تنشط وزارة الداخلية الإسرائيلية والأجهزة الأمنية ضد المواطنين العرب والتهم الموجهة لهم دائما مساعدة فدائيين لتنفيذ عمليات تفجيرية، وبات عدد من العرب في إسرائيل مهددين بسب الجنسيات منهم.
الصحافة الإسرائيلية بدورها تقوم بالواجب على أكمل وجه عند سماعها خبرا يتحدث عن اتصالات بين العرب في إسرائيل والفلسطينيين في الضفة الغربية أو قطاع غزة، ومؤخرا لفقت ملفات لعائلة البكري المتهمين بمساعدة فلسطيني فجر نفسه في حافلة على طريق صفد أدت العملية إلى مصرع 9 أشخاص وإصابة 50 آخرين.
تقول صحيفة يديعوت أحرونوت إن أهالي قرية البعنة التي تقطنها عائلة البكري ساخطون على عناوين الصحف التي أصدرت الحكم على المتهمين السبعة بتقديم العون لمنفذ عملية ميرون.
ويقول الممثل محمد بكري: "أنا لا أثق بجهاز الأمن العام ولا بالشرطة. إن ما قام به هذان الجهازان هو تشويه صورة وافتراء".
وقد عقد أهالي المتهمين مؤتمراً صحفياً يوم أمس (الأربعاء) "كي يعربوا عن استيائهم مما نشرته كل من صحيفة "يديعوت أحرونوت" و"معاريف" اللتين أصدرتا حكمهما على الأبناء السبعة لعائلة بكري قبل الانتهاء من الإجراءات القضائية".
فقد كتبت الصحف التي سردت تفاصيل القضية عن المشبوهين فيما كتبت أنهم "متعاونو الموت". وقالت عائلة بكري إنها سترفع دعوى افتراء ضد الصحيفتين المذكورتين. وقال الدكتور محمد بكري "نحن الجنسية هنا. نحن مواطنو الدولة قبل قيامها".
وقال الممثل محمد بكري للصحافيين: "أنا لا أثق بجهاز الأمن العام (الشاباك) ولا بالشرطة الإسرائيلية. إن ما فعلته هاتان المؤسستان هو تشويه سمعة وافتراء".
ووجه بكري انتقاداً شديداً لوسائل الإعلام وقال إنها "أداة تخدم السلطة. لقد أطلق قائد لواء شرطة الجليل الطلقة الأولى، ولكن الصحافيين، الذين يلهثون لبيع الصحف تبعوه بعناوين".
وتطرق الدكتور محمد البكري، الذي كان يشغل منصب رئيس مجلس محلي القرية سابقاً، لأقوال وزير الأمن الداخلي، عوزي لنداو، بأنه مستعد شخصياً لهدم منازل المشبوهين في القضية، وأضاف: "يمكن للوزير أن يقول ما يشاء فهو معروف بأنه عنصري وفاشي، ولكنه نسي أننا نحن الجنسية هنا. نحن مواطنو الدولة من قبل قيامها وإذا أرادوا الهدم فإننا سنبني.
على صعيد متصل قدمت النيابة العامة الإسرائيلية في المحكمة المركزية في مدينة الناصرة، صباح اليوم (الخميس)، لائحة اتهام ضد سعاد أبو حمد، من مدينة الناصرة(25 سنة). وتنسب إلى سعاد تهمة بإجراء اتصالات مع ناشط من حركة فتح بهدف تنفيذ عملية فدائية.
وتقول صحيفة يديعوت أحرونوت انه تم الكشف عن تفاصيل لائحة "الاتهام الخطيرة،" اليوم (الخميس). ودخلت أبو حمد الى قاعة المحكمة وهي تحمل القرآن بيدها، ورفضت التطرق الى التهم المنسوبة اليها. ورفض أبناء عائلتها الذين تواجدوا في قاعة المحكمة التعقيب على القضية أيضاً. وقال محامي الدفاع في القضية إن موكلته "لم تخطط للمس بأمن الدولة، وأن الأمور ستتضح لاحقاً".
وجاء في لائحة الاتهام أن الفتاة تعرفت قبل خمس سنوات، عن طريق قريبة لزوجها، على ناشط ينتمي لحركة فتح من منطقة طولكرم. وقررت في بداية شهر آب/أغسطس، بعد أن اتخذت قراراً بتنفيذ عملية، إجراء اتصال مع ناشط فتح. ولم يتواجد الناشط في بيته لدى اتصالها وتركت رقم هاتفها لوالديه.
وبعد مرور بضعة أيام أجرى الناشط وسعاد أبو حمد محادثة هاتفية، حاول خلالها ثنيها عن تنفيذ نواياها، لكنها لم تقتنع بكلامه. وبعد أن فهم أنها جدية، قام بالاتصال مع ناشط آخر من حركته، ونقل لها بعد بضعة أيام كلمة السر: "الزفة غداً". وكان يفترض بأن يتم تنفيذ العملية في اليوم التالي لنقل كلمة السر هاتفياً.
إلى ذلك قالت ذات الصحيفة العبرية انه من المتوقع أن يقوم وزير الداخلية الإسرائيلي إيلي يشاي، الأسبوع القادم، بسحب جنسية ثلاثة مواطنين عرب في أعقاب ضلوعهم بتنفيذ عمليات ضد إسرائيل والثلاثة هم: قيس عبيد، نهاد أبو كشك وشادي شرفا.
وحسب الصحيفة كان يشاي قد بعث قبل حوالي الشهر رسائل تحذيرية إلى المواطنين الثلاثة، إلا أنهم لم يستغلوا حقهم في تقديم استئناف على القرار للوزير، وعليه يمكنه ابتداء من الأسبوع القادم اتخاذ الإجراءات لسحب جنسيتهم.
وتجدر الإشارة إلى أن اثنين من المرشحين لسحب جنسيتهما الإسرائيلية، نهاد أبو كشك وشادي الشرفا، قد أدينا خلال السنة الأخيرة بضلوعهما في تنفيذ عمليات تفجيرية، وحكم عليهما بالسجن لفترات مختلفة. أما قيس عبيد، الناشط في صفوف منظمة حزب الله اللبنانية كما تزعم إسرائيل فإنه يعيش في لبنان منذ سنتين تحت حماية حزب الله.—(البوابة)