قذائف هاون على موقع إسرائيلي في شبعا، وجرحى لبنانيين في قصف مروحي إسرائيلي

تاريخ النشر: 08 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استمرت صباح اليوم أجواء التوتر في جنوب لبنان، حيث قصف موقع إسرائيلي في مزارع شبعا اثر قيام مروحيات إسرائيلية بقصف مواقع لبنانية أسقطت 16 جريحا مدنيا، في حين استمرت أيضا اتصالات غربية مع حزب الله في محاولة لاطلاق سراح الجنود الإسرائيليين الأسرى لديه واحتواء التوتر في المنطقة. 

أفادت مصادر أمنية ان قذيفتي هاون سقطتا صباح اليوم على موقع إسرائيلي في مزارع شبعا عند الحدود بين لبنان وإسرائيل وسوريا، وأفادت المصادر أن القصف تم على دفعتين. 

ومن ناحية أخرى، علم من قوة الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان ان رجال إنقاذ يساعدهم جنود في القوة الدولية، عالجوا ليلة أمس في شبعا 16 لبنانيا أصيبوا بجروح نتيجة النيران التي أطلقتها المروحيات الإسرائيلية. 

وقال ضابط في قوة الطوارئ الدولية أن جنودا من الوحدة الهندية العاملة في القوة ساعدوا بعض سكان شبعا على نقل الجرحى إلى القرية. 

وكان هؤلاء الجرحى عالقين بسبب حفرة قطرها 10 أمتار وعمقها 5 أمتار عائدة إلى سقوط صاروخين إسرائيليين وفق القوة الدولية، كانت تقطع الطريق المؤدية إلى شبعا الواقعة على الجانب اللبناني من الحدود قبالة مزارع شبعا التي تحتلها اسرائيل. 

وروى الضابط "لقد أمضينا الليل في نقل الجرحى بعدما غادرت المروحيات التي كانت تطلق النار على كل جسم متحرك في المنطقة". 

واضاف ان "بعض الجرحى تحدوا النيران الإسرائيلية وزحفوا إلى شبعا حيث قدم إليهم رجالنا الإسعافات الأولية". 

ومع الجرحى ال16 الذين أصيبوا في شبعا، يرتفع عدد الجرحى اللبنانيين برصاص الجنود الإسرائيليين بعد عملية حزب الله، إلى 27. 

 

وفي محاولة على ما يبدو لاحتواء التوتر وايجاد مخرج سياسي للازمة، أكدت صحيفة "السفير" اللبنانية اليوم أن حزب الله تلقى اتصالات من عاصمة غربية بشأن تبادل الجنود الإسرائيليين الثلاثة الذين أسرهم السبت مقابل الإفراج عن معتقلين لبنانيين في اسرائيل. 

وكتبت الصحيفة تقول ان "الاتصالات بدأت على الفور مع حزب الله من قبل عاصمة غربية معنية ببدء محادثات ممكنة لإتمام عملية تبادل بين الحزب وإسرائيل". 

وأضافت "السفير" انه "فهم ان اسرائيل طالبت أولا بالتأكد من سلامة الجنود الثلاثة ومحاولة تأمين لقاء معهم من قبل هيئة أو جهة دولية وكذلك للوقوف على مطالب حزب الله بالمقابل". 

وتعتبر صحيفة "السفير" ان الاتصالات التي أجرتها وزيرة الخارجية الأميركية مادلين اولبرايت والأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان والرئيس المصري حسني مبارك مع الرئيس اللبناني اميل لحود تهدف إلى تبادل الأسرى. 

وقد أعلن الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله السبت ان حزبه على استعداد لمبادلة الجنود الثلاثة الذين اسروا في وقت سابق باللبنانيين المعتقلين في اسرائيل. 

يذكر ان 19 لبنانيا لا يزالون معتقلين في اسرائيل على الرغم من انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان في 24 أيار/مايو الماضي، ومن بينهم زعيمان اصوليان هما الشيخ عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني اللذان يطالب حزب الله بالإفراج عنهما. 

ويعتقل عبيد والديراني من دون محاكمة، الأول منذ أحد عشر عاما والثاني منذ ست سنوات بعد قيام فرق كوماندوس إسرائيلية بخطفهما في جنوب لبنان—(ا.ف.ب)