اعلن رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع الإثنين، إن حكومته الموسعة التي يواصل تشكيلها، سيتم الاعلان عنها "قريبا".
ولم يتبق أمام قريع سوى يوم على المدة القانونية لولايته وللإعلان عن حكومة موسعة وإلا سيضطر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى تكليف شخص آخر بالمهمة.
ويترأس قريع حاليا حكومة طوارئ مصغرة بعد استقالة سلفه محمود عباس في ايلول/سبتمبر الماضي بعد تصاعد وتيرة العنف وعدم تقديم إسرائيل التسهيلات للسير قدما في عملية السلام.
واكدت مصادر فلسطينية للبوابة الاحد ان الخلاف على اسم وصلاحيات وزير الداخلية في حكومة قريع مازال قائما.
واكدت المصادر ان قريع ليس جاهزا لتقديم حكومته امام المجلس التشريعي يوم الاربعاء.
وقال مسؤولون فلسطينيون إن حقيبة الداخلية هي العائق أمام إعلان قريع عن الحكومة الجديدة.
ويرفض عرفات تعيين نصر يوسف وزيرا للداخلية بينما يؤيد قريع وجوده في الملف الأمني.
وقال نبيل أبو ردينة مستشار عرفات الإثنين "خلال ٤٨ ساعة ستظهر ملامح الحكومة الجديدة. لا مشكلة في تشكيل الحكومة والطريق أمام أبو العلاء (قريع) مفتوحة."
ويقول المراقبون إن الساحة السياسية الفلسطينية تشهد جمودا بسبب غياب حكومة مستقرة مما يعطي إسرائيل الفرصة لإلقاء اللوم على السلطة الفلسطينية بعد أي هجوم فلسطيني داخل إسرائيل.
ووجه قريع الدعوة الاسبوع الماضي للنشطين لمناقشة هدنة قد تدفع اسرائيل لتخفيف قبضتها على الاراضي المحتلة.
ويسعى قريع لتشكيل مجلس وزراء جديد وهو يضع في ذهنه ان رئيس الوزراء الفلسطيني السابق استقال في ايلول/سبتمبر بعد موجة جديدة من أعمال العنف والتي دمرت وقفا من جانب واحد للهجمات كان قد اتفق عليه مع النشطين.
وكان عبد العزيز الرنتيسي كبير المتحدثين باسم حماس قد وضع في وقت سابق الإثنين شروطه قبل حوار محتمل مع قريع لكبح العنف الذي يهدد خارطة الطريق لاحلال السلام التي تدعمها الولايات المتحدة.
وقال الرنتيسي ان حماس قد تناقش وقف هجماتها الانتحارية داخل اسرائيل ولكنها ستستمر في استهداف جنود ومستوطنين يهود في الاراضي المحتلة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ومضى يقول ان القضية التي سيكون من الممكن بحثها مع السلطة الفلسطينية هي استمرار المقاومة للاحتلال الاسرائيلي مع تجنب سقوط ضحايا من المدنيين.
ولكنه أضاف انه اذا لم تقبل اسرائيل فان المقاومة ستستمر حينئذ بشكل شامل.
وقال الرنتيسي ان حماس تحاول مساعدة قريع لتجنب الاخفاق الذي واجهه سلفه عباس من خلال عرض وقف مهاجمة المدنيين اذا قبلت اسرائيل القيام بالمثل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)