قرنق يطالب بضغط دولي لاعادة الخرطوم الى محادثات نيروبي

تاريخ النشر: 16 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طالب زعيم حركة التمرد في جنوب السودان، جون قرنق، المجتمع الدولي بالضغط على الخرطوم من اجل دفعها للعودة الى محادثات السلام في نيروبي، وذلك بعد ان اعلنت الاخيرة رفضها المشاركة في احدث اجتماعاتها، احتجاجا على جدول الاعمال الذي وضعته لجنة الوساطة التابعة لايغاد. 

وقال قرنق ان "على المجتمع الدولي ان يمارس ضغوطا على الخرطوم (من اجل دفعها للعودة الى المفاوضات واقناعها) بأنه ليس بوسعها تحقيق السلام دون تغيير في أسسها". 

واكد قرنق الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي خارج مكاتب حركته في منطقة لافنغتون في العاصمة الكينية نيروبي ان حركته "مستعدة لاستئناف المحادثات بمجرد تصفية الحكومة لخلافاتها مع الوسطاء" في ايغاد. 

وقال "من جانبنا فإننا نعتبر المحادثات دائرة. وفدنا هنا وسننتظر الى ان يأتي وفد الحكومة" معتبرا ان حركته "قدمت تنازلات عديدة" خلال المفاوضات التي استمرت ستة أشهر، وحث الحكومة على القيام بنفس الشيء محذرا من ان رفض الخرطوم قد يكلف السودان ضياع أفضل فرصة أمامه لتحقيق السلام. 

وكانت الحكومة السودانية أكدت في وقت سابق الخميس، رفضها المشاركة في اجتماعات سكرتارية الايغاد التي كانت انطلقت في نيروبي الاربعاء بحضور الحركة الشعبية لتحرير السودان فقط .‏  

‏ وقال الناطق الرسمي باسم الوفد الحكومي المشارك في مفاوضات السلام سيد الخطيب ‏ ‏للصحافيين ان الحكومة رفضت المشاركة في الاجتماعات نظرا لاصرار سكرتارية الايغاد ‏على مناقشة قضايا المناطق الثلاث وهي جبال النوبة والنيل الازرق وابيي دون المسار ‏ ‏الرئيسي المتفق عليه والمتعلق بقضية جنوب السودان دون غيرها من المناطق الاخرى في ‏ ‏البلاد .‏ ‏  

واضاف الخطيب ان اصرار الايغاد على مناقشة قضايا المناطق الثلاث يدعو للتشكك والارتياب مؤكدا ان الحكومة ترفض سياسة فرض الامر الواقع عليها .‏ ‏  

واوضح ان الحكومة لا ترفض من حيث المبدأ مناقشة المناطق الثلاث ولكن بشرط ان ‏ ‏تجري خارج اطار اجندة الايغاد المعنية فقط بقضية الصراع في جنوب السودان بحدوده المتعارف عليها بشمال خط  

هذا، وقد حصد الصراع الذي تفجر في عام 1983بين الجيش الشعبي لتحرير السودان في جنوب البلاد وبين الحكومة السودانية أرواح نحو مليوني شخص. 

ويقول محللون ان المفاوضات الحالية التي ترعاها كينيا توفر أفضل فرصة للسلام لكنهم يحذرون من أن المحادثات في مرحلة حرجة. 

وحقق الغرماء تقدما ملموسا في الجولتين الاوليين للمفاوضات العام الماضي حيث اتفقا على هدنة مؤقتة حتى 31 اذار/مارس المقبل، وعلى السماح بإجراء استفتاء بشأن الاستقلال في جنوب السودان بعد مرحلة انتقالية مدتها ست سنوات.—(البوابة)