن فيه عن الهدنة) صحيح. لقد نشرته المجموعات الاربع لكن مكاتب كتائب شهداء الاقصى وطلائع جيش التحرير الشعبي-كتائب العودة في جنين (الضفة الغربية) نفت ذلك". 

وكان بيان حمل توقيع المجموعتين مع مجموعتي كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي، اعلن الاحد تعليق العمليات العسكرية في اسرائيل خلال مهلة تبدأ من منتصف ليلة 10 كانون الاول/ديسمبر وتنتهي في نهاية شهر رمضان. 

لكن وكالة فرانس برس تلقت اليوم الاثنين بيانين صادرين عن كتائب شهداء الاقصى وكتائب العودة تعلن كل منها انه "لن يصدر عن قيادتها ما يشير الى هذه الهدنة المزعومة مع القتلة والمجرمين الاعداء (وانما هي) من فبركة وصناعة اجهزة العدو الاسرائيلي لخلق حالة من التشكيك". 

واكد البيانان "سنستمر في المقاومة والكفاح المسلح في كل المواقع وتل ابيب وحيفا والعفولة والمستوطنات لن تكون احسن من غزة ورفح وخان يونس وعنبتا وطولكرم وبيت ريما ونابلس والخليل وجنين، وسنبقى نشاغل الاحتلال جنودا وضباطا ومستوطنين". 

الاجتماع الطارئ للدول الاسلامية  

وعلى مستوى الاجتماع الوزاري الطارئ لمنظمة المؤتمر الاسلامي الذي افتتح بعد ظهر الاثنين في غياب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي كان يفترض ان يعرض الوضع في الاراضي الفلسطيني، فقد سيطرت على اجواء المؤتمر دعوات الى حماية الشعب الفلسطيني وتأكيد على ضرورة اقامة الدولة الفلسطينية. 

وقد افتتح امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي يرئس المنظمة الاسلامية الاجتماع الذي تغيبت عنه ست من الدول ال57 الاعضاء فيها، بينما حضرت الدول الاخرى بمستويات مشاركة متفاوتة. 

ولم يتمكن الرئيس الفلسطيني بعد ان اعلنت اسرائيل انها تحتفظ لنفسها ب"حق" منعه من مغادرة الاراضي الفلسطينية من التوجه الى قطر للمشاركة في الاجتماع الذي مثله فيه وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات الذي وصل الى الدوحة قبيل بدء الاجتماع. 

وقد دعا امير قطر في كلمته المجتمع الدولي الى "وضع حد الاحتلال الاسرائيلي للاراضي العربية واحلال تسوية شاملة ودائمة للصراع في الشرق الاوسط على اساس قرارات الشرعية الدولية وبما يمكن الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير واقامة دولته المستقلة". ودعا الشيخ حمد "الجهات التي لها دالة على اسرائيل والتي لها في الوقت نفسه مصالح في الشرق الاوسط" الى "تحمل مسؤوليتها". 

كما اكد ضرورة "اتخاذ موقف جاد وحازم لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ووضع آليات محددة بالتعاون مع المجتمع الدولي لوقف الهجمات الاسرائيلية المستمرة وتأمين حل نهائي في الاراضي المحتلة من خلال الزام اسرائيل باجراءات جادة والتأكد بان السلام لن يتحقق الا بتنفيذ الاتفاقات وعودة الاراضي واحترام الحقوق". 

ودعا امير قطر الى تشكيل لجنة "على المستوى الوزاري" لمتابعة هذه القضية "الملحة بشكل عاجل". 

وعبر الامين العام للجامعة العربية في كلمته عن تأييده لمقترحات امير قطر، داعيا بدوره الى ارسال مراقبين لحماية الفلسطينيين وتوفير الامن والاستقرار لهم، مؤكدا ان دول منظمة المؤتمر الاسلامي مصرة على قيام "فلسطين الحقيقية" في غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشريف. 

واكد انه "مهما كان الوضع والتطورات فان دولة فلسطين الحقيقية يجب ان تقوم على ارض الضفة وغزة بما فيها القدس الشرقية وان تحل مشكلة اللاجئين"، داعيا الى "التحرك نحو الولايات المتحدة لتفعيل التحرك الذي اقترحه وزير الخارجية الاميركي كولن باول". 

ورأى موسى ان "الاحتلال العسكري الاجنبي يعني ويؤدي الى قيام المقاومة المشروعة ضده وهذه معادلة ابدية لا يمكن اقناع احد برفضها"، موضحا ان "الفلسطينيين هم في حالة دفاع عن النفس ضد الاحتلال العسكري الاجنبي وليس العكس". 

اما عريقات، فقد اوضح في الكلمة التي القاها باسم عرفات ان الرئيس الفلسطيني "يعيش الحصار مع غيره من ابناء الشعب الفلسطيني لكنه يستمر في عمله ليل نهار وفوهات الدبابات على بعد امتار من مقره". 

واكد عرفات في هذه الكلمة ان الدفاع عن القدس "حق مشروع" للشعب الفلسطيني والامة العربية الاسلامية والمسيحية، مؤكدا في الوقت نفسه التزام الفلسطينيين "رغم كل جرائم الاحتلال الاسرائيلي" بتعهداتهم ازاء عملية السلام. 

ودان عرفات الذي طلب عقد الاجتماع الطارئ ولم يتمكن من حضوره، "العدوان الاسرائيلي الشرس والوحشي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية منذ اكثر من اربعة عشر شهرا (...) وما اسمته اسرائيل بخطة جهنم العسكرية ضد الشعب الفلسطيني وعملية السلام برمتها". 

ويفترض ان تعقد جلسة مغلقة تستمر ساعتين لمناقشة "الاوضاع الخطيرة في الاراضي الفلسطينية"، قبل جلسة علنية لاعلان البيان الختامي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)