قرضاي يرجح موت بن لادن ويؤكد ان الملا عمر ''حي''

تاريخ النشر: 06 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رجح الرئيس الافغاني حميد قرضاي اليوم الاحد ان يكون اسامة بن لادن قد "مات" بينما اكد ان زعيم حركة طالبان السابق الملا محمد عمر "حي يرزق"، ومن جانب اخر، فقد توصلت الامم المتحدة الى تثبيت وقف اطلاق النار في شمال افغانستان بعد معارك بين فصائل متناحرة اسفرت عن ثلاثة قتلى على الاقل. 

اعلن الرئيس الافغاني حميد قرضاي لشبكة التلفزيون الاميركية "سي ان ان" اليوم الاحد ان اسامة بن لادن "مات على الارجح" وان زعيم حركة طالبان السابق الملا محمد عمر "حي يرزق". 

واضاف قرضاي "كلما يمر الوقت، تقل الاخبار عنه (بن لادن) واعتقد انه مات. لكن لا يمكن ان نكون واثقين (...) انه اما ميت او مصاب بجروح خطرة في مكان ما". 

واضاف ان الملا عمر "ما زال حيا يرزق. كنا على وشك القاء القبض عليه مرات عدة غير انه تمكن من الفرار". 

واضاف انه "من الصعب جدا القاء القبض على رجل مثله لان لا احد يعرف شكل وجهه (...) واعتقد انه في افغانستان في غالبية الوقت". 

وكان الأمير تركي الفيصل رئيس المخابرات العامة السعودية السابق قال لصحيفة "الشرق الاوسط" ان اسامة بن لادن حي ويستعد للظهور بشكل مفاجيء.  

من جانب اخر، فقد اعلن ناطق باسم الامم المتحدة اليوم الاحد في كابول ان الامم المتحدة توصلت الى تثبيت وقف اطلاق النار في شمال افغانستان بعد معارك بين فصائل متناحرة اوقعت ثلاثة قتلى على الاقل. 

وصرح الناطق باسم الامم المتحدة مانويل الميدا دي سيلفا للصحافيين ان المعارك الدائرة بين قوات زعيم الحرب الاوزبكي الجنرال عبد الرشيد دوستم وزعيم الحرب الطاجيكي عطا محمد توقفت في ولاية سامنغان بعد سلسلة مفاوضات. 

واضاف المتحدث ان فريقا من اللجنة الامنية التابعة للامم المتحدة زار منطقة بيروز ناكشير بعد معارك محلية للاستيلاء على السلطة دفعت بالعائلات الى الهرب. 

وقال ان "وقف اطلاق النار ما زال صامدا والمعلومات التي وردتنا تفيد ان السكان الذين فروا بدأوا بالعودة الى ديارهم". ووصف الوضع بانه "متوتر". 

وذكرت الامم المتحدة الاسبوع الماضي ان ثلاثة اشخاص قتلوا في مواجهات في ولاية سامنغان اثر تبديل قوات الامن في المنطقة التي يسيطر عليها رجال دوستم وعطا. 

ويسيطر على شمال افغانستان كل من الجنرال الشيوعي السابق دوستم الذي تولى اخيرا منصب نائب وزير الدفاع في الحكومة الانتقالية والقائد عطا الذي تحالف مع الرئيس الافغاني السابق برهان الدين رباني. 

وتسعى حكومة الرئيس الافغاني حميد قرضاي الى فرض سلطتها على كامل البلاد التي ما زالت تشهد توترا عرقيا ومعارك بين الفصائل بعد حرب استمرت عقودا. 

وفي هذا السياق، فقد اعلن مسؤولون في الامم المتحدة في كابول اليوم الاحد ان افغانستان اتخذت خطوة اضافية على طريق تشكيل برلمان منتخب ديموقراطيا عبر تشكيل لجنة مكلفة اعداد مشروع دستور جديد. 

واوضح هؤلاء المسؤولون ان اللجنة التي تضم تسعة اعضاء واعلن عن تشكيلها مساء السبت سيترأسها نائب الرئيس الافغاني نعمة الله شاراني. 

وسيعرض مشروع الدستور الجديد للمصادقة عليه في 2003. 

وكانت الحكومة الانتقالية الحالية كلفت اعداد دستور جديد وتبنيه في اطار اتفاقيات بون المبرمة في كانون الاول/ديسمبر 2001 بعد سقوط نظام طالبان. وسيفتح تبني الدستور الجديد الطريق امام اجراء انتخابات تشريعية في مهلة عامين. 

وسيتولى الملك الافغاني السابق محمد ظاهر شاه مراقبة اعمال اللجنة التي تضم سيدتين قبل ان تتبنى رسميا "اللويا جيرغا" مجلس مجلس الاعيان الافغاني التقليدي، الدستور الجديد. 

وتم تبني الدستور المطبق حاليا في افغانستان في 1964 عندما كان الملك ظاهر شاه لا يزال يتولى السلطة. وقد عاد الملك السابق الى افغانستان هذا العام بعد ان امضى 29 عاما في المنفى في روما. 

وقال الممثل الخاص للامم المتحدة في افغانستان الاخضر الابراهيمي في بيان وزع في كابول ان "الدستور الجديد سيتيح بعد عقدين من الحرب وعدم الاستقرار، ارساء قواعد قانونية متينة لدعم جهود اعادة الاعمار في البلاد ومؤسساتها وانجاز المصالحة الوطنية".—(البوابة)—(مصادر متعددة)