قرار إسرائيل تجميد عملية السلام يهيمن على أجواء القمة العربية الطارئة

تاريخ النشر: 21 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

القاهرة –البوابة 

 

تعاملت أوساط القمة العربية الطارئة التي ستفتتح أعمالها بعد قليل في العاصمة المصرية، بقلق باد مع قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي تجميد عملية السلام، وانتظار نتائج أعمال القمة. 

الوفود التي كانت أساسا مع إعطاء مهلة إضافية لإسرائيل لإثبات التزامه بعملية السلام والتسوية السياسية، أو اتخاذ إجراء غير جذري بشأن العلاقات معها يقضي بقطع علاقات الدول العربية غير المعنية بعملية السلام مباشرة معها، تعاملت مع الإجراء الإسرائيلي باعتباره يمثل تأكيدا لصحة وجهة نظرها، فيما رأت الأطراف الأخرى المطالبة بموقف حاسم أن الإجراء الإسرائيلي يمثل كذلك تأكيداً لصحة وجهة نظرها. 

مصادر "البوابة" تفيد أن القرار الإسرائيلي ساهم في عدم توحد مواقف القادة الشباب الثلاثة الذين التقوا على مائدة العشاء أمس وهم الملك عبد الله الثاني، الملك محمد السادس والرئيس بشار الأسد، وإن كان هذا اللقاء قد أبرز ظاهرة شبابية لافتة على هامش أعمال القمة. 

في الأثناء أبدى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مساء أمس ضيقا شديداً من القرار الإسرائيلي وقال لزواره انه يقضي أوقاتا طويلة في حل الاشكالات التي يخلقها الإسرائيليون، كما حدث عندما ساهمت جهوده في فك الحصار عن مجموعة من المستوطنين شرقي نابلس الخميس. لكنه كلما نجح في حل مشكلة، عمد الإسرائيليون إلى خلق مشكلة جديدة واعتبارها دليلاً جديداً عن عدم التزام السلطة الفلسطينية بالاتفاقات . 

وأبدت أوساط عرفات رغبته في التقاء الرئيس السوري بشار الأسد الذي غالباً قد يتم هذا اليوم، وذلك بهدف استعادة التنسيق التفاوضي بين الجانبين، والتحضير لزيارة يقوم بها للعاصمة السورية في اقرب وقت ممكن، غير أن مصادر "البوابة" تقول أن لا أحد في دمشق كان يرحب بهذه الزيارة إلى ما قبل اندلاع الانتفاضة الراهنة، وقد تكون المواقف تغيرت الآن، خاصة وان العاصمة السورية تنظر إلى التعنت الإسرائيلي على المسار الفلسطيني باعتباره نموذجاً لما يمكن أن يحدث على المسار السوري في حال تحريكه. 

أوساط الوفود العربية اعتبر قرار باراك تجميد عملية التسوية السياسية تحدياً كبيراً للقادة العرب يهدف أساسا إلى أشعار الجانب الفلسطيني بالمزيد من الإحباط وراء عدم قدرة العالم العربي على فعل أي شيء إزاء ذلك، فيما اعتبرت أوساط أخرى القرار الإسرائيلي ليس إلا أحد أساليب الحرب التقنية التي سبق أن لجأت إسرائيل إليها قبل انعقاد قمة 1996 في القاهرة. 

ومع ذلك، ينتظر أن ينعكس قرار باراك على كلمتي الرئيسين مبارك وعرفات في جلسة الافتتاح بعد قليل على نحو ما. 

 

لقطات 

. اكثر من ستمائة صحفي عربي واجنبي يقومون بتغطية أعمال القمة. 

. شوهد عدد من الصحفيين اليهود يمثلون وسائل إعلام عالمية بين من يغطون أعمال القمة، وقد يكون بعضهم يقوم بالتغطية كذلك لوسائل إعلام إسرائيلية. 

. تم تعزيز الحراسة الأمنية لمقر المؤتمر بشكل مضاعف، وقد تمت إحاطه محيط مركز المؤتمرات بجنود الأمن المركزي والعمليات الخاصة المزودين بالهراوات لفض أي مظاهرات قد تنجح في الوصول إلى المكان. كما تواجد بين جنود الأمن المركزي والعمليات الخاصة إفراد أمن الرئاسة مزودين بأجهزة اللاسلكي الحديثة. وقد اعتلى عدد منهم أسطح كل العمارات المحيطة بالمكان. 

.جرى إخضاع كل صحفي دخل مركز المؤتمرات لثلاث عمليات كشف الكتروني، ومنعوا من ادخال الهواتف الخلوية. 

. تواصل منع الصحفيين من الاحتكاك بالوفود المشاركة في أعمال القمة، كما انه قد لا يسمح لهم بدخول مقر الجلسة الافتتاحية للقمة التي غالباً ما يشاهدونها عبر شاشات التلفزيون.