قرضاي يعلن انتهاء نظام طالبان.. واختفاء الملا عمر وبن لادن.. وقوات برية اميركية تشتبك مع عناصر القاعدة

تاريخ النشر: 07 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن الزعيم الباشتوني حميد قرضاي ان حركة طالبان لم تعد قائمة "ولا حتى كحكومة"، إلى ذلك طالب حاكم قندهار الجديد الادارة الاميركية بوقف غاراتها على المدينة بعد استسلام عناصر طالبان إلا ان الـ بي 52 قصفت مواقع قالت انها تعمود لطالبان وسط حديث عن اختفاء بن لادن والملا عمر ووجود عناصر مختصه للبحث عنهما واعتقالاهما 

وقال قرضاي في مقابلة مع قناة الجزيرة الفضائية "اعتبارا من صباح اليوم لم تعد حركة طالبان قائمة لا كحكومة ولا كميليشيا في افغانستان". واضاف ان "الملا عمر اختفى. ويجب العثور عليه وتسليمه الى محكمة ليحاكم". 

ومضى يقول "لقد طلبت منه وقف اراقة الدماء ونبذ الارهاب لكنه للاسف لم يستجب لهذا الطلب ولم يبد اي شفقة على الشعب الافغاني". واوضح قرضاي انه "موجود على بعد 30 كلم شمال قندهار" وانه يستعد للتوجه الى كابول. وبحسب الناطق باسم الائتلاف المناهض للارهاب ومقره اسلام اباد كان الملا عمر موجودا في قندهار وان السلطات الجديدة في المدينة على وشك القاء القبض عليه. 

وبعد شهرين بالتحديد من بدء الحملة العسكرية الاميركية في افغانستان، استسلمت حركة طالبان وسقطت قندهار (جنوب) معقل طالبان حيث كان يقيم الملا عمر، في ايدي المناهضين لطالبان بموجب اتفاق ابرمه الزعيم الباشتوني المؤيد للملكية حميد قرضاي الذي عين رئيسا للوزراء في الحكومة الانتقالية الافغانية المقبلة. 

واعلنت وزراة الدفاع الاميركية من جهتها ان المعارك تواصلت حول قندهار (جنوب افغانستان) وان الوضع في المدينة لا يزال غامضا رغم المعلومات عن استسلام طالبان. 

وقالت المتحدثة باسم البنتاغون فيكتوريا كلارك "تدور معارك قرب قندهار وفي محيطها" من دون ان تقدم المزيد من التفاصيل. واكدت المتحدثة مشاركة قوات اميركية في معركة تمكنت خلالها عناصر المارينز من تدمير قافلة لطالبان والقاعدة ما اسفر عن مقتل سبعة اشخاص. 

وفي شرق البلاد، يواصل مقاتلو شبكة القاعدة بزعامة اسامة بن لادن المقاومة لكن احتمال وجود بن لادن في سلسلة المغاور والانفاق المحفورة في الجبال يبدو غير مرجح. 

وبحسب مراسل وكالة فرانس برس في المنطقة، يمكن للولايات المتحدة ان تركز على التخلص من بن لادن وانصاره في القاعدة الذين تراجعوا اليوم في محيط تورا بورا لكنهم ما زالوا يتصدون للهجمات البرية التي تنفذ بدعم المقاتلات الاميركية. 

وما زالت الشكوك تحوم حول وجود بن لادن في هذه المنطقة الجبلية التي يصعب الوصول اليها لكن القائد المناهض لطالبان حجي محمد زمان اكد مجددا ان بن لادن موجود فيها. 

واكد لوكالة فرانس برس ان "اسامة بن لادن موجود هنا" على خط الجبهة في جبل ميلاوا قرب تورا بورا. 

ومساء الخميس اقرت واشنطن بانها لا تعلم بدقة ما اذا كان بن لادن ما زال موجودا في هذا المخبأ تحت الارض حيث حدد مكانه قبل عدة ايام. 

واعلن مسؤولون اميركيون ان قوات خاصة اميركية انضمت الى المجاهدين الافغان في معركة تورا بورا. 

وقال مسؤول باكستاني في جهاز الاستخبارات الباكستانية في مدينة باراشينار قرب الحدود الافغانية ان "القسم الاكبر من تورا بورا بات الان تحت السيطرة التامة للقوات" المعارضة للاصوليين. 

واضاف "بحسب معلوماتنا فان المقاتلين العرب توجهوا الى ميلاوا والجبال البيضاء لاحتلال مواقع جديدة". 

وتمتد الجبال البيضاء حتى شمال باكستان في منطقة باراشينار. 

واكد قادة افغان ان الثلوج تقطع الممرات الجبلية وتمنع فرار بن لادن ومقاتليه الى باكستان. 

في هذه الاثناء شنت الطائرات الأميركية مزيدا من الغارات على قندهار دون أن تكترث لمناشدات الإدارة الأفغانية الجديدة، بوقف الغارات بعد استسلام حركة طالبان في قندهار وتستمر قوات قبلية أفغانية في تسلق الجبال بحثا عن بن لادن.  

ويأتي ذلك عقب اشتباك وحدات من قوات البحرية الأميركية مع مقاتلين من طالبان في هذه الأثناء أعرب المسؤول عن عمليات حفظ السلام الدولية اليوم عن أمله في أن يتم الاتفاق على بدء انتشار قوة أمنية في أفغانستان بحلول 22 كانون الأول/ديسمبر موعد تسلم الحكومة الأفغانية الانتقالية مهامها. 

وقال المتحدث باسم التحالف الدولي في باكستان كنتون كيث إن الحملة الجوية المستمرة منذ نحو شهرين لن تتوقف رغم استسلام طالبان وتسليم أسلحتها في قندهار. وأضاف كيث للصحفيين في إسلام آباد "إن الحملة لن تتوقف قبل أن تحقق كل أهدافها المتمثلة في القضاء الكامل على طالبان وإلقاء القبض على زعيم الحركة الملا عمر وقائد تنظيم القاعدة أسامة بن لادن. وأوضح كيث أن الإدارة الأميركية غير ملمة بما إذا كان الوضع فعلا يستحق وقف الغارات.  

من جانبه أعلن رئيس الحكومة الانتقالية الجديدة في أفغانستان الزعيم حميد كرازي أن أنصاره بدؤوا بدخول مدينة قندهار وقال كرزاي في تصريحات لوكالات الأنباء إن عمليات تسليم أسلحة طالبان جرت بهدوء في قندهار. وعن مصير قادة طالبان قال كرزاي إنه سيسلمهم مع حلفائهم الأجانب لما أسماه بالعدالة الدولية 

وكانت مصادر عسكرية أميركية قد أعلنت أن قوات مشاة البحرية الأميركية شنت أول هجوم بري لها أسفر عن مقتل سبعة من عناصر طالبان جنوبي أفغانستان. وأفاد ضباط أميركيون أن عناصر من المارينز شنوا أول هجوم بري مما أدى إلى سقوط سبعة قتلى في صفوف مقاتلي طالبان قرب قندهار.  

وقال النقيب ديفد روملي في تصريحات للصحفيين إن المارينز نفذوا هجوما ناجحا على قوات لطالبان على طريق قريب من قندهار مما أسفر أيضا عن تدمير ثلاث آليات لطالبان. وأوضح أن القتلى عناصر من حركة طالبان أو من تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن. 

وهذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها القوات الأميركية عن خوض معركة برية منذ أن أقامت معسكرات جنوبي أفغانستان بهدف ملاحقة قادة تنظيم القاعدة وطالبان—(البوابة)—(مصادر متعددة)