أغلق الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة بريده الإلكتروني الذي سجله في نيسان / أبريل الماضي بعد تعرضه لقراصنة الإنترنت والسطو على بريده الخاص والاطلاع على أسرار أمنية، في حين تلقى جنرالات في الجيش الجزائري رسائل تهديد من قراصنة آخرين.
قالت صحيفة "الوطن" الجزائرية الصادرة اليوم إن مجلس قضاء العاصمة سينظر قريباً في أولى شكاوى قضائية تخص عمليات القرصنة عبر شبكة الإنترنت قررت رفعها كل من صحيفة "الوطن" مؤسسة "جيكوس" للتموين بالإنترنت ضد موظفين في مؤسسة خاصة بولاية بومرداس بتهمة القرصنة وتغير مضمون صفحات الطبيعة الإلكترونية للجريدة في الإنترنت، وهي المرة الأولى التي ينظر فيها القضاء في هذا النوع من القضايا الفريدة من نوعها.
وفي غياب نصوص قانونية تؤطر مثل هذه القضايا والجرائم الحديثة تم تكييف الشكاوى من من الناحية القانونية على أساس "سطو على الممتلكات الخاصة". وينص الدستور في مادته 24 على أن "الدولة مسؤولة عن أمن الأشخاص والممتلكات".
وقبل شهرين اضطر الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة إلى غلق علبة بريده الإلكترونية المباشرة التي كان قد وضعها يوم 16 أبريل/نيسان الماضي (بمناسبة يوم العلم) بهدف تمكين الشعب من الاتصال به وإبلاغه بشكاواهم وملاحظاتهم فضلاً عن ما يعتبرونه "أسرار بعض المسؤولين في الدولة".
وعلم من مصادر مطلعة أن مئات الرسائل التي تلقاها الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة تعرضت إلى محاولات القرصنة من طرف أشخاص مجهولين عن طريق الإنترنت وربما يكونون قد تعرفوا على المضمون الكامل لهذه الشكاوى والأسرار التي فضل بعضهم تجنب تبليغها عبر وسائل الاتصال العادية لإحاطة الرئيس بقضايا قد تكون "غاية في السرية".
وتكتمت أوساط الرئاسة في الإعلان عن هذه العملية. وقد اكتشف بعض مستعملي الإنترنت قبل أيام أن البريد الإلكتروني للرئيس لا يشتغل قبل أن يعاد تشغيله من جديد بعد تغيير محدود لأنظمة البرمجيات السابقة .
وقالت الصحيفة قراصنة مغاربة تمكنوا قبل نحو شهرين من وقف نشاط بعض المواقع الرسمية للحكومة الجزائرية ليتم نشر ولمدة أيام كاملة مضمون رسالة "سياسية" بثها قراصنة وحملت "استفزازات" ضد قيادة الجيش الوطني الشعبي.
وجاء في نص الرسالة المغربية التي نشرت في المواقع الرسمي للإذاعة الجزائرية ما يلي: "يؤسفنا أن نقول لكم إن هذه الموقع قد تعرض إلى القرصنة من طرف المنطقة المغربية للقراصنة. أوقفوا السياسة الإجرامية للجنرلات إزاء الشعب الجزائري الشقيق. أوقفوا حمام الدماء..". وتم تدوين في أواخر الرسالة ملاحظة جاء فيها "الصحراء الغربية هي مغربية اليوم..غدا.. وأبدا". وعمم القراصنة مضمون الرسالة في بعض المواقع الرسمية الأخرى ولم يطلع عليها إلا بعض محترفي الإنترنت.
وتؤكد تقارير خبرة أعدتها مؤسسة متخصصة في الجزائر أن القراصنة المغاربة وفدوا إلى المواقع الجزائرية عبر ممون مغربي يدعى "المغرب للاتصالات" وقد رفضت المؤسسات المعنية متابعة القراصنة المغاربة أمام القضاء أو حتى إثارة الموضوع ربما لاعتبارات دبلوماسية على الرغم من توفر كل المعلومات عن هوية القراصنة—(البوابة)
