طلب رئيس الحكومة الافغانية الانتقالية حميد قرضاي دعم دولة الامارات العربية المتحدة في تشكيل الجيش الافغاني الوطني الموحد،
الذي علق عليه آمالاً كبيرة في تحقيق الامن والاستقرار في بلاده، وكشف قرضاي في مقابلة اجرتها معه نشرة «اخبار الساعة» التي تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية انه سيقوم بفتح فرع لبنك افغانستان المركزي في دولة الامارات العربية المتحدة خلال زيارته الحالية للدولة حيث سيتولى هذا الفرع استلام المساعدات الدولية لتودع في حساب الدولة الافغانية، ويتم الانفاق منها بواسطة الحكومة الانتقالية.
واعرب قرضاي عن رغبته في تطوير العلاقات الاماراتية الافغانية، مشيرا الى اهمية فتح سفارتي البلدين لكل منهما لدى الاخر، وداعيا دولة الامارات العربية المتحدة الى «المساهمة في اعادة اعمار افغانستان بما يليق بمكانتها».
وكشف قرضاي عن ان زيارته الاخيرة لباكستان «كانت ناجحة جداً». لكن قرضاي حرص في الوقت نفسه على التأكيد انه ابلغ الجانب الباكستاني خلال الزيارة «ان افغانستان دولة مستقلة.. ولا نحب ان يتدخل أحد في شئوننا الداخلية، ويجب ان يترك الشعب الافغاني ليقرر مصيره، لان هذا من مصلحة الافغان وجيرانهم».
واشار الى رغبته في تطوير علاقات بلاده «التاريخية» بالدول العربية، معتبرا ان «طالبان لم تكن ممثلة للشعب الافغاني، والافغان العرب لم يكونوا ممثلين للعالم العربي، وكلاهما لم يكونا ممثلين للاسلام». كما اضاف ان علاقات افغانستان بالعالم العربي لن تتأثر بسبب تصرفات بعض الاشخاص والجهات.
وقلل قرضاي من اهمية احداث العنف والاشتباكات التي لاتزال تقع في مناطق متفرقة من افغانستان، لكنه اشار الى انه سيطالب الامم المتحدة والقوات الدولية بزيادة وجودها في افغانستان. لتحقيق الامن والاستقرار حتى يتم بناء الجيش الوطني الموحد، الذي يعتقد قرضاي انه «سيقضي ان شاء الله على هذه الظواهر كلها».
وألمح رئيس الحكومة الافغانية الانتقالية الى ان طلب تعزيز وجود القوات الدولية في بلاده هو رغبة شعبية، مؤكداً ان حكومته ستواصل الاستعانة بالدول الكبرى» في مكافحة الارهاب الدولي.
وعلى الصعيد الداخلي حدد قرضاي اولويات حكومته بتحقيق الامن والاستقرار وتطوير الادارة الحكومية فيما يتعلق بمجالات التربية والتعليم والصحة وإعادة الاعمار.
ونفى قرضاي ان تكون ثمة دول مانحة اشترطت قدراً معيناً من الاستقرار قبل تقديم معونات لبلاده، مؤكدا ان تلك المعونات ستوزع على الشعب الافغاني في مختلف المناطق «بشكل متساو» من اجل دعم هدف تحقيق الاستقرار، واكد ان المشاركة السياسية حق طبيعي لكل افراد الشعب الافغاني دون ربط تحقيقها بالحصول على مساعدات خارجية. وشدد قرضاي على ضرورة ان تحصل حكومته على المساعدات الدولية، وان تقوم هي بتوزيعها وفق خطط وبرامج تنموية تهدف الى اعمار البلاد وتنميتها اقتصاديا وادارياً.
وابدى قرضاي التزامه التام بنقل السلطة الى الشعب الافغاني عن طريق انعقاد مجلس «لويا جيرجا» موضحاً ان حكومته ستعمل على اقامة هذا المجلس وانعقاده بغرض تسليم السلطة للشعب، «لاختيار من يراه مناسبا لقيادة البلاد»، واشار الى ان حكومته بدأت بجمع السلاح من كل من يحمله «بغير وجه حق»، مؤكدا ان هذه الحكومة ستقضي على امراء الحرب جميعاً وستسلم الحكم الى الشعب «لان الشعب الافغاني لا يحتمل اي حكومة تفرض عليه بقوة السلاح». وفيما يخص الملك الافغاني السابق ظاهر شاه، قال قرضاي: «يحق له ان يرجع الى وطنه كأي مواطن افغاني، اما ما يتعلق بدوره المستقبلي، وهل سيكون له دور سياسي أم لا؟ فهذا أمر يرجع الى مجلس (لويا جيرجا) الذي سيتم تشكيله